ما حكم الاقتراض من البنك للمساهمة في مشروع تجاري؟.. الإفتاء تجيب


الاربعاء 10 اغسطس 2022 | 04:51 صباحاً
حكم أخذ قرض من البنك
حكم أخذ قرض من البنك
العقارية

يلجأ العديد إلى الاقتراض من البنوك، لبدء مشروع تجاري، أو حتى توسيع نطاق مشروع قائم بالفعل، ويبدأ الكثيرون في البحث عن مدى مشروعية أخذ تلك القروض من البنوك، خاصة كونها تعد الوسيلة الوحيدة للتمويل إلى بعض الأشخاص، والذين لا يجدون سبلا للسيولة النقدية لبدء مشروعاتهم.

وفي هذا الشأن، ورد سؤال إلى دار الافتاء المصرية، عن طريق البث المباشر على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، عن حكم الحصول على قرض من البنك لعمل مشروع، وسداد قيمة الأقساط من أرباح المشروع، وكانت إجابة دار الافتاء على هذا السؤال كالآتي:

أجاب الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال المواطن بشأن الحكم الشرعي للحصول على قرض من البنك لعمل مشروع تجاري، موضحًا أن هناك أشكال عديد من القروض، منها قرض لشراء سيارة وآخر لشراء شقة، وفي هذه الحالة فإن البنك يعتبر وسيط، يقوم بشراء السلعة للعميل ثم يقوم بنقل ملكيتها للمشتري بعد سداد ثمنها، وهذا ليس محرمًا.

وعلى الجانب الآخر، فإن البعض يقدم دارسة جدوى للحصول على قرض لعمل مشروع ما، فهذا ليس قرضًا كما يطلق عليه البعض إنما هو تمويل، مشيرًا إلى أن هناك قروض منزوعة الحرمة مثل أخذ قرض لعلاج مريض وهي من قبيل القروض التي تؤخذ للضرورة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هناك قروض محرمة شرعًا، ولا يجب التعامل بها، منها تلك القروض التي تجلب لصاحبها المصائب، مثل الذي يأخذ مالًا وهو يعلم جيدًا أنه لن يستطيع الوفاء به، وسداد قيمته إلى البنك، ما يؤدي إلى تعرض الشخص الحاصل على القرض لعقوبة السجن، ما يؤثر بالسلب على مستقبله وعائلته.

وأردف أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هناك فرق بين القرض الشخصي الذي يحصل عليه أحد الأفراد وليس في حاجة إليه، وبين التمويل الذي يحتاج إليه الفرد لقضاء حاجة ملحة وضرورية لعمل شيء فارق في حياته.

وأضاف أن التمويل الي يحصل عليه الشخص لعمل مشروع أو توسعة تجارته، فقد رأى الفقهاء أنه جائز، حيث تعد الفوائد التي يحصل عليها البنك من التمويل المقدم للعميل، من قبيل المشاركة في أرباح المشروع، وتعد الفوائد جزء من تلك الأرباح.