"روسيا" تطرح على "الهند" نظام مدفوعات مقومة بالروبل بديلاً لـ"سويفت"


الخميس 31 مارس 2022 | 02:00 صباحاً
عبدالله محمود

تدرس الحكومة الهندية اقتراحًا روسيًا باستخدام نظام تم تطويره عن طريق البنك المركزي الروسي، لإتمام المدفوعات الثنائية، وفقًا لمصادر مطلعة على دراية بالموضوع، وسط سعي الدولة الآسيوية إلى شراء النفط والأسلحة من الدولة المتضررة من العقوبات.

وقالت المصادر، أثناء مناقشة مفاوضات سرية، إن الخطة المقترحة تتضمن مدفوعات مقومة بالروبية مقابل الروبل، باستخدام نظام التحويلات الروسي "إس بي إي إس " (SPFS)، وإنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، بينما قد يتم مناقشة الأمر عندما يصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الهند يوم الخميس، في زيارة تستغرق يومين.

من المتوقع زيارة مسئولي البنك المركزي الروسي للهند، الأسبوع المقبل، لمناقشة التفاصيل وفقاً للمصادر المطلعة، بينما قال مصدر آخر، إن الاحتياطي الفيدرالي الهندي يجتمع بانتظام مع المسئولين التنفيذيين للبنوك الهندية، لمناقشة الأمور بما في ذلك الانكشاف على روسيا ومخاطر العقوبات.

لم يتسن الاتصال بمتحدث باسم وزارة المالية للتعليق، ولم يتم الرد على رسالة بريد إلكتروني إلى الاحتياطي الفيدرالي الهندي على الفور.

قال أحد المصادر، إنه بموجب الاقتراح، يتم إيداع الروبل في بنك هندي وتحويله إلى الروبية، ويعمل النظام نفسه في المقابل. وما لم يتم الاتفاق عليه حتى الآن، ما إذا كان سعر الصرف سيكون ثابتاً أم يتم تعويمه.

قال إندرانيل بان، كبير الاقتصاديين في "يس بنك" (Yes Bank) في مومباي: "إنها اتفاقية مدفوعات ثنائية لتسهيل حركة السلع والخدمات بين البلدين، لذلك لا ينبغي أن يكون هناك أي مخاطرة حتمية في ذلك الاتفاق".

تريد روسيا من الهند أيضاً ربط منصة المدفوعات الموحدة الخاصة بها، مع نظام مدفوعات "إم أي أر" (MIR)، من أجل سهولة استخدام البطاقات الصادرة عن البنوك الهندية والروسية، بعد أن علقت شركتا "فيزا"، و"ماستركارد" عملياتهما، حسبما ذكر أحد المصادر.

كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد قاما بعزل 7 بنوك روسية عن نظام التحويلات المالية العالمي "سويفت" (SWIFT) ومقره بلجيكا، ومن بينها: بنك "في تي بي" (VTB) المملوك للدولة، و"بنك روسيا" (BankRossiya)، و"بنك أوتكريتي (BankOtkritie)، عقب فرض عقوبات شاملة، ما دفع روسيا للبحث عن آليات بديلة، وسط استمرار تضرر تجارتها من حربها في أوكرانيا.

ولم تدن الهند هجوم موسكو على جارتها، واكتفت بالتعليق بأن على روسيا وأوكرانيا إنهاء الأعمال العدائية، والسعي إلى حل دبلوماسي من خلال الحوار. وتتعرض نيودلهي لضغوط من حلفائها الأعضاء في المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة، وأستراليا، واليابان، لدفعها نحو اتخاذ موقف أقوى ضد روسيا، وسط محاولات الولايات المتحدة وحلفاؤها لعزل موسكو.