المؤتمر العربي للمصارف الاسلامية يناقش دور التكنولوجيا المالية الإسلامية


د.فياض عبد المنعم : التكنولوجيا المالية فى عقدها السادس ولا تزال فى تطور

الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 | 05:04 مساءً
المؤتمر العربي للمصارف الاسلامية
المؤتمر العربي للمصارف الاسلامية
حسين صبحي

التكنولوجيا المالية تعظم دالة الإنتاج وتعزز مقومات الانتاجية

عمر الأنصاري : التكنولوجيا تتيح الفرصة لتصدر المصارف الإسلامية

الشيخ يوسف الخلاوي : البنوك تتبنى واجهات رقمية شكلية وباقى العمليات ورقية

د.محمد البلتاجي : القانون يلزم المصارف بالتوقيعات الورقية للعملاء

الدكتور سامي السويلم: 226 مليار دولار تدفقت للمؤسسات التكنولوجية المالية

الجيل الجديد ينظر للعوائد أولاً ولابد للمالية الإسلامية أن تتوافق مع مستهدفات التنمية

بيلو دانباتا : 375 شركة تكنولوجيا مالية إسلامية فى العالم الإسلامي

ناقشت الجلسة الأولى من المؤتمر العربي الثاني للمصارف الإسلامية، أهمية التكنولوجيا المالية للصناعة المصرفية الإسلامية وقد ترأس الجلسة الدكتور فياض عبد المنعم حسنين وزير المالية الأسبق لجمهورية مصر العربية، وتحدث خلال الجلسة كل من يوسف الخلاوي الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة بالمملكة العربة السعودية، والدكتور سامي السويلم المدير العام بالإنابة لمعهد البنك الإسلامي للتنمية المملكة العربية السعودية.

كما تحدث خلال تلك الجلسة الأستاذ عمر الأنصارى الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية جمهورية باكستان الإسلامية، والدكتور بيلو دانباتا أمين عام مجلس الخدمات المالية الإسلامية وعضو المجلس المحاسبي التابع لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية "أيوفي" جمهورية نيجيري الاتحادية.

وينعقد المؤتمر العربي الثاني للمصارف الإسلامية، بالتعاون بين المنظمة العربية للتنمية الإدارية جامعة الدول العربية والجمعية المصرية للتمويل الإسلامي ومصرف ابوظبي الإسلامي.

وقال الدكتور فياض عبد المنعم حسنين، إن التكنولوجيا المالية تمثل أي تطوير للوسائل والمنتجات التقنية المبتكرة الجديدة سواء على صعيد المنتجات او العمل المؤسسي المالي، وبالتالى فإن هناك ارتباط وثيق بين التطوير والتكنولوجيا المالية حيث تعتبر التكنولوجيا المرحلة الأحدث لعمليات التطوير المالي التى بدأت منذ خمسينات القرن الماضي حتى وصلنا اليوم لهذا التطور الكبير.

وأكد على أهمية التكنولوجيا المالية لأنها تخفض التكلفة وتوسع الاسواق وتتيح الشمول المالي وترفع الكفاءة وتساهم فى النمو الاقتصادي وتوفر تمويلات جديدة وتحقق اشباع للرغبات المتطورة اثر تطور التكنولوجيا المالية والرقميات وتصل لمتعاملين لم يكن من الممكن الوصول إليهم فيما قبل وتنشىء اشكالا جديدا من انواع الأموال وكذلك تولد وتنشىء وتبتكر اشكالا جديدة من التواصل والاتصال وشكال تنفيذ العقود.

وأوضح أن دالة الانتاج فى علم الاقتصاد معروفة وتأتى التكنولوجيا لتقفز بهذه المعادلة قفزة كبيرة جدا حيث انه اذا كان لدينا قدر قليل من عناصر العمل فإن التكنولوجيا سوف تؤدى إلى تعزيز ومضاعفة تلك العناصر ونتائجها.

