الجمهورية الجديدة
  • ايام
    • :

حنان رمسيس: تقنين العملات المشفرة يقضي على تسرب النقد الأجنبي للخارج


الاحد 15 مايو 2022 | 11:58 صباحاً
العملات المشفرة
العملات المشفرة
مصطفى عبدالفتاح

قالت حنان رمسيس المحلل المالي لشركة الحرية لتداول الأوراق المالية إن وجود قانون لتنظيم أي نوع من الاستثمارات ومنها العملات الرقمية يتم الحرص فيه على مراعاة حقوق المتعاملين وكيفية تحويل الأرباح أو الاستثمار يفتح الباب أمام القضاء على إي إشكالية متعلقة بخروج النقد الأجنبي بأي شكل من الاشكال.

تقنين العملات المشفرة

وأضافت رمسيس، في تصريحات خاصة لـ "العقارية"، أن مصر بها حالة من الترصد لتقنين التعامل بالعملات الرقمية لعدة أسباب يأتي على رأسها أنك لا تعرف الشخصيات الحقيقية التي تتداول في هذا السوق، كما أن هناك رغبة في تملص الجهات الرقابية من الرجوع عليها حال وجود أي نزاع بين المتعاملين وبينها، مع الخوف من خروج الاستثمارات الأجنبية من مصر، مع العلم أن هناك 8 مليار دولار استثمار أجنبي مباشر وغير مباشر خرجت من مصر في الفترة الأخيرة إلى أسواق ناشئة أخرى، وهذا سبب أدعى لتهاوي هذا الخوف من تقنين هذه العملات.

وتابعت المحلل المالي أن مصر عرضة لخروج المزيد من هذه الاستثمارات في الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل محدودية بدائل الاستثمار في مصر، مطالبة بمزيد من التساهل في التعامل بالعملات الرقمية، لان كل مستثمر يبحث في نهاية المطاف عن زيادة حجم أرباحه التي يحصل عليها من أي استثمار، ولأنها ستمثل بديل لهذه الاستثمارات التي خرجت.

وواصلت رمسيس أن الحل الأمثل هو تكرار تجربة بعض الدول التي نجحت في تقنين التعامل بالعملات الرقمية مثل الإمارات وتركيا ولبنان والاستفادة من تجربتهم التشريعية بوضع قوانين مشابهة لهم لكنها تناسب طبيعة السوق والمستثمر المصري، لافتة إلى أن دولة مثل الإمارات بدأت في تحسين البيئة التشريعية وتقنين التداول في العملات الرقمية وسلاسل البلوك تشين وبدأوا في التعاون مع بورصات عالمية مثل فالكون، بل أنشأوا فروعًا لها في دبي وأبو ظبي.

وأكملت الخبيرة الاقتصادية أنها أتاحت التداول بالدرهم الإماراتي في العملات الرقمية بعد ان كان مقصورًا على الدولار واليورو والجنيه الإسترليني وهو ما يعزز من قيمة العملة وسيعمل ذلك على جذب الاستثمارات بالعملات الرقمية من منطقة شمال أفريقيا وهو ما يمكن تكراره في مصر.

وواصلت رمسيس أن الإمارات اتخذت خوة إيجابية أخرى خلال أبريل الماضي بوضع قانون يحدد أليات التداول بالعملات الرقمية وكيفية الحفاظ على حقوق المتعاملين وطرق تحويل الأرباح داخل وخارج البلاد، وعندما لمست منصات تداول العملات الرقمية العالمية هذا التغيير بدأت تفكر في الدخول للسوق الإماراتي، فضلًا عن إنشاء الإمارات لأول شركتين للتداول في العملات الرقمية الأولى ستبدأ عملها بالسوق في الربع الثاني من العام الجاري، فضلًا عن شركة جديدة مخطط إطلاقها قريبًا أيضًا.

وتابعت الخبيرة الاقتصادية أن الإحصائيات الرسمية أظهرت أن دول شمال أفريقيا تتصدر قائمة التداول في سوق العملات الرقمية بالعالم بنسبة 33%، حيث يتصدر المصريين قائمة التداول في الدول العربية بحجم يقدر بـ 10% من إجمالي هذه النسبة، حيث تتراوح أعمار المتداولين بين 18 على 25 عامًا وهذا مؤشر مهم يتطلب منا ضرورة استقطاب منصات تداول عالمية إلى مصر كي نعمل على توطين هذه الصناعة في مصر.

وواصلت أن ذلك يجب أن يتبعه ضرورة وجود حالة من المرونة في التعامل بعدم وضع قوانين تتسبب في هروب المستثمرين من مصر وأن يكون القانون مرن بحيث لا يضيع حق الدولة ولا حقوق المستثمرين.