في ظل التضخم المفرط.. هل تُعد العقارات ملاذاً آمناً؟


الاحد 01 مايو 2022 | 01:39 مساءً
عقارات - السوق العقارى
عقارات - السوق العقارى
العقارية

مع موجات التضخم، يبحث الكثيرون عن ملاذ أمن، يحفظ أموالهم، وينجيهم من التضخم، ولطالما اعتبرت العقارات على أنها ملاذ أمن ووسيلة تحوط من التضخم، بناء على قاعدة أن الدخل الناتج عنها يميل إلى مواكبة أسعار المستهلك.

إحدى الدراسات التي أجرتها شركة خدمات العقارات التجارية CBRE، وجدت أن الإيجارات في المملكة المتحدة نمت بما يتماشى مع التضخم في الفترة بين 1981 و2020، ومع ذلك، كانت النتائج مختلطة للغاية اعتمادًا على نوع العقار.

لكن لا يبدو أن جميع المستثمرين لا يتفقون على رأي واحد، فقد انخفضت مخصصات صناديق الأسهم الأميركية للعقارات، بين مديري الأموال المحترفين - إلى 2.4٪، من 3.1٪ قبل الوباء، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن بيانات من Emerging Portfolio Fund Research، كما انخفضت المخصصات العالمية، فيما تزايدت التدفقات الداخلة إلى الصناديق العقارية المدرجة.

إلا أنه مع ارتفاع معدل التضخم فوق 4٪، وهو المستوى الذي تجاوزته الولايات المتحدة في إبريل الماضي ومنطقة اليورو في أكتوبر، كافحت بعض أسهم العقارات، تاريخيًا لتتفوق على السوق الأوسع.

أوضح تقرير الصحيفة أن العقارات تحقق أفضل العوائد عندما ترتفع الأسعار بوتيرة معتدلة استجابة للنمو الاقتصادي الصحي. وأنه بالنسبة لصناديق الاستثمار العقارية المدرجة، فإن النسبة المثالية للتضخم هي 2٪ إلى 3.5٪، وفقًا لـ UBS Charles Boissier.

ويمكن أن توفر العقارات ملاذاً في أوقات التضخم، ولكن فقط إذا كانت اتجاهات العرض والطلب مواتية. لذا يجب على المستثمرين العقاريين اختيار المناطق التي يشترون فيها العقارات بدقة.

العقارات في مصر

يرى كثير من المحللين والخبراء والمطورين العقاريين أن رغم الأزمة والحرب هناك تطمينات خاصة أن نتائج الشركات العقارية المدرجة بالبورصة نتائج قوية وجيدة، وهذا يعطى مؤشرا بأن أداء القطاع العقارى في مصر سيستمر على نفس الوتيرة خلال عام 2022 وسيشهد رواجا وانتعاشا في حركة البيع والشراء ويحقق مزيدا من معدلات النمو.

وأوضح المطورين العقارين والخبراء ان السوق العقارى في مصر 2022 مطمئن، بسبب أن نتيجة الزيادة السكانية الكبيرة وكثرة الطلب على الزواج يتطلب البحث عن الشقق السكنية، مؤكدين أن متوقع زيادة الأسعار بنسب لا تقل عن 12% خلال العام الحالي 2022 بسبب موجة التضخم وارتفاع الأسعار عالميا والحروب والأزمات التي يمر بها العالم.

وتتعرض أخبار السوق العقاري في مصر، دائما لحالة من البلبلة، لعدة أسباب منها كثرة الشائعات التي تردد بشأن ارتفاعات كبيرة في الأسعار والتضخيم فى الزيادات، وما زال هناك من يحاول استغلال أي أزمة لتحقيق أرباحا كبيرة وارقاما مبالغ فيها.. لذا يجب التحقق والتدقيق والبحث عن الشركات العقارية المرخصة والمقننة قانونا أو الذهاب إلى شركات التمويل العقارى التي تدخل في شراكات رسمية مع الدولة ومعترف بها، والبعد عن السوق السوداء والسماسرة لأن هذا من الممكن أن يعرضك للغش أو الخداع أو الوقوع في عمليات نصب واحتيال، إذن لابد من التأكد قبل الشراء، بمعرفة موقف الشركات العقارية والمقاولين التي ترغب أن تتعامل معهم.