ومن جانبه قال الأستاذ عمر الأنصارى الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية جمهورية باكستان الإسلامية، إن مصر فى مقدمة الأمة الإسلامية فيما قد حباها الله من مقاومات هامة جغرافية وسياسية شجعت التكنولوجيا المالية وبالتالى فإن تأثير مصر كبير جدا على مسار المصارف الاسلامية، مشيراً إلى الامكانات الكبيرة التى تتمتع بها الأسواق المصرية معرباً عن دعمه لهذا المسار من التطور التكنولوجي المالي فى الصيرفة الاسلامية إيماناً بأهمية مصر الكبرى فى إيصال التكنولوجيا المالية لكل الأطراف.

وأضاف أن التكنولوجيا المالية والتحديات التى تواجهها بالنسبة للمسارات الإسلامية والإسلامية المصرفية والتجارية للدول والتنظيمات التى انشأتها المؤسسات المالية فى المستقبل، فإنه بالنسبة للمصارف الإسلامية والتمويل الإسلامي قد بدأت ربما منذ 50 عاماً وبالتالى فإن التكنولوجيا المالية تتيح لنا الفرصة من أجل أن نكون فى مقدمة وقاطرة كل المؤسسات التى تعمل فى هذا المجال لأن لدينا الإمكانات والتعليم والفرص ولدينا أيضاً أسواق مالية لم يتم الدخول فيها حتى الآن وبالتالي فإن الإمكانات كثيرة.

وأوضح أن الصيرفة الاقتصادية تواجه تحديات كثيرة لانها تعمل فى اطارات تقليدية ولا نستطيع الخروج من تلك الاطارات المصرفية ولا نستطيع ان ننعزل عن هذا، وبالنسبة للتمويل الاسلامي يجب ان يتم تقديمه والتعاون من اجل ان يكون له القواعد الخاصة المتفقة مع المسارات الإسلامية وفيما يتعلق بالتنفيذ وما إلى ذلك.

وقد عمر الأنصارى عرضاً حول مخاطر التكنولوجيا المالية، منها بعض النقص فى الخبرة التكنولوجية وأساليب مواجهة المخاطر وبالطبع لا يمكن أن يتم استبدال القطاعات المصرفية بمجرد تطبيقات على المحمول وهناك ايضاً البيج داتا المعلومات الكبيرة التى تتعامل مع استراتيجيات السوق التي ربما تختلف بالنسبة للاطراف من حيث تقديم الخدمات وما إلى ذلك.

وأشار إلى أن العالم بأكمله وبالنسبة لمسارات الاقتصاد الاسلامي فالجميع يعرف الاطارات التقليدية وقد تطورت البنوك بشكل كبير بحيث يتم الربط بين الربحية والخطوات المتبعة وتلك احد نقاط التحدي مستعرضا تقرير العوامل المؤثرة على اختيار التكنولوجيا المالية.

وأوضح أن قوة الصناعة فى المالية الاسلامية تحتل أخر القائمة لوجود تحديات كثيرة وبالنسبة للعوامل الاخرى الخاصة بكثرة المستخدمين، كما ان السوق المصرية فى التكنولوجيا المالية لديها فرص كبيرة جدا لأن مصر من ضمن أهم عوامل نجاح التكنولوجيا المالية الإسلامية.

وأضاف أن أحد التحديات يأتى من التدابير المصرفية التى يجب ان تقارن وموافقتها بالشريعة الإسلامية وهناك بعض الصناديق المالية التى يجب ان تتفق مع التمويل الإسلامي وهذه نقطة هامة جداً بالنسبة للمالية الإسلامية وبالنسبة للتوافق مع الشريعة هناك تحديات لأن هناك أشخاص كثيرة سوف تأتي وتأسل كيف تقومون بتطبيق الأطر المصرفية فى اطار الشريعة الإسلامية وهناك بعض الامور المتعلقة بتغيير الاطر للالتزام بالشريعة الإسلامية وذلك ليس بسهل ولا يسيير.

ومن جانبه قال الشيخ يوسف الخلاوي الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة بالمملكة العرببة السعودية، إن القاهرة هي مدينة المستقبل الواعد فيما يخص الاقتصاد الرقمي، بينما أصبح الاقتصاد الرقمي هو اقتصاد الواقع وليس اقتصاد المستقبل، وقد أصبحت جميع الصناعات والمشتريات اليوم تتم بشكل رقمي ولذا نتحدث عن مستقبل ذلك التطور التكنولوجي انطلاقاً من الواقع حيث نعي احتياجاتنا الاقتصادية جيداً.

