كشفت داليا الباز.. رئيس
مجموعة مخاطر التشغيل بالبنك الأهلي المصري أن أبرز ملامح استراتيجية مجموعة مخاطر
التشغيل بالبنك تتمثل في تطوير أنظمة تأمين المعلومات، خاصة أنها من أبرز المخاطر
المنتشرة علي مستوي العالم حالياً، وهو الأمر الذي يجعل مجموعة المخاطر تحرص علي
مواكبة التطورات التي تحدث علي الساحة المصرفية في العالم، وتعمل علي تطبيقها داخل
السوق المصري.
وأضافت أن مجموعة مخاطر
التشغيل بالبنك الأهلي المصري تحرص أيضا علي استحداث وتطبيق أساليب وممارسات
متطورة بهدف تقييم كل المخاطر التشغيلية التي تتعرض لها جميع وحدات العمل بالبنك،
وذلك بغرض تخفيض خسائر التشغيل المحتملة لأدني درجة ممكنة، مما يزيد من القدرة
التنافسية للبنك في القطاع المصرفي.
وقالت داليا الباز: إنه رغم
التحديات والمخاطر المتلاحقة التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية،
إلا أن البنك الأهلي المصري كان دائماً متفرداً في كيفية مواجهة تلك التحديات والمخاطر
المفاجئة، حيث أصبح البنك نموذجاً يحتذي به لباقي وحدات الجهاز المصرفي المصري،
خاصة في قطاعات المخاطر بوجه عام، وقطاعات مخاطر التشغيل بوجه خاص.. إلي نص
الحوار:
ما السبب في توجه جميع البنوك العاملة في السوق
المصري نحو إنشاء إدارات متخصصة للمخاطر التشغيلية؟
بالفعل.. هناك اهتمام بالغ من قبل المؤسسات
المالية الكبري بإنشاء إدارة المخاطر التشغيلية، ويرجع ذلك إلي إدراك الجهاز
المصرفي العالمي وجود نوع آخر من المخاطر بخلاف مخاطر الائتمان والسوق، وهو مخاطر
التشغيل التي يصل حجم خسائره المالية في كثير من الأحيان إلي مستويات مرتفعة لا
تستطيع معها المؤسسات المالية الاستمرار في السوق، حيث بلغت الخسائر التشغيلية في
بعض البنوك العالمية مليارات الدولارات، ومما لاشك فيه أن التطورات المتلاحقة في
أنواع الخدمات المصرفية، كذلك تزايد وتيرة المنافسة بين البنوك عالمياً ومحلياً،
بالإضافة إلي التطور التكنولوجي الهائل بالأنظمة الآلية بالبنوك، وما تابعه من
اتجاه البنوك نحو الاستعانة بشركات موردي الخدمات OUTSOURCING COMPANIES ، من العوامل الرئيسية التي ساهمت في تجسيد أهمية إدارة المخاطر التشغيلية
بالبنوك.
ما ملامح منظومة إدارة مخاطر التشغيل بالبنك
الأهلي المصري؟
تم وضع إطار ومنهج عمل متكامل لمخاطر التشغيل
بما يتوافق مع حجم وطبيعة الأعمال بالبنك من جهة، وكذا متطلبات الجهات الرقابية
ممثلة في مقررات لجنة بازل والبنك المركزي المصري من جهة أخري، وبما يتيح أيضا
خضوع كل أوجه المخاطر التشغيلية الخاصة بالمنتجات الجديدة والأنشطة وإجراءات
العمل، وذلك فضلاً عن الأنظمة الآلية بمصرفنا لعمل تقييم وافٍ لأساليب وممارسات
متطورة بهدف تقييم كل المخاطر التشغيلية التي تتعرض لها جميع وحدات العمل بالبنك
الأهلي المصري، ذلك بغرض تخفيض خسائر التشغيل المحتملة لأدني درجة ممكنة، مما يزيد
من القدرة التنافسية للبنك في القطاع المصرفي.
وماذا عن السياسات الرئيسية المتبعة بإدارة
مخاطر التشغيل؟
تتبع إدارة مخاطر التشغيل بالبنك العديد من السياسات
التي تتمثل في سياسة الإبلاغ عن أحداث مخاطر التشغيل، التي تهدف إلي تجميع ودراسة
الأحداث التشغيلية الواردة من كل وحدات مصرفنا بهدف وضع التوصيات والإجراءات التصحيحية
التي من شأنها الحد من تكرار وقوع مثل هذه الأحداث مستقبلاً، فعلي سبيل المثال تم
دراسة وتحليل عدد 14511 حدث مخاطر تشغيل تم موافاتنا بها من قبل وحدات مصرفنا
المختلفة، وذلك منذ عام 2009 حتي نهاية مارس 2015، مما أتاح لنا وضع آلاف
الإجراءات التصحيحية في ذلك الصدد.
وهناك سياسة أخري تتبعها
الإدارة وهي سياسة نماذج المخاطر فتعتمد علي إعداد نماذج للمخاطر لجميع عمليات
البنك المختلفة، كذلك المنتجات والخدمات المصرفية الجديدة، بحيث يتضمن ذلك بياناً
بالمخاطر التشغيلية المتوقعة، كذلك الضوابط الرقابية المتبعة لمواجهة تلك المخاطر
مع قياسها وبما يتلاءم مع مقررات لجنة بازل في ذلك الصدد، حيث قام فريق عمل نماذج
المخاطرمنذ بداية عام 2010 حتي نهاية شهر مارس 2015 بإعداد 127 نموذج مخاطر
لقطاعات مختلفة بمصرفنا، مما أتاح لنا تقييم عدد 1772 مخاطرة، وكذلك 4333 عدد ضابط
رقابي، مع وضع عدد 392 إجراء تصحيحيا للمخاطر الحرجة، ذلك من خلال فاعليات ورش عمل
مخاطر التشغيل.
لقراءة الحوار
كاملا تصفح العدد الالكتروني من الجريدة العقارية
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض