"القلعة" تشارك فى حملة خفض حرارة الكوكب بمقدار 1.5 درجة


الخميس 23 يناير 2020 | 02:00 صباحاً
سارة السويفي

على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2020" المنعقد تحت شعار "شركاء من أجل عالم متماسك ومستدام" واستمرارًا لدورها الرائد في تعزيز ممارسات الاستدامة، شركة القلعة تتعهد بوضع أهداف مناخية تتوائم مع خطط مبادرة الاتفاق العالمي للامم المتحدة والهدف 13 للتنمية المستدامة لخفض درجة الحرارة العالمية بواقع 1.5 درجة مئوية عن مستويات ما قبل العصر الصناعي. 

أعلنت اليوم شركة القلعة (كود البورصة المصرية CCAP.CA) – وهي شركة رائدة في استثمارات الطاقة والبنية الأساسية بمصر وأفريقيا – عن توقيعها تعهدًا عالميًا لحماية المناخ، تعمل بموجبه الشركة على تحقيق أهداف خفض درجة الحرارة العالمية بواقع 1.5 درجة مئوية وبما يتوائم مع الأهداف الرامية إلى خلق مستقبل خالٍ من الانبعاثات الكربونية. ويأتي توقيع القلعة استجابة لأحدث التوصيات العلمية التي تدعو إلى الحد من التداعيات السلبية لظاهرة التغير المناخي، علمًا بأن القلعة كانت في طليعة 177 شركة تبنت الحملة الهادفة إلى التصدي للتغير المناخي بشكل عاجل وبأسلوب يمكن قياس نتائجه. 

وفي هذا السياق، أعرب الدكتور أحمد هيكل مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة، عن اعتزازه بكون القلعة في طليعة المؤسسات العالمية التي تبنت تلك المبادرة الطموحة، والتي تهدف إلى تركيز الجهود على تحقيق الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية حول العالم، مشيرًا إلى أن الشركة أصبحت أكثر استعدادًا لتحقيق المزيد من الإنجازات على صعيد الاستدامة. وقال هيكل إن الشركة قامت بتبني استراتيجية متعددة الأبعاد تعتمد على دمج ممارسات الاستدامة والابتكار وتعظيم القيمة في جميع عملياتها التشغيلية، حيث سعت القلعة منذ نشأتها قبل خمسة عشر عامًا إلى تطبيق مفهوم "الاستثمار المسئول"، نظرًا لمردوده الإيجابي الملموس على الاقتصاد والبيئة والمجتمعات المحيطة بأعمال الشركة.

والجدير بالذكر أن الإعلان عن الحملة جاء خلال فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي في نسخته الـ 25 الذي انعقد في العاصمة الإسبانية مدريد، وأيضًا في بيان صحفي مشترك صادر عن مبادرة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، ومبادرة الأهداف المستندة إلى العلم "SBTI"، وتحالف "We Mean Business coalition". رابط موقع أخبار الأمم المتحدة حول التغير المناخي: https://unfccc.int/news/at-cop-25-corporate-climate-movement-grows-as-new-companies-announce-plans-to-align-with-a-15degc

وأشار هيكل إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه الشركات في الحد من آثار الاحتباس الحراري، والمساهمة في بناء مستقبل اقتصادي خالٍ من الانبعاثات الكربونية. وأعرب هيكل عن اعتزاز القلعة بالمردود الإيجابي الذي حققته استثماراتها في مجال الطاقة الشمسية وإنتاج الوقود المشتق من المخلفات الزراعية، وإعادة تدوير المخلفات، وتوفير خدمات النقل النهري، وتصنيع مواد البناء الصديقة للبيئة. وأكد أن القلعة ستقوم بموجب التوقيع على التعهد العالمي بقياس وتقدير حجم إنتاجها من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، ومن ثم العمل على خفضها بالمقدار والسرعة اللازمتين للحد من آثارها الضارة.  

ومن جانبه، أوضح هشام الخازندار الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة، أن حجم التداعيات السلبية الناجمة عن التغير المناخي أصبحت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، الأمر الذي يفرض حتمية العمل على تحسين المناخ. وأشار إلى أن توقيع القلعة على هذا التعهد العالمي الهام لمواجهة ظاهرة التغير المناخي يعكس مدى التزام الشركة بترسيخ مبادئ المساءلة والمسئولية والقيادة من أجل الوصول إلى الحياد المناخي، سعيًا للمساهمة في خلق مستقبل مستدام للأجيال القادمة. ولفت إلى أن التعهد يمثل امتدادًا للاستراتيجية التي تبنتها القلعة بهدف تعزيز المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والتي أثمرت عن تحولها إلى المستثمر المفضل للمؤسسات الراغبة في الاستثمار بأكبر المشروعات في قارة أفريقيا، ومن بينها مؤسسات التمويل التنموية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، ووكالات ائتمان الصادرات. 