وأضاف أن محور التكنولوجيا المالية هو الاهم عندما نتحدث عن المصارف الإسلامية ولا يزال هو الأهم على مستوى الصناعة المالية بشكل عام ولكن هناك أفق أكبر وأوسع هو الاقتصاد الرقمي وهو الأفق الكامل لاقتصاد المستقبل والتكنولوجيا المالية ماهي الا محور من محاوره المتعددة والكثيرة التي يدخل فيها الكثير من التكنولوجيات.

وأضاف أن التكنولوجيا المالية تحاول تلخيص كل التطور لإدخاله إلى القطاع المالي وكذلك المصارف الإسلامية، مؤكدا على وجوب التركيز على 4 فوائد رئيسية مهمة حيث إنه رغم النمو الكبير للصيرفة الاسلامية الا انها لا تزال نسبتها الاجمالية محدودة بالنسبة لسكان العالم الاسلامي، واليوم أصبح الشباب لديهم الطموح لبيع منتجاتهم على مستوى العالم وهذا لم يكن موجوداً قبل 10 سنوات.

ولفت إلى أهمية الحديث عن الصيرفة الاسلامية ككيانات قائمة وكيانات يمكن وجودها فى المستقبل، والمدخل للتكنولوجيا المالية ليس مدخلا واحداً وانما هما مدخلان حيث تحتاج إلى خطة كاملة للتحول الرقمي وليس مجرد شراء تطبيقات جديدة من رائدات ورواد الأعمال.

وأكد أن التحدي يتمثل فى التحول الرقمي للمؤسسات القائمة وبعض البنوك الاسلامية لديها تطبيقات رقمية ولكنها مجرد واجهة لإدخال البيانات وخلف كل ذلك عمليات ورقية لا تزال قائمة بالفعل وليس تحولاً رقمياً كاملاً، وبالتالي فإن التحول الرقمي لا يعني استخدام واجهات رقمية وانما اعادة رسم العمليات رقمياً وبذلك يمكن للمؤسسات ان تتحول فعلا ويكون استثمارها ناجحاً فى اي استحواذات او تطبيقات جديدة يتم الانفاق عليها.

وذكر أن الكثير من الأعمال الجديدة تسبق الكثير من الكيانات المالية القديمة لأن الجديد بدأ كلياً على اعتماده الكامل على التكنولوجيا المالية بينما الكيانات القديمة تحولاً جزئياً فقط، لافتاً إلى امتلاك العالم الاسلامي خصائص متفردة مثل الكثافة السكانية وارتفاع نسبة الشباب على خلاف الدول الأوروبية، كما أن نسبة التحول من مستوى الفقر إلى الشرائح الأعلى نسبة اكبر من الدول غير الاسلامية.

وأضاف أن مشكلة الشمول المالي يتم الحديث عنها منذ عشرات السنوات، وأكبر 3 دول اسلامية من حيث عدد السكان مثل اندونيسيا ونيجيريا وباكستان يفوق عدد سكانها 200 مليون نسمة وهناك شريحة أخرى مثل مصر وبنجلاديش يفوق سكانها 100 مليون نسمة بينما متوسط الشمول المالي لهذه الدول يقل عن 50% بما يثير شهية أي مصرف او مؤسسة مالية حول العالم للدخول إلى تلك الأسواق.

وأكد أن المالية الإسلامية وعلى رأسها المصارف باعتبارها أكبر اللاعبين، فلديها فرصة لا تعوض لتحقيق نمو يفوق النمو السابق الذى نذكره جميعا ونسعد به، والمؤهل لاجتذاب كل هؤلاء العملاء هو صاحب الحلول الجديدة التى لم تدخل حتى الان للمجال المالي وذلك لأسباب كثيرة وهى أن الكثير من فئات المجتمع تنظر نظرة سلبية لكلمة بنك وترغب فى حلول متوافقة مع الشريعة الإسلامية وبالتالي فرصة اكبر للبنوك الاسلامية فى الشمول المالي.

