بعد خفض «فيتش» التصنيف الائتماني لمصر.. أول رد من وزير المالية


الاحد 07 مايو 2023 | 01:06 مساءً
فيتش
فيتش
فاطمة إمام

رد محمد معيط وزير المالية، على تقرير مؤسسة «فيتش» خفض التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى درجة «B» مع نظرة مستقبلية سلبية.

كشف تقرير صدر عن مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني عبر موقعها الإلكتروني أمس أن يشهد سعر الجنيه تراجعا جديدا خلال الأشهر المقبلة قبل أن يستقر خلال العام المالي المقبل، 

قال محمد معيط وزير المالية، أن قرار مؤسسة «فيتش» بخفض التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى درجة «B» مع نظرة مستقبلية سلبية، يعكس نظرة المؤسسة إلى تقديرات الاحتياجات التمويلية الخارجية للاقتصاد المصرى مع ظروف أسواق المال العالمية غير المواتية لكل الدول الناشئة.

 كما يعكس تقديرات وتحليلات المؤسسة في ظل استمرار تعرض الاقتصاد المصري لضغوط خارجية صعبة نتيجة للتحديات العالمية المركبة المتمثلة في التداعيات السلبية للحرب في أوروبا، وموجة التضخم العالمية.

 ارتفاع أسعار الفائدة أدى إلى خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة

بالأضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة والإقراض، وتكلفة التمويل بسبب السياسات التقييدية للبنوك المركزية حول العالم؛ ما أدى إلى موجة من خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، ومن بينها: مصر لصالح الدول والأسواق المتقدمة، وهو ما يتزامن مع صعوبة الوصول للأسواق العالمية، وما تُعانيه من حالة «عدم اليقين» لدى المستثمرين.

أوضح محمد معيط   أن الاقتصاد المصرى جذب استثمارات أجنبية كبيرة خلال النصف الأول من العام المالى كما جذب أيضًا موارد مالية من مؤسسات دولية عديدة، رغم شدة الضغوط والتحديات العالمية، ومازال الاقتصاد المصرى يمتلك القدرة على جذب التدفقات الأجنبية، وأن ما تتخذه الحكومة من إجراءات وتدابير وما تنفذه من إصلاحات لتمكين القطاع الخاص المحلى والأجنبي يسهم في سرعة عودة الاقتصاد المصرى للنمو القوى والمستدام.

 وأضاف أن برنامج «الطروحات الحكومية» في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، يفتح آفاقًا للاستثمارات الأجنبية، ونستهدف 2 مليار دولار قبل نهاية العام المالي الحالي.

وأوضح أن مؤسسة «فيتش» ألقت الضوء في سياق تقريرها الأخير على استمرار تحقيق الانضباط المالي الذي ظهر بشكل كبير خلال نتائج العام المالي السابق2021/ 2022 ، حيث انخفض معدل العجز الكلى للموازنة من 6.8 ٪ في عام 2020/ 2021 إلى 6.1 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو الماضى، واستطاعت وزارة المالية تسجيل فائض أولي للعام الخامس على التوالي بلغ 1.3 ٪ من الناتج المحلي.

 الانضباط المالى وتحقيق مستهدفات الموازنة الجديدة يرجع إلى النمو القوي في إيردات الحكومة 

وأشار تقرير «فيتش» إلى أن استمرار تحقيق الانضباط المالى وتحقيق مستهدفات الموازنة الجديدة يرجع إلى النمو القوي في الإيرادات الحكومية بسبب إجراءات توسيع القاعدة الضريبية؛ نتيجة لإجراءات الميكنة واسعة النطاق التي يتم تطبيقها لتحسين الإدارة الضريبية وزيادة الحصيلة الضريبية، إضافة إلى جهود الحكومة لترشيد النفقات والتوسع في شبكة الحماية الاجتماعية، وتتوقع مؤسسة «فيتش» أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي في المتوسط ٤٪ سنويًا، على مدار الثلاثة أعوام المقبلة.

وكشف مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني في تقرير صدر عنها أمس أنه من المتوقع يشهد سعر الجنيه هبوطا جديدا خلال الأشهر المقبلة قبل أن يستقر خلال العام المالي المقبل.

كشف المؤسسة  أنها "تفترض أن سعر الصرف سينخفض أكثر قبل أن يستقر في السنة المالية المنتهية في يونيو 2024".

ويأتي ذلك بعد إعلان مؤسسة فيتش اليوم خفض التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى درجة "B" بدلا من "+B" مع الإبقاء على نظرة مستقبلية سلبية.

وشهد سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية تراجعا كبيرا في آخر 13 شهرا تقريبا، ليرتفع سعر الدولار بنحو 96% مقابل الجنيه خلال نفس الفترة مقتربا من مستوى 31 جنيها في البنوك حاليا.

وقالت فيتش في تقريرها: "عاد النقص في العملات الأجنبية إلى الظهور في فبراير 2023، بينما استقر سعر الصرف الرسمي بعد التخفيضات المتتالية لقيمة العملة التي أدت إلى تراجع الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو 50% مقارنة ببداية عام 2022".

وتابعت: "من وجهة نظرنا، يعكس الاستقرار جزئيًا إحجام المشاركين في السوق عن التعامل في سوق الصرف الأجنبي، نظرًا لارتفاع درجة عدم اليقين بشأن مستوى سعر الصرف المستقبلي، وكذلك التدخلات من جانب بنوك القطاع العام، مما يزيد من الإضرار بالثقة في نظام سعر الصرف المرن الدائم وقيمة العملة".

وأوضحت المؤسسة أن ازدياد عدم اليقين بشأن قدرة مصر على تلبية احتياجاتها من التمويل الخارجي يعكس استمرار القيود على الوصول إلى الأسواق، وانعدام ثقة السوق في نظام سعر الصرف الجديد للبنك المركزي المصري، الأمر الذي أعاق تدفقات العملات الأجنبية، وفقا لفيتش.

كانت وكالة ستاندرد آند بورز، توقعت في تقرير لها الشهر الماضي، أن يصل سعر الدولار في مصر إلى مستوى 40 جنيها في نهاية يونيو المقبل وذلك مقابل 18.75 جنيه في نهاية يونيو الماضي.

كما توقعت الوكالة أن يحقق سعر الدولار المزيد من الارتفاع خلال العام المالي المقبل لينهي العام عند مستوى 42 جنيها في نهاية يونيو 2024، ثم يرتفع إلى 43 جنيها في نهاية يونيو 2025 ويستقر عند نفس المستوى حتى نهاية نهاية يونيو 2026.