بحسب باور تكنولوجى : مشروعات الطاقة تجتذب استثمارات بـ 6 مليارات دولار حتى 2018


الاحد 14 مايو 2017 | 02:00 صباحاً

أوضح تحليل حديث نشرته مؤسسة باور تكنولوجى أن قطاع الطاقة المصرى مرشح لاستقبال استثمارات تقدر بنحو 6 مليارات دولار خلال الأشهر المقبلة وحتى 2018 المقبل، وأضاف التحليل الذى عرضته المؤسسة المتخصصة فى رصد مشروعات الطاقة والنفط والغاز أن القطاع يشهد طفرة قوية خلال الفترة الأخيرة، بفضل الاكتشافات الأخيرة للغاز الطبيعى، والتى تتواكب مع سعى الحكومة المصرية فى اتجاهين أولهما ايجاد حل نهائى لأزمة الطاقة، والثانى أن تتحول مصر من خانة المستوردين الى خانة المصدرين.

وتابع التقرير وفقا لكاتبه جوليان ترينر أن المشروعات الأخيرة التى تنفذها  شركة سيمنز العالمية لصالح الحكومة المصرية ستعمل على توفير نحو 1.3 مليار دولار سنويا كانت توجه لاستيراد الغاز الطبيعى، وذلك بفضل كفاءة محطات الطاقة الجديدة المزودة بالتوربينات الغازية من طراز سيمنز اتش.

ولفت التقرير الى أن إحدى أبرز المشاكل التى تواجه الاقتصاد المصرى وتعوق انطلاقه، هى ازمة الطاقة التى بدأت تظهر بوضوح مطلع 2011، مشيرا الى أن أزمة الطاقة تفاقمت ليس فى مصر وحدها بل فى أغلب دول المنطقة.

وأشار التقرير الى أن النمو الصناعى فى مصر مرشح للازدهار بقوة بعد حزمة المشروعات الأخيرة، التى دشنتها الحكومة المصرية مع شركات عالمية أبرزها سيمنز التى تتجه لمضاعفة إنتاج مصر من الطاقة الكهربائية، وذلك تزامنا مع مجموعة الاكتشافات الأخيرة لحقول الغاز الطبيعى والنفط.

وأضاف التقرير أن مصر باتت اقرب للتحول الى مركز إقليمى لصناعة الطاقة فى منطقة الشرق الوسط، حيث تؤهلها الاحتياطيات الضخمة التى بدأ ازاحة الستار عنها، إضافة الى الموقع المتميز الذى يتوسط قارات العالم إفريقيا وآسيا وأوروبا، تزامنا مع تركيز الحكومة المصرية على الاستفادة من تلك المقومات.

وأوضح التقرير أن مصر قبل عام 2011، كانت تنتج ما يغطى احتياجاتها من الغاز الطبيعى المسال، إلى جانب تصديرها الغاز إلى إسرائيل والأردن، وبعد الاضطرابات هبطت صادرات مصر من الغاز بنسبة ٪75، وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وتابع التقرير أنه مع بدء الإنتاج فى امتياز شمال الإسكندرية التابع لشركة بى بى، وحقل ظهر التابع لشركة إينى، سوف تتجه البلاد الى تحقيق الاكتفاء الذاتى مع الإشارة الى أن الإنتاج سيبدأ منتصف العام الجارى، وأن تزايد معدلات الانتاج سيقود البلاد الى تحقيق وفورات من الغاز تمنحها القدرة على الولوج لسوق التصدير فى عام 2019.

ولفت التقرير الى أنه من المتوقع أن تقل واردات الغاز تدريجيا، حيث تبدأ شركة بى بى البريطانية حاملة الامتياز فى شمال الإسكندرية العمل فى إنتاج الغاز فى أبريل الماضى، كما يخطط حقل زهر العملاق لإنتاج الغاز بحلول نهاية عام الحالى، وذلك بعد ان اشترت  شركة بى بى حصة تبلغ ٪10 من حقل ظهر من شركة إينى الإيطالية العام الماضى، مما خلق فرصة ذهبية لتحقيق أضخم الاكتشافات فى البحر المتوسط فى مجال الغاز الطبيعى فى خضم سباق إقليمى على مكامن النفط والغاز.

وأوضح التقرير أن صادرات الغاز الطبيعى المصرية ستجذب السيولة النقدية الأجنبية التى تشتد الحاجة إليها بعد الارتفاع الحاد فى تكاليف الاستيراد منذ نوفمبر الماضى بعد أن قامت الحكومة المصرية بتعويم الجنيه المصرى ورفع اسعار الفائدة فى محاولة منها لاستعادة الثقة مجددا فى الاقتصاد المصرى، والذى شهد إخفاقا نتيجة الاضطرابات السياسية التى عصفت بالبلاد منذ 2011.