ولفت إلى أن التكنولوجيا المالية بدأت فعلاً فى تحرير المؤسسات من النماذج التقليدية، والحلول التى قدمتها التكنولوجيا المالية اخرجتنا إلى احتياجات كثيرة جدا فعلى سبيل المثال فإن الزكاة اليوم كركن ثالث من اركان الاسلام نرى حجم وجودها المؤسسي ضعيف جداً والتكنولوجيا المالية نعرف اليوم أنها فى غاية السهولة لجمع الزكاة وانفاقها فى مصارفها الشرعية.

وأشار إلى القرض الحسن كحل أمثل للعديد من المشاكل مع ضعف وجوده المؤسسي وينتشر بشكل فردي لكنه لا يمثل نموذج اقتصادي واقعي إلا إذا تواجد من خلال وجود مؤسسي، وليس هناك نافذة ووسيلة أقوى من استخدام التكنولوجيا المالية فى تفعيل القرض الحسن.

وأضاف أن هناك مشكلة كبيرة فيما يسمى الاوقاف المعطلة فى مختلف الدول الإسلامية وهي معطلة لأنها تحتاج إلى تطوير والقائمين عليها ليس لديهم السيولة الكافية لتطوير تلك الأوقاف والحل هو التمويل الجماعي لإيجاد النفع العام، والتمويل الجماعي يكون بأقل من 100 دولار من خلال عشرات الآلاف من المكتتبين او المساهمين وقد حدث ذلك فعلا فى عدد من الدول الاسلامية وغير الاسلامية وذلك عن طريق التكنولوجيا المالية.

متسائلاً فى ختام كلمته أين نحن الآن ولا تزال البنوك الاسلامية متأخرة عن متوسط الاسواق فى معظم الدول الاسلامية فيما يخص عمليات التحول الرقمي، وكذلك بالنظر الى ما هو متوافر لدينا عن احصائيات البنوك الرقمية الاسلامية والتى لا يزال عددها قليل وبالتالى فإن الفرصة قائمة لانتشار ونجاح تلك البنوك بشكلها الرقمي الكامل والمتكامل ومن خلال وجود افتراضي وليس اي مكاتب ولا فروع لاستقبال العملاء.

وكشف أن هناك بشائر لحلول مهمة فى الاقتصاد الاجتماعي ولا يزال الاستثمار فى الادوات المالية الاجتماعية فى قطاع المالية الاسلامية لا يزال ضعيفاً رغم كل ما نسمع عنه من ارقام وإحصائيات وبشائر وحلول والكثير من تلك الحلول المنفذة بحاجة لاستثمارات ومتوقفة لانها تحتاج إلى هذه الاستثمارات.

مؤكداً فى ختام كلمته ان الاقتصاد الرقمي يخرجنا من الحياة الواقعية الى الحياة الافتراضية ونحن كدول نامية واقعنا ليس مطرفاً وكل ما يواجه المجتمع من تحديات هى تحديات واقعية لذا يجب ان ننظر للامور بمعيار اهتمام الشرع بها وبمعيار حاجاتنا الخاصة التى نعرفها اكثر من غيرها لاننا لو نظرنا الى ما لخصه وصاغه علمائنا عبر التاريخ واخرها مقصد حفظ المال للعلامة ابن عاشور رحمه الله، ولا نسير كما يسير الاخرون بحسب العائد على الاستثمار فحسب لان منطلقاتنا ومبادئنا نتحدث عن اقتصاد ينطلق من مقاصد وكليات ثابتة فى الاقتصاد والسنة بمبادئ اخلاقية راسخة لا يمكن ان تتزعزع مهما تغير الزمان والمكان حتى المؤسسات الهادفة للاستثمار.

ومن جانبه قال الدكتور فياض عبد المنعم رئيس الجلسة، إن التكنولوجي المالية يمكنها استحداث تطبيقات او منتجات أو عمليات لها أثر على المنشآت المالية، وأصبحت التكنولوجيا المالية اليوم فى عقدها السادس، ولا تزال التكنولوجيا المالية فى بداياتها ولا يزال لديها طاقات كبيرة جداً فإما أن تسيير لدعم القدرة على المنافسة أو التجاهل والاندثار للمؤسسات التقليدية.

