محمد الديب : خطة توسعية للبنك من خلال زيادة العمالة والفروع وطرح خدمات مصرفية جديدة


الخميس 26 مارس 2015 | 02:00 صباحاً

صرح محمد الديب.. رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك قطر الوطني الاهلي «QNB الأهلي» أن البنك يعطي اولوية للمشاركة في عمليات النمو والتنمية بالسوق المصري عن طريق زيادة العمالة والفروع وطرح خدمات مصرفية جديدة وزيادة القروض الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة المقبلة.. وفي الحوار التالي المزيد من التفاصيل:

 في البداية.. حدثنا عن أبرز إنجازات بنك قطر الوطني الأهلي خلال عام 2014؟

 لقد منحت مؤسسة جلوبال فاينانس البنك 3 جوائز كأفضل بنك في مصر في قطاعات "التجزئة المصرفية "و"الشركات" و"المشروعات الصغيرة والمتوسطة " لعام 2014، وهو ما يشير الي دور البنك المهم في السوق المصرية، وأؤكد أن البنك يصنف في المرتبة الثانية بين بنوك القطاع الخاص من حيث الحصة السوقية في القطاع المصرفي المصري، وقد منحت جلوبال فاينانس البنك الجوائز العالمية الثلاث تقديرا لجهوده المتواصلة لتقديم خدماته في القطاعات الثلاثة، حيث نجح بنك قطر الوطني الأهلي خلال عام 2014 في الوصول الي صدارة السوق المصرفية المصرية في قطاعات التجزئة المصرفية والشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما وفر منتجات عالية الجودة تناسب الشركات والافراد وحقق نموا ملحوظا في محافظ القروض والودائع مع الحفاظ علي الاصول وزيادة العائد.

وما حققه البنك من نجاحات يرجع الي ثقة العملاء وجهود كافة العاملين بالبنك باعتبارهم مفتاح النجاح لأي مؤسسة، لذلك يحرص البنك علي الاستثمار في القوة العاملة التي يصل عددها لاكثر من 4600 موظف، حيث يحرص علي تطوير مهاراتهم لمواكبة احدث الانظمة المصرفية من خلال خطة تدريبية لكافة الموظفين.

 وماذا عن مشاركة البنك في مبادرة التمويل العقاري التي أعلن عنها البنك المركزي المصري؟

 أعلن بنك «QNB الأهلي» طرح منتج جديد في نطاق مبادرة التمويل العقاري التي أعلن عنها البنك المركزي المصري لتمويل وحدات سكنية لمتوسطي ومحدودي الدخل بمعدلات عائد مدعومة وثابته طول مدة القرض بواقع 7% لمحدودي الدخل و 8% لمتوسطي الدخل بعائد متناقص، وهو ما يعكس التزام البنك بالمساهمة في تنمية المجتمع المصري، لأن المبادرة تساهم بشكل جاد وفعال في حل أزمة الاسكان لقطاع عريض من متوسطي ومحدودي الدخل.

كما تضع استراتيجية البنك في مقدمة اولوياتها دفع عجلة الانتاج ودعم النمو الاقتصادي المصري، وفي هذا الإطار خصص البنك وحدة عمل متخصصة تحت إدارة التمويل العقاري بالبنك وذلك تحت شعار «بيتك معانا اختار اللي نفسك فيه»، حيث يتم تقديم هذه الخدمة للعملاء عبر أكثر من 179 فرعا منتشرة في كافة محافظات مصر، وتتضمن مميزات المبادرة منح العميل عدة اختيارات منها تمويل يصل حتي 90% من قيمة الوحدة السكنية، واختيار فترة السداد التي تصل الي 20 سنه لتتوافق مع القدرات المالية للعميل، بالاضافة الي حرية اختيار الوحدة التي يرغب فيها في أي من المجتمعات العمرانية الجديدة وكافة مشروعات الاسكان التي تقام لمحدودي ومتوسطي الدخل في محافظات الجمهورية المختلفة، كما يمكن للموظفين وأصحاب المهن الحرة الاستفادة من برنامج التمويل، ويمنح بنك قطر الوطني الأهلي تأمينا علي حياة العميل والوحدة طوال فترة التمويل مجانا، كما يمكن للعميل الاستفادة من خبرة البنك القانونية للتأكد من صحة مستندات الوحدة قبل تمويلها.

