مشروع قانون يجرم "انترفيو" المدارس الخاصة والدولية


الثلاثاء 09 اغسطس 2022 | 05:25 مساءً
انترفيو المدارس الخاصة
انترفيو المدارس الخاصة
العقارية

أعلنت النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب، عن إعدادها مشروع قانون جديد لتقديمه إلى المستشار الدكتور حنفى جبالي، رئيس المجلس، في دور الانعقاد الثالث، بشأن تجريم مخالفات «انترفيو» المدارس الخاصة والدولية.

انترفيو المدارس الخاصة

وقالت في المذكرة الايضاحية لمشروع القانون: الفترة الأخيرة شهدت انتشار ظاهرة اجتماعية خطيرة تهدد استقرار الروح التنافسية والمحبة والمساواه داخل المجتمع، وهى إعلان المدارس الخاصة والدولية عن بعض الاشتراطات المطلوب توافرها لدى أولياء الأمور حتى يتم قبول أبنائهم الطلاب بتلك المدارس.

وأضافت عضو مجلس النواب أن تلك الاشتراطات تعد جريمة تمييز، وتتعارض مع نصوص الدستور والاتفاقيات الدولية، حيث تتضمن شرطا بحصول والدي الطالب على مؤهل عال وكذلك القدرة على التحدث باللغات الأجنبية بكفاءة وهو ما يتم التأكد منه عبر لقاء مع لجنة من إدارة المدرسة يسمى «إنترفيو لأولياء الأمور» وهو أشبه بـ«كشف هيئة» تقوم بإجرائه المدرسة لأولياء الأمور، لاختيار الطلاب الذين سيلتحقون بالمدرسة بناء على نتيجة تقييم المدرسة لأولياء أمورهم في «الإنترفيو».

مشروع قانون يجرم انترفيو المدارس الخاصة

وأكدت عضو مجلس النواب أن أي حرمان لأي شخص من دخول أي من المدارس الخاصة أو الدولية بسبب عدم حصول الأب أو الأم على مؤهل عال يعد انتهاكا جسيما لكافة الدساتير والمواثيق الدولية يستوجب مواجهته بوضع عقوبة رادعة، وذلك لما له من آثار سيئة على المجتمع تؤدى إلى تفكيك الروابط الاجتماعية بين أفراده وأن تكون مشاعر الحقد والكراهية هي المسيطر الأساسى بين أفراده مما يؤدى إلى حالة من عدم الاستقرار في المجتمع.

قانون التعليم

وأوضحت النائبة، أن قانون التعليم رقم ١٣٩ لسنة ١٩٨١ وتعديلاته بالقانون رقم ١٦ لسنة ٢٠١٩، لم يتضمن أي نصوص تتعلق بتلك الاشتراطات، وأن كافة المواثيق الدولية تتعارض مع تلك الاشتراطات خاصة الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان في التعليم ومنها الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم والتي اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في ١٤ ديسمبر ١٩٦٠ والتي بدأ نفاذها في مايو عام ١٩٦٢ وجاء فيها أن الإعلان العالمى لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم التمييز ويعلن أن لكل فرد الحق في التعليم وأن التمييز في التعليم هو انتهاك للحقوق المنصوص عليها في ذلك الإعلان، وهذا ما أدركته الأمم المتمدينة عند وضع ميثاق الأمم المتحدة والتي جعلت من بين أهدافها في مجال التربية والعلم والثقافة بموجب هذا الميثاق هو التعاون بين الأمم بغية دعم الاحترام العالمى لتمتع كل فرد بحقوق الإنسان بالمساواة في فرص التعليم.

وتابعت النائبة فاطمة سليم في المذكرة الإيضاحية: كما أن تلك الاشتراطات تتعارض مع طبيعة المجتمع المصري، الذي تعد النسبة الأكبر فيه من غير الحاصلين على مؤهل عال، حيث يضم نسبة كبيرة من العمال والفلاحين، وأضافت أيضا تقوم بعض المدارس باستغلال تلك الاشتراطات في تحصيل مبالغ كبيرة من أولياء الأمور الراغبين في الحاق أبنائهم بتلك المدارس، حيث تفرض تلك المدارس رسوما كبيرة مقابل إجراء «الإنترفيو» بهدف تحصيل مبالغ ضخمة دون وجود عائد أو استفادة لأولياء الأمور.

عقوبة إجراء انترفيو 

وأضافت عضو مجلس النواب أن مشروع القانون يتضمن حظرًا على كافة المدارس الخاصة والدولية بأن تتضمن لوائحها الداخلية أو أن تقوم بأى إجراءات من شأنها التمييز في المعاملة مع روادها بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو المستوى الاجتماعى للأسرة أو السن أو أي سبب آخر.

وتابعت: كما ينص مشروع القانون على عقوبة بالحبس مدة تصل إلى خمس سنوات والغرامة التي تصل إلى ٢ مليون جنيه لمن يخالف ذلك الحظر.