وأضاف الخازندار أن القلعة تحرص على إقامة الاستثمارات التي تحقق عائدات بقدر يضاهي المخاطر التي اتخذت، بالتوازي مع تحقيق مردود إيجابي ملموس على المجتمعات المحيطة والبيئة، مشيرًا إلى ضرورة تبني كبرى الشركات والمؤسسات لنموذج الاستثمار المسئول على غرار القلعة، والتعاون من أجل صياغة مستقبل مشترك وتحقيق أهداف حملة خفض درجة حرارة الكوكب بمقدار 1.5 درجة مئوية، إلى جانب العمل على خفض الانبعاثات الدفيئة الناجمة عن استثماراتها بنسبة 100% بحلول عام 2050. 

وفي إطار التزامها بتبني ممارسات التنمية المستدامة والاستثمار المسئول، أصبحت القلعة أول شركة مصرية تستحدث منصب رئيس قطاع الاستدامة، والذي تشغله السيدة غادة حمودة. كما تعد القلعة أول شركة تقوم بتأسيس لجنة للاستدامة تتبع مجلس الإدارة، حيث تتولى اللجنة مسئولية التأكد من ضمان التزام القلعة وشركاتها التابعة بتطبيق ممارسات مسئولة في الصحة والسلامة والعمل العادل والحوكمة والبيئة.

وفي سياق متصل، أكدت غادة حمودة رئيس قطاع التسويق والاستدامة بشركة القلعة، أن العالم قد شهد العديد من التغيرات والتحديات والتحولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة، ومنها التغيرات التي طرأت على السياسة والوعي العام والبيئة والتي أدت إلى تشكيل مناخ جديد للأعمال. وأكدت حمودة على أن القضية الملحة التي تواجه العالم الآن تتمثل في إعادة تعريف الدور الذي تلعبه الشركات في النهوض بالمجتمعات، وذلك في وقت تمر فيه الرأسمالية بمنحنى جديد من تاريخها، مع بداية ما يسمى "العقد الحاسم" من القرن الحادي والعشرين. وشددت على ضرورة تبني مجتمع الأعمال غاية وهدف لا يركز فقط على تحقيق العائدات المادية بل يتخطاها ليشمل تحقيق المنفعة المشتركة والمردود الإيجابي على الاقتصاد والبيئة والمجتمعات المحيطة أو ما يطلق عليه مفهوم الاستثمار المسئول الذي يحقق مصالح جميع الأطراف المعنية كالمجتمع والبيئة بالإضافة الى المستثمرين. وأضافت حمودة أن التوقيع على الحملة يأتي تماشيًا مع الاستراتيجية التي تتبناها القلعة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على المدى الطويل، بالإضافة إلى دعم وتحقيق "رؤية مصر 2030"، وكذلك أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة الـ 17 باعتبارها من أولى الشركات التي تبنت تلك الأهداف في ممارسات أعمالها والتي تتضمن الهدف الـ 13 الخاص بالعمل المناخي.

وعلى غرار الشركات الموقعة في الحملة، تلتزم شركة القلعة بصياغة أهداف علمية يمكن التحقق من نتائجها، وذلك من خلال مبادرة الأهداف المستندة إلى العلم "SBTI"، والتي تقوم بإجراء تقييم مستقل للأهداف التي وضعتها الشركات لخفض الانبعاثات الكربونية ومدى تطابقها مع أفضل الممارسات العلمية المتبعة في هذا الصدد، علمًا بأن التقديرات تؤكد أن الشركات التي تبنت تلك الأهداف ستكون في وضع أفضل عند التحول إلى مستقبل خالٍ من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050.

وقد نجحت القلعة منذ نشأتها قبل 15 عامًا في تأسيس وتطوير أكثر من 50 شركة وتوفير ما يربو على 40 ألف فرصة عمل، حيث ساهمت الشركة في تحقيق النمو المستدام على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، عن طريق الاستثمار المسئول في مجموعة متنوعة من القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية مثل الطاقة، وحلول إدارة المخلفات وتحوليها إلى مصادر للطاقة، والنقل النهري المتميزة بكفاءة استهلاك الوقود، إلى جانب توظيف أحدث الوسائل التكنولوجية في إقامة المنشآت الصناعية ومرافق البنية التحتية.