ماذا ينتظر عقارات دبي بعد الحرب؟ العبار يكشف توقعاته لـ2027


الجريدة العقارية الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 | 07:42 مساءً
رجل الأعمال محمد العبار
رجل الأعمال محمد العبار
يونس كريم

يتجه سوق العقارات في دبي إلى تحقيق «توازن جيد» خلال العام المقبل، رغم التراجع المحدود الذي يشهده القطاع نتيجة الحرب مع إيران، في وقت يمر فيه السوق بمرحلة من إعادة التكيف، بحسب محمد العبار، مؤسس شركة «إعمار العقارية».

وقال محمد العبار مؤسس شركة "إعمار" الإماراتية خلال مشاركته في مؤتمر «AIM Congress» في دبي، إن تركيزه ينصب حاليًا على عام 2027، متوقعًا دخول كميات كبيرة من المعروض الجديد إلى السوق، وهو ما سيؤدي، من وجهة نظره، إلى تحقيق توازن أفضل في المدينة.

وعن توقعاته بشأن تأثير استمرار الحرب مع إيران على قطاع العقارات في دبي بشكل عام، قال العبار إن السوق قد يشهد تعديلًا في الأسعار يتراوح بين 5% و10%، بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

وأضاف وفق ما ذكرته صحيفة thenationalnews، أنه في حال استقرار الأوضاع، فمن الصعب توقع ما قد يحدث للسوق، مشيرًا إلى أن النشاط العقاري قد يعود إلى وتيرة سريعة جدًا.

إعمار لا تلجأ إلى الخصومات

ويرى العبار أن شركة «إعمار»، أكبر مطور عقاري مدرج في الإمارة، تعتمد على قوة أساسيات أعمالها لمواجهة تداعيات المرحلة الحالية.

وقال إن تأثير الوضع يختلف من شركة عقارية إلى أخرى، موضحًا أن بعض المطورين يقدمون حاليًا خصومات تصل إلى 50%، وآخرين يقدمون خصومات تبلغ 20%، لكن «إعمار» لم تلجأ إلى خفض الأسعار لتعويض تداعيات الحرب، التي دخلت شهرها السابع.

وأوضح العبار أن سياسة الشركة تقوم على بيع منتجات عقارية جيدة دون تقديم خصومات، مشيرًا إلى أن الشركة تتمتع بتدفقات نقدية قوية ولديها سيولة كبيرة.

الحرب تضغط على قطاعات المنطقة

واندلعت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في 28 فبراير، ما أدخل المنطقة في واحدة من أسوأ الأزمات الجيوسياسية التي تشهدها منذ عقود.

وأثرت الهجمات الإيرانية المتكررة على البنية التحتية الصناعية وقطاعات الطاقة والمنشآت المدنية في الدول العربية المجاورة، ما انعكس على قطاعات عدة، من بينها الضيافة والطيران والعقارات والسياحة.

لكن العبار قال إن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط ليست مختلفة بصورة جوهرية عن أزمات أخرى شهدها العالم، من بينها الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وأشار إلى أن العالم شهد منذ عشرينيات القرن الماضي نحو 50 أزمة كبرى، موضحًا أن الشركات التي تعمل وفق رؤية طويلة الأجل تتعلم كيفية تجاوز هذه الأزمات والاستمرار رغم تداعياتها.

90 ألف وحدة تحت التنفيذ

وقال العبار إن «إعمار» لديها نحو 90 ألف وحدة سكنية قيد التطوير والإنتاج في 18 سوقًا حول العالم، مؤكدًا أن الشركة لم توقف أعمالها أو تبطئ وتيرتها بسبب الأزمات التي عادة ما تكون قصيرة الأمد.

وأضاف أنه لا ينظر إلى الوضع الحالي باعتباره أزمة، بل يراه مرحلة لإعادة التكيف، مؤكدًا أن قوة المركز النقدي للشركة وانخفاض مستويات ديونها يوفران فرصة للتوسع بدلًا من التراجع.

مشروع بـ200 مليار درهم

وفي يونيو الماضي، أعلنت «إعمار» اعتزامها الكشف عن مشروع ضخم في دبي بقيمة تصل إلى 200 مليار درهم، أو نحو 55 مليار دولار، ومن المتوقع أن يستوعب قرابة 150 ألف شخص.

ويقام المشروع، بحسب الشركة، على مساحة تتجاوز 4.5 مليون متر مربع، ويتضمن أبراجًا سكنية وفللًا وقصورًا، إلى جانب مكاتب تجارية من الدرجة الأولى، ومتاجر، ومرافق للضيافة الفاخرة، ومجموعة أخرى من الخدمات والمرافق.

وبرر العبار إطلاق المشروع الضخم رغم استمرار الحرب مع إيران بالاستفادة من التجارب التاريخية، موضحًا أن الأزمات عادة ما تمتد لعامين أو ثلاثة، ولذلك يجب الاستعداد للمرحلة التي تليها.

وقال إن الإمارات ودبي، عند مقارنتهما بالسياسات المعمول بها في دول أخرى حول العالم، تعدان من بين أكثر البيئات إثارة في العالم، مشيرًا إلى أن خبرة الشركة الطويلة في المنطقة تمنحها قدرة أكبر على التعامل مع التحديات المحلية والإقليمية.