وأضاف أن التكنولوجيا المالية تنتج مهارات جديدة ووظائف جديدة كما تنتج اصول جديدة، وهناك 10 انواع من المنتجات التكنولوجية المالية الإسلامية منها تكنولوجيا التأمين والخدمات المصرفية المفتوحة والكثير من الأدوات والخدمات الأخرى.

وتحدث الدكتور سامي السويلم المدير العام بالإنابة لمعهد البنك الإسلامي للتنمية بالمملكة العربية السعودية، مشيداً بدور الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي فى نشر الوعي والمعرفة والعلم بالمصرفية الإسلامية، لافتاً إلى اهمية استضافة الحكومة المصرية لاجتماعات البنك الإسلامي للتنمية فى شرم الشيخ.

وأكد أن رحلة المصرفية الإسلامية بدأت من مصر وكان لمصر دور بارز فى بلورة الرؤية التى قام عليها البنك الإسلامي للتنمية وكانت مصر سباقة فى مجالات عدة وستظل كذلك اليوم يناهز حجم الصيرفة الاسلامية نحو 3 تريليونات دولار ولكن التحديات لا تتوقف ما دامت الحياة مستمرة ومع نمو الصناعة تتضاعف التحديات والمسئوليات لتلك الصناعة.

وأشار إلى حماسة جيله نحو تبني المصرفية الإسلامية بينما الجيل الجديد ليس كذلك بكل تأكيد وما كان يعتبره السابقون لمسلمات يراه الجيل الجديد بحاجة لبرهنة ويطالب الجيل الجديد بالنتائج الملموسة والأثر الفعال فى التنمية المستدامة ومكافحة الفقر والبطالة وللعلم فإن التكنولوجيا المالية تؤثر على تقليل حجم العمالة، وهذه الأسئلة الصعبة لم يكن من الممكن تجنبها بمجرد القول بأن المنتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية حيث يجب ان تتوافق ايضا مع التنمية المستدامة وتطلعات الأجيال.

وأضاف أن 226 مليار دولار تدفقت للمؤسسات التكنولوجية المالية والقيمة الرأسمالية لشركات التقنية المالية بخلاف البنوك بلغت نحو 2.3 تريليون دولار وبالتالي تكاد تنافس صناعة الصيرفة الإسلامية رغم حداثتها ونموذج الصيرفة الاسلامية القائم على الاقراض والاقتراض يتراجع باستمرار منذ اوائل القرن الحادي والعشرين وقد تم السماح بذلك من خلال شركات الاتصالات وشركات التكنولوجيا المالية بكفاءة وسرعة تتفوق فيها على المصارف التقليدية والاسلامية.

واكد انه لابد من تطور المؤسسات التقليدية ومن منظور المالية الاسلامية فإن التقنية تسمح بتحقيق التكامل بين القطاع المالي والقطاع الحقيقي وقد تؤدي التقنية لإغراق الناس فى الديون بشكل اكبر ولكن نريد التنمية بشكل ايجابي والتكامل بين القطاع المالي والقطاع الحقيقي، والجميع يعلم المشكلة التى تواجهها المؤسسات الاسلامية فى ادارة السيولة والجميع يعلم مرابحة السلع التى تعتمد الصناعة بشكل كبير عليها ولكن تشوبها الكثير من الشبهات مع خلوها من الكفاءة وفى المقابل نمو التجارة الالكترونية.

وأضاف أن التجارة الالكترونية تبلغ نحو 50% من التجارة التقليدية وتبلغ نحو 23 تريليون دولار وتتميز التجارة الالكترونية بالتوثيق الكامل وامكانية تتبع جميع عمليات البيع والشراء والتخزين والشحن والنقل كما ان مخاطر التشغيل والائتمان منخفضة بما يجعل التجارة الالكترونية مجالاً مناسباً لتنفيذ السيولة الاسلامية حتى نؤكد ان التمويل الاسلامي نظام يدعم ويبني الاقتصاد الحقيقي ولكن التقنية لا تتوقف عند هذا الحد وتوفر تقنية البلوك تشين سلسلة الكتل بيئة امنة يمكنها التحقق من كل العمليات وتأمينهاز

