الأوروبي لإعادة الإعمار: «نُوَفِّي» منصة واعدة تعكس توجه مصر نحو التحول الأخضر


الخميس 03 نوفمبر 2022 | 01:36 مساءً
برنامج نوفي
برنامج نوفي
فاطمة إمام

أكدت أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن برنامج “نُوَفِّي” يعد منصة واعدة ومبادرة حكومية قوية تعزز توسع مصر في الطاقة المتحددة وتعكس توجهها نحو التحول الأخضر، مشيرة إلى التزام البنك الأوروبي بدعم البرنامج من خلال التمويلات التنموية الميسرة والمنح والتمويلات المختلطة”.

جاء ذلك في اجتماع تنسيقي عرضته الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، وأوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين والمؤسسات الدولية، بشأن محور الطاقة ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفّي”، لمناقشة التعهدات المالية المرتقب إعلانها خلال مؤتمر المناخ COP27، وحشد آليات التمويل الميسر ومنح الدعم الفني، والتمويلات المختلطة لتحفيز مشاركة القطاع الخاص.

وأشادت باسو في كلمتها بجهود الحكومة المصرية ووزارة التعاون الدولي في إطلاق هذا البرنامج الذي يعكس التزامها بالتحول الأخضر والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، والذي يضع سياسات واضحة للعمل المناخي في مصر.

وشهد الاجتماع مشاركة أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وجون كيري، المبعوث الرئاسي الأمريكي للمناخ، ومسئولي المفوضية الأوروبية، ووزارة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندية، ووزارة المناخ والبيئة النرويجية، وممثل السيد إلوك شارما، رئيس مؤتمر المناخ بجلاسجو COP26، والسفير الفرنسي بالقاهرة، وممثل وزارة المالية الفرنسية، وممثل عن وزارة الخارجية الألمانية.

ووجهت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، الشكر لفريق عمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لقيامه بدور الشريك التنموي الرئيسي والمُنسق بشأن مشاركة شركاء التنمية في تمويل محور الطاقة ضمن المنصة الوطنية المصرية برنامج “نُوَفِّي”.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن برنامج نُوَفِّي تم إعداده تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والتي تضم الاستراتيجيات القطاعية الأخرى مثل استراتيجية الطاقة المستدامة 2030، منوهة بأن مشروعات محور الطاقة ضمن البرنامج تعزز تحول الدولة نحو العمل بالطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة، من خلال جهود التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية.

وأشارت إلى أن البرنامج يعد منصة لحشد التمويلات التنموية الميسرة ومنح الدعم الفني وآليات التمويل المختلط المحفزة للقطاع الخاص لدعم جهود التحول الأخضر في الدولة، كما أنه يعد بديلا لمنصات مجموعة الدول السبع G7 والتي تستهدف دعم التحول الأخضر في الدول الأكثر تلويثًا للبيئة ومساهمة في الانبعاثات.

وقالت “المشاط”، إن مؤتمر المناخ COP27، سيكون تتويجًا لما تم من جهد على مدار الفترة الماضية لكافة شركاء التنمية بالتعاون مع الحكومة المصرية لدعم جهود التحول الأخضر في مصر، وتأسيسًا لمرحلة جديدة من العمل المشترك للانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ، ووضع ما تم الاتفاق عليه من تمويلات تنموية ودعم فني وتمويلات مختلطة في إطار فعلي وتنفيذي لبدء تنفيذ المشروعات المدرجة.

واستطردت قائلة “إن المنصة الوطنية المصرية لبرنامج نُوَفِّي، تم إطلاقها بعد دراسة معمقة للمنصات الوطنية التي تم إطلاقها للعمل المناخي وتلافي ما بها من سلبيات، لتخرج مصر بمنصة وطنية متكاملة تضم مشروعات مدروسة ذات جدوى اقتصادية، تعكس التزامًا واضحًا بالتحول الأخضر، وتحفز مشاركة القطاع الخاص من خلال التمويل المختلط، بما يقلل المخاطر التي تمثل تحديًا للقطاع الخاص.

ونوهت بأن البرنامج يتضمن آلية دعم ومساعدات فنية لتأهيل المشروعات المستهدفة ورفع الكفاءة الفنية لها، إلى جانب خارطة واضحة بمساهمات شركاء التنمية في كل مشروع، لإتمام الإطار التعاقدي والشراكات لتنفيذ المشروعات المستهدفة.

