ستاندرد آند بورز: الدول الفقيرة أكثر عرضة لمخاطر المناخ بأربعة أضعاف من الغنية


الاربعاء 27 ابريل 2022 | 07:09 مساءً
ستاندرد آند بورز
ستاندرد آند بورز
وكالات

قالت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية إن اقتصاديات البلدان الفقيرة ستكون أكثر تعرضاً لمخاطر المناخ بأربعة أضعاف من نظرائها الأكثر ثراء بحلول عام 2050، حسبما أفادت بلومبرج.

ذكرت الوكالة في تقرير على أساس سيناريو "معتدل" أن حوالي 12% من الناتج الاقتصادي للدول ذات الدخل المنخفض، وحتى الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، سيكون تحت التهديد، مقارنة بـ 3% للدول ذات الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل.

أشار التقرير إلى أن منطقة جنوب آسيا معرضة للخطر بشكل خاص - أكثر بعشر مرات من أوروبا - بسبب تعرضها للعواصف والفيضانات وارتفاع منسوب مياه البحر.

مخاطر المناخ الملموسة

تمتلك البلدان الواقعة حول خط الاستواء والدول الجزرية الصغيرة، التي عادة ما تكون أكثر عرضة لمخاطر المناخ الملموسة، اقتصاديات فقيرة وأقل تنوعاً ومؤسسات أضعف، وهو ما يعني أن خسائرها الاقتصادية من المرجح أن تكون أعلى وأكثر ثباتاً نظراً لأن لديها قدرة أقل على التكيف، وفقاً لستاندرد آند بورز.

قال مؤلفو التقرير، ومن بينهم ماريون أميوت إن: "هناك حاجة إلى تمويل المناخ للمساعدة في بناء قدرة البلدان النامية على الصمود في مواجهة تغير المناخ الذي ساهمت فيه بقدر ضئيل نسبياً". وأضاف: "يمكن أن يساعد التعاون والدعم الدوليان البلدان الأكثر ضعفاً في تمويل فجوة التكيف المتزايدة".

بدأت أسواق السندات بالفعل في التكيف مع تهديد تغير المناخ، حيث أصدر المقترضون أحجاماً قياسية من السندات الخضراء، وغالباً ما يتدافع المستثمرون على شراء تلك الأدوات التي "تراعي البيئة".

تباطأ التقدم في تحديد المخاطر المناخية لكل دولة على حدة، وقد تكون النماذج محدودة الاستخدام، نظراً لأن العديد من السندات السيادية لن تكون مستحقة لعقود. ولا تعتبر "ستاندرد آند بورز" هذا التحليل جزءاً من حالتها الأساسية للتصنيفات السيادية، مشيرة إلى عدم اليقين بالنسبة للتوقعات.

لا يقوم تحليل الوكالة بتقييم ما يسمى بمخاطر التحول، والتي تشير إلى التكاليف الاقتصادية للانتقال نحو اقتصاد أكثر اخضراراً، أو جهود التكيف التي تبذلها الحكومات والمجتمعات المرتبطة بها.

قال بول مونداي، المحلل الأساسي في التقرير: "من الصعب تحديد تأثيرات أساليب التكيف حالياً.. ومع ذلك، فمن المعقول أن نفترض أن البلدان ستحاول التكيف مع قضايا مثل ارتفاع منسوب مياه البحر".

تستند الدراسة أساساً إلى سيناريو يتوقع زيادة متوسط درجة الحرارة بمقدار 1.8 درجة مئوية، مقابل هدف اتفاقية باريس للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى "أقل بكثير" من 2 درجة مئوية.