تباين الأسواق العالمية.. الذهب يتراجع والأسهم الأمريكية تتعافى والنفط يسجل خسائر حادة


الجريدة العقارية السبت 07 نوفمبر 2026 | 10:04 صباحاً
الأسواق العالمية
الأسواق العالمية
محمد عاطف

شهدت الأسواق العالمية أداءً متباينًا في ختام تعاملات الأسبوع، وسط تباين اتجاهات الأصول الرئيسية وتأثر المستثمرين بالبيانات الاقتصادية الأميركية والتطورات الجيوسياسية ومخاوف قطاع التكنولوجيا. ففي الوقت الذي تراجعت فيه أسعار الذهب تحت ضغط صعود الدولار وعوائد السندات، أنهت الأسهم الأميركية جلسة الجمعة على ارتفاع بقيادة شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، بينما حقق النفط مكاسب محدودة لم تكن كافية لتعويض خسائره الأسبوعية الكبيرة.

الذهب يتراجع 0.3% رغم مكاسب أسبوعية قوية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة، عقب صدور بيانات وظائف أميركية جاءت أقوى من توقعات الأسواق، ما عزز الضغوط على المعدن النفيس.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4074.36 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.9% لتسجل 4074.90 دولار.

ورغم التراجع في الجلسة الأخيرة، حقق الذهب مكاسب أسبوعية بلغت 5.2%، وهي الأقوى منذ أغسطس، في مؤشر على استمرار الطلب على المعدن النفيس رغم الضغوط المرتبطة بتحركات العملة الأميركية وأسعار الفائدة.

النفط يعوض خسائره اليومية لكنه ينهي الأسبوع على انخفاض

وفي سوق الطاقة، استعادت أسعار النفط بعض مكاسبها خلال تعاملات الجمعة، بعدما محا الخام الأميركي خسائره السابقة، فيما عاد خام برنت للتداول بالقرب من مستوى 98 دولارًا للبرميل.

لكن التعافي المحدود لم ينجح في تغيير الصورة الأسبوعية السلبية، إذ تجاوزت خسائر خام برنت 12.5%، واقترب تراجع الخام الأميركي من 12%، وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط وترقب المستثمرين لتطورات المواجهة بين واشنطن وطهران.

وتظل التطورات الجيوسياسية أحد أبرز العوامل المؤثرة في توقعات أسواق الطاقة، في ظل المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط ومسارات التجارة العالمية.

أسهم التكنولوجيا تقود تعافي وول ستريت

وعلى صعيد الأسهم الأميركية، ارتفعت غالبية المؤشرات الرئيسية عند إغلاق تعاملات الجمعة، مع عودة المستثمرين إلى أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات عقب موجة بيع قوية شهدتها الجلسة السابقة.

وصعد مؤشر ناسداك بنسبة 1.1%، كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.32%، بينما خالف مؤشر داو جونز الاتجاه وتراجع بنسبة 0.46%.

وكانت أسهم شركات الرقائق في مقدمة الرابحين، بعدما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 4.2%، مدعومًا بتحسن شهية المستثمرين تجاه القطاع.

ورغم الانتعاش المسجل في الجلسة الأخيرة، أنهت المؤشرات الأميركية الثلاثة الأسبوع على خسائر، مع استمرار القلق بشأن ضخامة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب احتمالات تشديد القيود والتنظيمات الأميركية المفروضة على القطاع.

موافقة أوروبية مشروطة على اندماج بـ25 مليار دولار

وفي قطاع الأعمال، حصلت شركتا «أكزونوبل» (AkzoNobel) و«أكسالتا» (Axalta) على موافقة مشروطة من الاتحاد الأوروبي لإتمام صفقة اندماج تبلغ قيمتها 25 مليار دولار.

وجاءت الموافقة بعد التزام الشركتين ببيع أعمال أكزونوبل الخاصة بطلاء السيارات في أوروبا، استجابة لمخاوف تتعلق بالمنافسة واحتمالات ارتفاع الأسعار على ورش إصلاح السيارات والمستهلكين.

ويهدف هذا الإجراء إلى معالجة المخاوف المرتبطة بتأثير الصفقة المحتمل على المنافسة داخل السوق الأوروبية، بما يسمح بالمضي قدمًا في عملية الاندماج وفق الشروط المحددة.

إيطاليا لم تحسم مرشحيها لخلافة لاغارد

وفي ملف السياسة النقدية الأوروبية، أفاد مسؤولون في مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأن روما لم تتخذ موقفًا نهائيًا بعد بشأن المرشحين المطروحين لخلافة كريستين لاغارد في رئاسة البنك المركزي الأوروبي.

وتضم قائمة المرشحين الإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس، الذي رشحته إسبانيا، والهولندي كلاوس نوت، الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، وذلك في إطار الاستعدادات لاختيار الرئيس المقبل للمؤسسة النقدية الأوروبية.

صندوق النقد يحذر من تداعيات تباطؤ استثمارات الذكاء الاصطناعي

وفي سياق متصل، حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من ضرورة أخذ احتمالات تباطؤ النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان عند تحديد السياسات النقدية وتقييم مسارات أسعار الفائدة ومكافحة التضخم.

وأوضحت جورجيفا أن طفرة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي تدعم النمو الاقتصادي في عدد من الدول، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد الضغوط التضخمية ومخاطر الاستقرار المالي.