ولفت التقرير الى أن الحكومة المصرية ستكتفى بالقدرات التى ستضيفها مشروعات سيمنس فى بنى سويف والبرلس والعاصمة الإدارية الجديدة حتى 2018، وستركز فى الفترة المقبلة على تطوير وتوسعة الشبكة القومية للكهرباء لاستيعاب القدرات المستقبلية.

وأوضح التقرير أن القدرات الإجمالية لمحطات إنتاج الكهرباء، التى تنفذها شركة سيمنس لصالح الشركة القابضة للكهرباء تبلغ  14.4 ألف ميجاوات، مشيرا الى أن سيمنز انتهت حتى شهر ديسمبر الماضى من إضافة 3200 ميجاوات للشبكة، من خلال ربط 6 وحدات إنتاج بمحطة بنى سويف بقدرة 2400 ميجاوات، ووحدة بمحطة كهرباء البرلس بقدرة 400 ميجاوات، ووحدة بمحطة العاصمة الإدارية الجديدة بقدرة 400 ميجاوات.

وأشار التقرير الى أن محطة بنى سويف تحصل على 12 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لـ 6 وحدات إنتاج بقدرة إجمالية تبلغ 2400 ميجاوات، كما تم توفير 4 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً لوحدتى إنتاج بمحطة العاصمة الإدارية الجديدة بقدرة 800 ميجاوات، بينما تحصل محطة البرلس على 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً لـ 3 وحدات إنتاج بقدرة إجمالية تبلغ 1200 ميجاوات.

ولفت التقرير الى أنه قبل نحو 18 شهرا، فازت شركة سيمنس بأكبر عقد مُنفّرد تحصل عليه الشركة فى تاريخها بقيمة تصل الى 10 مليارات دولار نحو 8 مليارات يورو للتعاون مع مصر من أجل تعزيز قدرات البلاد لتوليد الطاقة الكهربائية، واليوم تعلن الشركة عن تحقيق رقم قياسى عالمى جديد فى تنفيذ مشروعات عملاقة بهذا الحجم فى مثل هذا الجدول الزمنى المضغوط للغاية.

واشار التقرير الى أن سيمنز بالتعاون مع أوراسكوم للإنشاءات والسويدى إليكتريك، نجحت فى إحراز تقُدم ملحوظ فى الجهود الرامية لزيادة قدرات مصر من إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة ٪45، مقارنة بالقُدرات الحالية وذلك بمجرد الانتهاء من تنفيذ المحطات الثلاث.

وتابع التقرير أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى من هذه المشروعات العملاقة، حيث التزمت سيمنس بإضافة 4.4 جيجاوات من القدرات الكهربائية للشبكة الوطنية، مشيرا الى أنها تجاوزت هذا الرقم بنحو 400 ميجاوات كقدرات إضافية من الطاقة، حيث تم ربط 4,8 جيجاوات بالفعل بالشبكة القومية.

وأشار التقرير الى أنه بمجرد الانتهاء من تنفيذه المحطات الثلاثة البرلس والعاصمة الادارية وبنى سويف بالكامل فى مايو 2018، فإن كل محطة من محطات الكهرباء الثلاثة فى مصر ستصبح أكبر محطة تم بنائها فى العالم تعتمد على الغاز الطبيعى وتعمل وفقاً لتكنولوجيا الدورة المركبة.

وأوضح التقرير أن القدرة الكهربائية للمحطة الواحدة تبلغ 4.8 جيجاوات وبإجمالى قدرة تصل إلى 14.4 جيجاوات للمحطات الثلاثة،وستعتمد المحطات الثلاثة، التى تقع فى بنى سويف والبرلس والعاصمة الجديدة، على 24 من توربينات سيمنس الغازية طراز H-Class والتى تم اختيارها لمستويات الإنتاجية والكفاءة العالية التى تتسم بها، كما يتضمن نطاق عمل سيمنس، توفير 12 من التوربينات البخارية ونحو 36 من المولّدات و24 مُبادلاً حرارياً إلى جانب ثلاث من محطات المحولات بنظام العزل بالغاز GIS بقدرة 500 كيلو فولت.

ولفت التقرير الى أن المحطات الثلاثة احتاجت الى نحو 960 ألف طن من الخرسانة، إضافة الى 48.5 الف طن من حديد التسليح الصلب، ونحو 40 الف طن من الأنابيب، ونحو 1000 كيلو متر من الكابلات.