الأفضل والأسوأ أداءً في أسواق الأسهم العربية في الربع الأول من عام 2021


الاثنين 26 ابريل 2021 | 02:00 صباحاً

بعد تحديات غير مسبوقة أثرت على أسواق الأسهم العالمية

العام الماضي، اتخذت الحكومات والمؤسسات المالية في الشرق الأوسط خطوات

بناءة لضمان التعافي السريع في أسواق الأسهم. ومنذ ذلك الحين، أدى

التعافي في أسعار النفط العالمية وإطلاق اللقاحات والتوقعات المتفائلة

للنمو العالمي إلى أداء إيجابي إلى حد كبير في أسواق الأسهم في الشرق

الأوسط، وخصوصًا في دول مجلس التعاون الخليجي.وكانت أسواق المال في أبوظبي والسعودية أكبر الرابحين في الربع الأول من العام الجاري، بينما سجلت مصر والبحرين وقطر خسائر. فيما يلي أداء أبرز أسواق الأسهم خلال الربع الأول من عام 2021.

مصرعلى الرغم من كونها من أكثر البورصات العربية نشاطاً في عام 2020 من

حيث قيمة الأسهم المتداولة (43.9 مليار دولار)، فقد خسر مؤشر EGX 30 ما

يعادل 22% من قيمته في عام 2020، وفقًا للتقرير السنوي لاتحاد البورصات

العربية. ولم يكن أداء المؤشر جيدًا في الربع الأول كذلك، حيث فقد 2.5% من

رصيده، مما جعله الأسوأ أداءً بين المؤشرات الرئيسية في المنطقة.تقول

سعادة: "إذا كان هناك شيء واحد أدى إلى أن تكون مصر هي الأسوأ أداءً،

فسيكون ذلك هو العائد المرتفع على الدخل الثابت". فبلغ رأس المال السوقي

للبورصة المصرية 41.7 مليار دولار، كما في 22 أبريل 2021.كما لعب قرار

البنك المركزي المصري في يناير الماضي بمنع البنوك من توزيع

الأرباح على المساهمين دورًا في تراجع أداء السوق، وكذلك أزمة قناة السويس

الأخيرة، وفقًا لاتحاد البورصات العربية.ساهم ارتفاع العائد في جذب

المستثمرين، وخصوصًا الأجانب والمستثمرين من الشركات والمؤسسات، إلى أدوات

الدخل الثابت، وبالتالي مزاحمة الاستثمار في الأسواق الأخرى. وكان هناك

اهتمام قوي من جانب المستثمرين بإصدارات الحكومة من سندات اليوروبوند

والسندات الخضراء، ليتجاوز الاكتتاب 4.4 وخمسة أضعاف على التوالي.البحرينسجل مؤشر بورصة البحرين لجميع الأسهم خسارة بنسبة 2.1%من

قيمته، بسبب انخفاض مؤشر الاستثمار، وفقاً للشريك في كيرني الشرق الأوسط

وأفريقيا،لبيوش دوبي.وبلغت القيمة السوقية لبورصة البحرين 24.5 مليار دولار، كما في 22 أبريل 2021.كما تراجعت أسهم الشركات العاملة في قطاعي الخدمات والبنوك التجارية في مؤشر البحرين العام.الإمارات العربية المتحدةتصدرت

أبوظبي أسواق الأسهم العربية من حيث المكاسب خلال الربع الأول، حيث أضاف

المؤشر العام (ADI) أكثر من 17% لقيمته، وبلغت القيمة السوقية نحو 246.5

مليار دولار في 22 أبريل 2021.بينما حقق المؤشر العام لسوق دبي المالي (DFMGI) أرباحًا بما يعادل 2.3%. ورغم

البداية القوية في يناير الماضى ، انخفض المؤشر خلال فبراير ومارس الماضي،

ويرجع ذلك الى هبوط مؤشر السلع الاستهلاكية الأساسية، والذي يتضمن أسهم

القطاعات الأساسية مثل المواد الغذائية والسلع المنزلية. وبلغت القيمة

السوقية للأسهم المدرجة بسوق دبي المالي العالمي 99.2 مليار دولار في 22

أبريل 2021.قال

مدير الأبحاث في اتحاد البورصات العربية (AFE)، فادي قانصو، إن المكاسب

التي تحققت في الإمارات العربية المتحدة ترجع بشكل أساسي إلى "تحسن

المعنويات" للاقتصاد المحلي.وتقود دولة الإمارات العربية المتحدة

حاليًا أحد أسرع برامج التلقيح في العالم، كما أن التغييرات التنظيمية، مثل

السماح بالملكية الأجنبية الكاملة للشركات الداخلية، قد دعمت بيئة الأعمال

وعززت ثقة المستثمرين.المملكة العربية السعوديةسجل

مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) مكاسب بلغت 14%. وكان أداء سوق المال السعودية