ولفت إلى أهمية الصكوك المصدرة من خلال البلوك تشين وبالتالي يمكن ان يكون لدينا صكوك مشفرة تصل للجمهور بسهولة وبأكثر شفافية وأمان وضمانة، والجميع ينتظر من المصارف الاسلامية الكثير ولكنها حلقة فى سلسلة الصناعة المالية التى هي حلقة فى التنمية الاقتصادية، ناصحاً الشباب بأن يكون كل منهم الرائد القادم فى عالم التغيير انطلاقاً من العلم.

ونصح الشباب بالاستثمار فى انفسهم فى التدريب والتعليم وتنويع المهارات واستثمارات مجالات التكامل الميداني ليكون للشباب أثر ملموس لأن عصر التخصص المحدود انتهى والجميع يبحث اليوم عن اكثر من تخصص لمواجهة تعقيدات الحياة اليوم وهناك الحاجة الماسة للعمل ضمن فريق والقدرة على بناء جسور التعاون لإحداث التغيير والفرصة اليوم للتغيير متاحة أكثر من اي وقت مضى وليس للشباب عذر فى عدم التغيير والحظ يحدث عندما تلتقى الفرصة بالاستعداد.

ومن جانبه اكد الدكتور فياض على أهمية كلمة الدكتور سامي السويلم، مشيراً إلى حديث السحابة التى سقت أرض فلان لأنه كان يتصدق بالثلث ويدخر الثلث ويستهلك الثلث وهى معدلات استهلاك وادخار وضمان اجتماعي لم يبلغه اي اقتصاد فى العالم اليوم حتى الآن، معقباً على حديث الدكتور سامي ان غرض الاقتصاد الاسلامي هو التنمية الحقيقية، ونحن فى حاجة لأن نلحق بالدول الاقتصادية الكبرى من خلال التنمية الحقيقية.

وقال الدكتور بيلو دانباتا أمين عام مجلس الخدمات المالية الإسلامية وعضو المجلس المحاسبي التابع لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية "أيوفي" جمهورية نيجيريا الاتحادية، إنه لدينا 37 دولة تضم عدد كبير من المنظمات الدولية والبنوك الاسلامية.

وأضاف أنه كثيرا ما تم القاء الضوء على تطبيقات التكنولوجيا المالية وقد تحدث الشيخ يوسف عن المبادرات الهامة لاستخدام التكنولوجي المالية والتمويل الجماعي، وقد ذكر المتحدثون أهمية الاعتماد على الشباب.

أضاف أنه قبل عشرة سنوات مضت كان الحديث حول أشياء محددة فى التكنولوجيا المالية حيث النظر للإطارات فقط واليوم ادركنا ان التكنولوجيا المالية عامل مناسب للدخول إلى المستقبل، وبالنسبة لبعض الصعوبات بالنسبة للاقتصاد والهبوط الحاد الذى حدث من المهم ان نقوم باستخدام التكنولوجيا المالية ولا سيما فى فترات الاقفال وقت الجائحة وهناك 375 شركة تكنولوجيا مالية إسلامية ولكن 5 منهم فقط يسيرون وفق الشريعة الاسلامية واندونيسيا لديها 61 شركة تكنولوجيا مالية اسلامية والامارات تمتلك 45 شركة والسعودية تمتلك 42 شركة.

وأوضح ان الابتكارات تغطي الودائع الإلكترونية والصكوك الالكترونية وهناك الكثير من الجوانب الرقمية، وما قامت به الهيئات التنظيمية هو محاولة الاسترشاد بما يتم اصداره من صكوك بشكل رقمي والكثير من الدول قامت بذلك وهناك صكوك البلوك تشين وغير ذلك من العملات المشفرة.

وقال إنه فى بحث عن غسل الاموال وتمول الارهاب، كان علينا إقناع الجميع بأن التمويل الاسلامي لا علاقة له بتمويل الارهاب، لافتاً إلى أهمية توعية المستثمرين، مشيداً بتنظيم الجمعية المصرية للتمويل الاسلامي لهذا المؤتمر.

