رئيس الوزراء يكشف حجم التعاون بين مصر والبنك الدولي


الاثنين 06 يونية 2022 | 09:01 مساءً
مجلس الوزراء
مجلس الوزراء
العقارية

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، وفد المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي، برئاسة السيد ميرزا حسن، عميد مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذي بالبنك الدولي، وبمشاركة السفير راجي الإتربي، المدير التنفيذي المناوب لمصر بمجموعة البنك الدولي، وعدد من المديرين التنفيذيين بالبنك.

تعاون البنك الدولي 

وحضر الاجتماع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، والسفير هشام سيف الدين، مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية.

وفي بداية الاجتماع، رحّب رئيس الوزراء بوفد المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي، مؤكدا أن مصر والبنك الدولي تجمعهما شراكة مثمرة، إذ تبلغ قيمة محفظة التعاون الجاري 5.93 مليار دولار أمريكي، وذلك في قطاعات تشمل الصحة والنقل والبيئة وغيرها، وبذلك يعد البنك الدولي شريكا مهما للغاية بالنسبة لمصر.

وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن أمله في أن تخرج هذه الزيارة بنتائج بناءة وملموسة وأن تفتح آفاقا أرحب لمزيد من التعاون بين الجانبين.

وقال رئيس الوزراء: إن العالم الآن يمر بلحظة حرجة وهي الأشد تأثيرا على الاقتصادات العالمية منذ الحرب العالمية الثانية، وفقا لوصف الخبراء الدوليين لهذه الأزمة، هذا بالإضافة إلى التداعيات الخطيرة التي نتجت عن جائحة "كورونا"، مضيفا أن هاتين الأزمتين فرضتا علينا أن نعمل تحت ضغوط غير مسبوقة.

الاقتصادات العالمية

وتابع: لا نملك رفاهية التباطؤ بل نضع نصب أعيننا أن نسرع الخُطى لتجاوز هذه الأزمة، مُذكراً في هذا السياق، بما مرت به مصر من ظروف اقتصادية صعبة منذ عام 2011، إذ مرت مصر بثورتين كانتا لهما تأثير كبير على الأوضاع الاقتصادية، ولم يكن لدينا خيار سوى أن نقوم بضخ المزيد من الاستثمارات العامة.

وأضاف: كانت فترة شديدة الصعوبة من حيث الوضع السياسي، وغيرها من التداعيات، وهو ما انعكس على مؤشرات الاقتصاد المصري، وحجم نموه، وهو انعكاس طبيعي لأي دولة تمر بموجة من الأحداث السياسية المتعاقبة، والتي صاحبها حدوث بعض القلاقل في وضعية الاقتصاد المصري، وجود تخوف لدى القطاع الخاص من التوسع في استثماراته والتمويل لأغراض التنمية.

وأوضح رئيس الوزراء أن مصر لديها تحدٍ كبير للغاية يتمثل في الحاجة إلى إتاحة مليون فرصة عمل جديدة سنويا، وهو ما يحتاج إلى حجم استثمارات سنوية هائلة، مشيرا إلى أن المشروعات القومية، التي بدأنا تنفيذها منذ منتصف عام 2014، كان الهدف منها إتاحة البنية الأساسية اللازمة، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل الجديدة، حيث تم إتاحة 5 ملايين فرصة عمل بالفعل من خلال تلك المشروعات.

وتابع: استطعنا وبنجاح كبير، وإشادة جميع المؤسسات، أن نعبر بالاقتصاد المصري، ونضعه على الطريق الصحيح.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن رؤية الدولة كانت تقوم على أنه مع اكتمال أعمال البنية الأساسية والمشروعات القومية، فسيكون هناك بدء مرحلة جديدة في الاقتصاد المصري، تستهدف تنشيط دور القطاع الخاص، بحيث يكون هو المحرك الأساسي للمشروعات التنموية، قائلًا: "نجحنا كدولة في إقامة البنية الأساسية اللازمة، وكذا وضع التشريعات المطلوبة، تشجيعاً لمناخ الاستثمار، بالإضافة إلى عدد من الإجراءات التي تستهدف تنشيط عملية التداول في البورصة المصرية، وزيادة مساهمة المؤسسات، منوها إلى أن كل هذه القوانين والإجراءات تمهد الطريق للقطاع الخاص لحركة أكبر خلال المرحلة المقبلة.

الاقتصاد المصري

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة المصرية اتخذت خطوات مهمة بناء على توجيهات عبد الفتاح السيسي، حيث عقدت الحكومة المصرية مؤتمرا صحفيا عالميا، تضمن مجموعة واضحة من الخطوات التي سنتخذها خلال الفترة القادمة، وبدأنا تنفيذها بالفعل، مشيرا إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في إعداد وثيقة "سياسة ملكية الدولة"، وهي وثيقة شديدة الأهمية نضعها أمام العالم والقطاع الخاص، لنوضح رؤية الدولة ودورها في الاقتصاد المصري، خلال الفترة القادمة، وهدفها تشجيع زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، والعمل على زيادة نسبة مساهمة استثمارات القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات العامة من 30% حاليا لتصل إلى 65% من إجمالي الاستثمارات في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأعلن أن الدولة ستتيح جزءا من أصولها، بقيمة 40 مليار دولار كما هو مبين في وثيقة سياسة ملكية الدولة، للقطاع الخاص بمعدل 10 مليارات سنويا على مدار أربع سنوات.

وقال رئيس الوزراء: تم أيضا إنشاء الوحدة الدائمة لحل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء، تحت إشرافي المباشر، رغم وجود آليات فعالة أخرى في هذا الشأن، وذلك لتلقي أية مشكلات للمستثمرين والعمل على حلها وتسويتها على الفور في غضون أيام قليلة؛ للمساهمة في تهيئة مناخ جيد لبيئة الاستثمار في مصر.