المفوضية الأوروبية تتعاقد على 300 مليون جرعة من لقاح فايزر


الاربعاء 11 نوفمبر 2020 | 02:00 صباحاً
مالك عبدالله

أبرمت المفوضية الأوروبية صفقة مع شركتي Pfizer و BioNTech لتوريد 300 مليون جرعة من لقاحهما المحتمل ضد كوفيد-19، بحسب ما أعلنته رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين.

وتخطط المفوضية لإنشاء هيئة جديدة متخصصة في مواجهة الأزمات الصحية مثل التي خلقها كوفيد-19، في العام المقبل على أن تدخل الخدمة في عام 2023.

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان شركة Pfizer مؤخرا أن لقاحها التجريبي الذي طورته مع BioNTech كان فعالاً بنسبة تزيد عن 90%، مما يجعلها أول شركات تصنيع الأدوية التي تظهر بيانات ناجحة من تجربة سريرية واسعة النطاق للقاح فيروس كورونا.

يمكن لدول الاتحاد الأوروبي الـ 27 شراء 200 مليون جرعة من لقاح فايزر المحتمل، مع توافر خيار شراء 100 مليون أخرى، بحسب رويترز.

ستتم عمليات الشراء فور حصول اللقاح المحتمل على تصريح رسمي من قبل وكالة الأدوية الأوروبية EMA يفيد بأنه لقاح فعال وآمن للاستخدام.

وقع الاتحاد الأوروبي بالفعل اتفاقيات توريد مع AstraZeneca و Sanofi و Johnson & Johnson للحصول على لقاحات تجريبية ضد كوفيد-19، كما يخوض الاتحاد محادثات مع كل من Moderna و CureVac و Novavax لتأمين الحصول على أكبر قدر ممكن من اللقاحات المحتملة ضد الوباء العالمي.

أعلن الاتحاد الأوروبي حالة طوارئ صحية اليوم الأربعاء وكشف عن اتخاذه خطوات لإطلاق وكالة جديدة وخطة مشتركة للاستعداد لأزمات مثل وباء فيروس كورونا.

تعتبر السياسة الصحية هي مسؤولية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي، لكن مفوضة الصحة بالاتحاد الأوروبي ستيلا كيرياكيدس قالت إن كوفيد-19 أظهر الحاجة إلى التنسيق، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

تسبب الوباء العالمي منذه وصوله إلى القارة العجوز في مارس الماضي في وفاة ما لا يقل عن 311 ألف شخص وسط أكثر من 13 مليون إصابة، وتواجه العديد من البلدان موجة ثانية من الوباء في الوقت الحالي.

يعترف المسؤولون الأوروبيون بأن الدول الأعضاء الـ 27 فشلت في التنسيق بشكل صحيح خلال الذروة الأولى للوباء في الأشهر الأولى من العام، مما تسبب في انتشاره بشكل سريع.

يخطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء هيئة جديدة، مثل هيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي (BARDA) ، والتي تتبع وزارة الصحة الأميركية ولديها موارد كبيرة للتعاون مع المختبرات.

يجب على دول الاتحاد الأوروبي أن تعمل معا لمواجهة الآثار السلبية للوباء على الأفراد والأعمال كما أن العمل بشكل منفرد لمواجهة الوباء يعرض الجميع للخطر، كما أضافت كيرياكيدس.

أبدت المفوضية الأوروبية في وقت سابق من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قلقها تجاه الوضع الاقتصادي في منطقة اليورو التي تعاني كثيرا من جائحة كوفيد-19، مستبعدة عودة الانتعاش بشكل سريع.

توقعت المفوضية تراجع إجمالي الناتج المحلي لمنطقة اليورو بنسبة 7.8% في عام 2020 وهو أمر غير مسبوق منذ اعتماد العملة الواحدة في عام 1999.

يعتبر هذا الانكماش مختلف عن نسبة 8.7% التي كانت متوقعة مؤخرا في الصيف، لكن الانتعاش المرتقب العام المقبل بـ 4.2%سيكون أيضا أدنى بكثير من نسبة 6.1% المتوقعة في وقت سابق.

يرجع هذا الوضع إلى الموجة الثانية من وباء كوفيد-19 في أوروبا والتي أرغمت دولا عدة على فرض إجراءات إغلاق جديدة.

ستزيد الموجة الثانية من الوباء من حالة عدم اليقين وتقضي على أمال الانتعاش السريع، وفقا نائب رئيس المفوضية فالديس دومبروفسكيس.