وفى مداخلة للدكتور محمد البلتاجي، حول رقمنة الواجهات مع ابقاء العمليات الرئيسية ورقية، أوضح أن الأمر يتعلق بالتوقيعات الورقية فقط التى يتطلبها القانون وكذلك البنك المركزي المصري، معرباً عن سعادته بالتوصيات المهتمة بالشباب واتجاه الجمعية المصرية للتمويل الاسلامي نحو دعم الشباب ومنح الشهادات العلمية للشباب، مطالباً بمزيد من التوعية لمعايير الحوكمة وكفاية رأس المال مع اقتراح تنظيم دورات تدريبية بشأن ذلك.

وقال الدكتور احمد شوقي نائب مدير ومتاعبة التمويل الاسلامي فى بنك مصر، إن التكنولوجيا المالية لا تؤدى للبطالة لأن الأدوات التكنولوجية تحتاج إلى وظائف جديدة لمتابعة وتنظيم وتأسيس تلك التقنيات والتعامل معها وبالتالى فإن التكنولوجيا المالية تخلق وظائف جديدةز

ومن جانبه قال الدكتور عز الدين فكري استاذ المحاسبة فى جامعة الأزهر، إن العلاقة بين البطالة والتكنولوجيا المالي ليس كما يظن البعض ان التكنولوجيا تقضى على البطالة ولكنها تدعم الاقتصاد الاسلامي من جوانب متعددة متسائلا هل يمكن انشاء بنوك متخصصة لتطبيق التكنولوجيا المالية فى الاقتصاد الإسلامي كالوقف والزكاة والقرض الحسن.

وتساءل أحد الحضور عن كيفية دعم شركات التأمين التكافلي وليس التركيز فقط على المصارف المالية الإسلامية.

وفى مداخلة من ايمن بسيوني المدير المالي لشركة امان لتمويل المشروعات، تساءل هل هناك نسب تعثر كبيرة او قليلة فى التمويلات الاسلامية عبر التكنولوجيات الحديثة، كما سأل عن نسب تعثر التمويلات الإسلامية مقارنة بالتمويلات التقليدية.

وقال جمال فاضل صحفي البنوك بالاهرام الاقتصادي، إن القانون الجديد للبنك المركزي المصرى افرض فصلا كاملا لعمليات التكنولوجيا المالية، وقد ظهر دور التكنولوجيا المالية بشكل كبير فى البنوك التقليدية وماذا عن تطبيقاته فى البنوك الاسلامية، كما اتجه البنك المركزي المصري نحو رعاية الكثير من شركات التكنولوجيا المالية الناشئة.

وعقب الدكتور كامل فاروق قائلاً ليس لدينا فى مصر حتى الآن قانون منظم للتجارة الإلكترونية، ولا يزال الشمول المالي مشكلة قائمة بحاجة إلى المزيد من الحلول.

وقال ياسر حسن محاسب قانوني، إنه من لم يتقدم يتقادم، ولا شك أن الواقع أسرع كثيراً من أي تفكير نمطي، ولذا فإن التوجه فى المؤتمرات لابد من تحوله إلى نمط عملي لأن هناك صدام بين التشريع وافكار البشر حيث سرعة التفكير والابتكار وتباطؤ التشريعات ولذا لابد من ورش عمل للوصول الى الناس وضمهم الى الشمول المالي، مؤكدا على وجود الفرصة الكبيرة فيما يخص البنوك الرقمية.

وتحدث ايهاب نافع رئيس نائب رئيس تحرير جريدة عقيدتي، إن القانون يجرم التعامل على العملات الافتراضية وكذلك قال وزير الاوقاف بتحريم تلك العملات، متسائلاً ما هو الأصل الفقهي لتحريم تلك النوعية من النقود الافتراضية.

وقال أحمد سالم العضو المنتدب لشركة مصر لصناعة الكباسات، إن التكنولوجيا المالية موجودة بالفعل ولكن يعصب تطبيقها فى الكثير من الاحيان لأن ثقافة الشمول المالي غير موجودة لدى الكثير من افراد المجتمع وهناك اسباب اخرى يجب ان نبحثها جيداً.