 وهل الجهاز المصرفي في حاجة الي إصدار تشريعات جديدة لتتمكن من استثمار أموالها بصورة أفضل؟

 مصر في حاجة الي المزيد من الاستثمارات، وتلك الاستثمارات تتطلب بيئة ملائمة لها، وهذا يعني تعديلا للقوانين والتشريعات سواء الخاصة بالجوانب الضريبية أو الملكية أو العقارات، وكل هذه الأمور تحتاج الي إعادة نظر مرة أخري، كما تتطلب زيادة الاستثمارات أيضا ضرورة تسهيل الإجراءات علي المستثمرين، ولكن هذا لايعني عدم الحفاظ علي حقوق الدولة.

وبالنسبة للقطاع المصرفي فكل الظروف حاليا تؤهل البنوك لتحقيق مزيد من النمو، فالبنوك لا تواجه أي نوع من العقبات أو التحديات التي تعوق حركتها الي الأمام وتحقيق انطلاقة كبيرة خلال المرحلة، خاصة في ظل تحقيق نوع من الاستقرار السياسي والأمني، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية التي سيكون للقطاع المصرفي دور كبير في تحقيقها، وذلك إستكمالاً لدورها خلال المرحلة السابقة في مساندة الدولة في عبور الأزمات السابقة.

 وعلي جانب آخر.. هل تمثل معايير الالتزام المصرفي عبئا علي البنوك العاملة في السوق المصري؟

 لا يمثل الالتزام المصرفي أي عبء علي كافة البنوك، ولكنه أصبح احد العناصر الآمنة للقطاع المصرفي، لذا تسعي كافة البنوك إلي تحقيق الالتزام الصارم بكل قوانين مكافحة غسل الأموال المطبقة، علاوة علي الالتزام بالارشادات الدولية الاساسية الخاصة بمكافحة غسل الأموال، والتي تتضمن بشكل عام وجود نظام الرقابة الداخلية بما في ذلك السياسات، وتعيين مسئولي الالتزام ومكافحة غسل الاموال، وتدريب موظفي البنوك.

وأؤكد أهمية الالتزام بتطبيق قواعد الحوكمة، خاصة فيما يتعلق بالقطاع المصرفي، والتي تمكنه من التماسك وعدم الوقوع في أزمات جديدة، حيث إن الأزمة المالية العالمية، التي أطاحت بمؤسسات ضخمة، ترجع الي عدم الاهتمام بتطبيق تلك المعايير علي نحو سليم، وأشدد علي ضرورة الالتزام بتلك المعايير لدي البنوك، خاصة أن عدم الالتزام بها في المؤسسات المصرفية العالمية كان أحد أسباب وقوع الأزمة المالية العالمية في عام 2008، كما أن تطبيق البنوك لكافة إجراءات الالتزام المصرفي تعمل علي حماية النشاط المصرفي من الانهيار أو المساءلة القانونية.

 وما تأثير إجراءات الاصلاح المصرفي علي قدرة البنوك المصرية؟

 إجراءات الاصلاح المصرفي ساهمت في جعل القطاع المصرفي المصري من أقوي القطاعات بالدولة، حيث تمكنت البنوك من تحقيق معدلات نمو كبيرة ولم تتاثر بكافة الأحداث التي تعرضت لها مصرو بل وأصبح لديها ملاءة مالية، الأمر الذي ساهم في تقارب مستوي البنوك المصرية من البنوك العالمية.