"تداول" - الذي بلغت قيمته السوقية 75% من إجمالي القيمة السوقية

الإقليمية في عام 2020 - جيدًا على خلفية ارتفاع أسعار النفط وتقلص

الإمدادات نتيجة التخفيضات الطوعية للإنتاج في المملكة العربية السعودية. وبلغت

أسعار خام برنت أعلى مستوى لها في 22 شهرًا عند 69.62 دولارًا في مارس.

وبلغت القيمة السوقية لـ “تداول" 2.5 تريليون دولار، كما في 22 أبريل 2021.ومع

ذلك، ترى كبيرة الاقتصاديين في CI Capital، سارة سعادة، أن أكبر داعم لسوق

المال السعودية هو صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية،

والذي يمكنه التدخل في السوق وشراء الأسهم في أوقات التباطؤ. وفي وقت سابق

من هذا العام، تجاوزت قيمة استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في تداول

حاجز 100 مليار دولار لتصل إلى 112.7 مليار دولار.الكويت

حقق

مؤشر بورصة الكويت لجميع الأسهم مكاسب بلغت 3.3%. في نوفمبر الماضي، أعادت

MSCI تصنيف بورصة الكويت من الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة.ويقول قانصو إن تلك الخطوة "ساهمت في ضخ ما يقدر بنحو 2.9 مليار دولار من تدفقات الاستثمار السلبي".أوضحت

رئيس قطاع الأسواق في بورصة الكويت، نورة العبد الكريم، أن "المستثمرين

الأجانب الذين تم جذبهم إلى السوق من خلال الاستثمارات السلبية والنشطة

كانوا بمثابة دلالة على ثقة المستثمرين المحليين من المؤسسات والأفراد

أيضًا".قطركان

أداء مؤشر بورصة قطر متفاوتًا في الربع الأول، حيث خسر مؤشر السوق 0.3% من

قيمته، بسبب عوامل مثل القيود المفروضة نتيجة لفيروس كورونا في فبراير

ونشاط توزيع الأرباح، وفقًا لقانصو. ومع ذلك، ترجع بعض المكاسب إلى ارتفاع

أسعار النفط واتفاق يناير التاريخي الذي أنهى أزمة دبلوماسية استمرت ثلاث

سنوات في دول مجلس التعاون الخليجي.توقعات 2021توقع

صندوق النقد الدولي في أبريل 2021، أن يبلغ النمو العالمي لعام 2021 ما

يعادل 6%، بينما من المتوقع أن تنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال

أفريقيا بنسبة 4% في عام 2021 و 3.7% في عام 2022.ويتوقع قانصو أن

تقود المملكة العربية السعودية سوق الاكتتاب العام الأولي الإقليمي (IPO)

في عام 2021، بينما قال دوبي إن المملكة العربية السعودية والإمارات

العربية المتحدة يتفوقان في الأداء بسبب سياساتهما المبتكرة.وأضاف

دوبي: “يحرص البنك المركزي السعودي بشكل خاص على تعزيز الابتكار وتطوير

التكنولوجيا المالية في الخدمات المالية المتنوعة، والخدمات المصرفية

والمدفوعات. وسيساعد هذا بشكل أكبر في الاستفادة من الطلب الكامن لقطاع

الخدمات المالية المزدهر في البلاد".وسلط الضوء على برنامج (شريك)

للأمير محمد بن سلمان، والذي يهدف إلى زيادة الاستثمارات المحلية بالإضافة

إلى اللوائح الجديدة لأنظمة الدفع الصادرة عن البنك المركزي لدولة الإمارات

العربية المتحدة، والتي ستعزز الابتكار والشمول المالي.وألمح دوبي إلى التفاؤل ولكن مع بعض الحذر فيما يتعلق باستراتيجيات الاستثمار لهذا العام.وأوضح

دوبي: "على الرغم من أنه من المتوقع أن يكون العائد الإجمالي على

الاستثمارات في الأسهم إيجابيًا في عام 2021، فمن المتوقع حدوث تقلبات.

الاستثمار الحذر أمر بالغ الأهمية لبقية العام ".