من جانبه قال جون كيري، المبعوث الرئاسي الأمريكي للمناخ، برنامج “نُوَفِّي” أولوية رئيسية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، ومصر من خلال رئاستها لمؤتمر المناخ COP27، ستضرب مثالا كبيرًا للدول الأخرى في المنطقة على الالتزام بالعمل المناخي، ويعزز توجهها نحو التحول الأخضر. وتابع كيري “نحن سعداء كوننا جزءًا من جهود تقليل الانبعاثات في مصر.

وفي كلمته أشاد أوليفر فارهيلي، ممثل المفوضية الأوروبية، بالمنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج نُوَفِّي، قائلا إن البرنامج يظهر لنا جدية مصر وموثوقيتها في جهود العمل المناخي، والتقدم الذي تحرزه في هذا الصدد، مؤكدًا على دعم المفوضية الأوروبية للبرنامج في ضوء الجهود التي تنفذها مصر على أرض الواقع لدعم العمل المناخي.

وأكد “سنعزز هذه الجهود بتوفير التمويل وأيضًا تحفيز القطاع الخاص، وسنعمل على تعزيز جهود الأمن الغذائي والطاقة”.

ومن جانبهم قال ممثلو الحكومة الألمانية، إن برنامج “نُوَفِّي”، منصة هامة جدًا بالنسبة لنا، وسيكون نموذجًا جيدًا لمنصات الانتقال العادل والتحول الأخضر، ونحن نؤيد الجهود المبذولة مع شركائنا من الدول والمؤسسات الدولية والبنك الأوروبي للتوسع في جهود تقليل الانبعاثات الكربونية، وتحفيز العمل المناخي، وسنقوم بتوفير الدعم الفني والأدوات التمويلية لتحفيز جهود التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية. وأضافوا أن برنامج “نُوَفِّي” نموذج هام للغاية لدعم العمل المناخي الذي يمكن تطبيقة في الدول الافريقية.

وفي ذات السياق وصف السفير الفرنسي بالقاهرة، السيد/ مارك باريتي، المنصة الوطنية المصرية لبرنامج نُوَفِّي، بالعمل الرائع، الذي يؤكد حرص الدولة المصرية على المضي قدمًا في جهود التحول الأخضر، وذلك في ضوء الشراكة الاستراتيجية مع مصر، وسنعمل على تحفيز جهود التنفيذ من خلال التمويل المختلط والدعم الفني”.

وفي ذات السياق أكد ممثلوا الحكومات الهولندية والألمانية والبريطانية، دعمهم للجهود الوطنية في ضوء التحول الأخضر، والانتقال العادل وتعزيز العمل المناخي من خلال المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”.

ومن المقرر أن يشهد مؤتمر المناخ COP27، عن نتائج المباحثات الجارية والشراكات مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين وعرض نتائج التحرك مع المجتمع الدولي، حول المنصة الوطنية المصرية لبرنامج نُوَفِّي، التي تعد منهجًا إقليميًا ودوليًا يعكس توجهات الدولة المصرية وأهداف رئاسة مؤتمر المناخ COP27، للانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ.

وقد تم إعداد برنامج “نوفي” تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والمساهمات المحددة وطنيًا NDCs، بما يعزز جهود تحقيق النمو الشامل والمستدامة وتحقيق التنمية منخفضة الكربون، وبناء المرونة والقدرة على التكيف مع ظاهرة التغيرات المناخية، وتحسين حوكمة وإدارة العمل في مجال التغير المناخي، وتطوير البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية، فضلا عن تعزيز أنشطة البحث العلمي ونقل التكنولوجيا.

وأعلنت وزارة التعاون الدولي، أن البرنامج يتضمن 9 مشروعات تمثل أولوية للدولة في مجالات المياه والغذاء والطاقة، لما لهذه القطاعات الثلاثة من ارتباط وثيق على مستوى النظم البيئية، وتنوعها بين مجالات التخفيف والتكيف مع تداعيات التغيرات المناخية، باستثمارات 15 مليار دولار، بواقع مشروعًا ضخمًا في قطاع الطاقة و5 مشروعات في مجال الأمن الغذائي والزراعة، و3 مشروعات بقطاع الري والموارد المائية، ويتم إتاحة التمويلات عبر ثلاثة مصادر التمويلات التنموية الميسرة ومنح الدعم الفني وآليات التمويل المختلط المحفزة لاستثمارات القطاع الخاص.