راندة المنشاوي: تغطية مياه الشرب في مصر تصل إلى 99% والصرف الصحي إلى 70% خلال 2026


الجريدة العقارية الاثنين 26 أكتوبر 2026 | 11:06 صباحاً
المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
محمد فهمي

أكدت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة المصرية أولت خلال السنوات الـ12 الماضية اهتمامًا كبيرًا بتطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي وتوسيع نطاق خدماتها في مختلف أنحاء الجمهورية، انطلاقًا من أهمية إتاحة الخدمات بكفاءة واستدامة باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين جودة حياة المواطنين ودعم التنمية الشاملة.

وقالت المنشاوي، خلال كلمتها في افتتاح الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات «IWWI 2026»، إن نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية بلغت نحو 99%، فيما وصلت نسبة تغطية الصرف الصحي في الحضر والريف إلى نحو 70% خلال عام 2026.

وأضافت أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أسهمت في دفع جهود التوسع في تقديم خدمات الصرف الصحي بالقرى، مع استهداف رفع نسبة التغطية إلى نحو 82% بنهاية المرحلة الثانية من المبادرة، والتطلع إلى تحقيق التغطية الكاملة بنهاية المرحلة الثالثة.

خفض فاقد مياه الشرب إلى 20% بحلول عام 2030

وأوضحت المنشاوي أن سياسة الدولة المصرية تركز على ترشيد استهلاك المياه والحد من الفاقد، من خلال تحسين كفاءة منظومة مياه الشرب وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المتاحة.

وأشارت إلى أن نسبة الفاقد في مياه الشرب تراجعت من 31% عام 2014 إلى نحو 24.9% عام 2026، مع استهداف خفضها إلى 20% بحلول عام 2030.

وأكدت أن تطوير قطاع المياه لا يقتصر على التوسع في إنشاء المحطات والشبكات، بل يشمل أيضًا رفع كفاءة التشغيل، وتحسين إدارة الأصول، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات المنفذة، بما يضمن استدامة الخدمات وتحقيق أفضل عائد تنموي.

وأضافت أن مواجهة تحديات ندرة المياه وتنامي الطلب عليها والتغيرات المناخية تتطلب تبني حلول متكاملة، تشمل تنويع مصادر المياه والتوسع في تحلية مياه البحر والمعالجة المتقدمة لمياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها وفقًا للمعايير والضوابط المعتمدة.

70 % نسبة التعاقدات المحلية للمعدات الكهروميكانيكية

وفيما يتعلق بتوطين الصناعة، أكدت المنشاوي أن امتلاك قاعدة صناعية وطنية قادرة على توفير المعدات والمهمات اللازمة لتشغيل مشروعات المياه وصيانتها يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة هذه المشروعات.

وأوضحت أن توطين الصناعة وتعميق المنتج المحلي يمثلان توجهًا استراتيجيًا للدولة، لما لهما من دور في تعزيز القدرات الإنتاجية، وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم فرص العمل ونقل التكنولوجيا.

وأضافت أن الوزارة والجهات التابعة لها ألزمت بإدراج شروط الأفضلية للمنتج المحلي ضمن المواصفات الفنية للمناقصات، مشيرة إلى أن نسبة التعاقدات المحلية للمعدات الكهروميكانيكية بلغت نحو 70%.

وأكدت أهمية تعزيز الشراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها الدولية لنقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير القدرات الهندسية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الإقليمية والإفريقية.

شراكة مع القطاع الخاص لتطوير خدمات المياه والصرف الصحي

وأشارت المنشاوي إلى أن الدولة تعمل على تعزيز الأطر المؤسسية للشراكة مع القطاع الخاص، من خلال تنفيذ مشروعات وتطوير نماذج التمويل والتشغيل وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات، لا سيما في مجالات تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه وتوطين الصناعات المرتبطة بها.

ولفتت إلى أن تطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي يرتبط بتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والبعد الاجتماعي، مع حماية حقوق المستهلكين وضمان جودة الخدمات واستدامتها.

وأكدت أن الجهود المبذولة في تطوير المرافق، إلى جانب التوسع في الخدمات وتحسين كفاءة التشغيل والحد من الفاقد، تستهدف دعم التنمية الشاملة وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، وتعزيز قدرة القطاع على مواكبة المتطلبات المتزايدة خلال المرحلة المقبلة.