أرباح شركات بورصة مسقط تقفز 26% إلى 1.2 مليار ريال خلال النصف الأول من 2026


الجريدة العقارية السبت 29 اغسطس 2026 | 12:29 مساءً
بورصة مسقط
بورصة مسقط
وكالات

حققت شركات المساهمة العامة المدرجة في بورصة مسقط أداءً مالياً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بتحسن النشاط الاقتصادي، وزيادة الإنفاق الحكومي، وارتفاع متوسط أسعار نفط عُمان، إلى جانب جهود الشركات في رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وتنويع مصادر الإيرادات. وانعكس هذا الأداء على أرباح الشركات والتداولات والقيمة السوقية للبورصة، في مؤشر على تحسن مستويات النشاط في السوق العُماني.

بورصة مسقط

ارتفعت الأرباح الصافية لشركات المساهمة العامة المدرجة في بورصة مسقط إلى نحو 1.2 مليار ريال عُماني خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 949.8 مليون ريال عُماني في الفترة نفسها من العام الماضي، محققة نمواً بنسبة 26%.

وأظهرت النتائج المالية الأولية للشركات تحسناً في عدد من المؤشرات، بالتزامن مع توجه الشركات إلى تعزيز الإنتاجية ورفع كفاءة العمليات وترشيد الإنفاق، فضلاً عن تنويع المنتجات والخدمات. كما استفادت قطاعات البنوك والخدمات المالية والصناعة والخدمات من تحسن الظروف الاقتصادية وزيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع متوسط سعر نفط عُمان.

82 شركة تحقق أرباحاً

وكشفت النتائج عن ارتفاع عدد الشركات التي سجلت أرباحاً خلال النصف الأول من 2026 إلى 82 شركة، مقارنة بـ80 شركة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وفي المقابل، تراجع عدد الشركات التي سجلت خسائر من 14 شركة إلى 12 شركة، بينما نجحت 8 شركات في التحول من الخسائر إلى الأرباح، مقابل انتقال 6 شركات من تحقيق الأرباح إلى تسجيل الخسائر، في حين واصلت 6 شركات تسجيل خسائر خلال الفترتين.

«عُمانتل» تتصدر قائمة الأرباح

وتصدرت مجموعة عُمانتل الشركات المدرجة من حيث قيمة الأرباح، بعدما ارتفع صافي أرباح المجموعة إلى 292.7 مليون ريال عُماني خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ168.7 مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو بلغ 73.5%.

وأرجعت الشركة هذا الأداء إلى نمو الإيرادات في الأسواق التشغيلية الرئيسية، إلى جانب ارتفاع دخل الاستثمارات من مجموعة «زين». كما ارتفع صافي الربح المنسوب إلى مساهمي عُمانتل من 36.6 مليون ريال عُماني إلى 58.6 مليون ريال عُماني.

وجاءت أوكيو للاستكشاف والإنتاج في المرتبة الثانية، بأرباح صافية بلغت 199 مليون ريال عُماني، مقابل 166.6 مليون ريال عُماني خلال النصف الأول من العام الماضي، بزيادة نسبتها 19.4%.

وأشارت الشركة إلى أن استراتيجيتها خلال العام الجاري تركز على الاستفادة من النجاحات الاستكشافية، وتحسين الشروط التجارية، والانضباط في تنفيذ المشروعات، إلى جانب التوسع المدروس في محفظة الأصول، بما يدعم نمو الإنتاج والتدفقات النقدية واستدامة المحفظة الاستثمارية.

بنك مسقط ثالث أكبر الرابحين

وحل بنك مسقط في المركز الثالث بأرباح صافية بلغت نحو 137.5 مليون ريال عُماني خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ125.8 مليون ريال عُماني في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وأوضح البنك أن نتائجه جاءت متماشية مع تنفيذ أولوياته الاستراتيجية طويلة الأجل، مع مواصلة التركيز على تطوير الأعمال الأساسية، والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، ودعم القطاعات الاقتصادية الحيوية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وجاءت الشركة العُمانية الهندية للسماد «أوميفكو» في المركز الرابع، بأرباح صافية بلغت 80.2 مليون ريال عُماني، مقابل نحو 54.2 مليون ريال عُماني في النصف الأول من العام الماضي، فيما احتل بنك صحار الدولي المركز الخامس بعدما ارتفعت أرباحه من 46.1 مليون ريال عُماني إلى 53 مليون ريال عُماني.

ارتفاع قيمة الخسائر رغم تراجع عدد الشركات الخاسرة

ورغم انخفاض عدد الشركات التي سجلت خسائر، ارتفعت القيمة الإجمالية للخسائر المسجلة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 37.8 مليون ريال عُماني، مقارنة بنحو 7 ملايين ريال عُماني في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويرجع الجزء الأكبر من هذه الخسائر إلى شركتي السوادي للطاقة والباطنة للطاقة، اللتين سجلتا خسائر بلغت مجتمعة 34.4 مليون ريال عُماني، بما يمثل نحو 90.8% من إجمالي الخسائر.

وأوضحت الشركتان أن الخسائر ترتبط بأثر تقييم انخفاض القيمة عقب توقيع اتفاقية شراء طاقة جديدة وفق الشروط التجارية المتفق عليها، مشيرتين إلى أنه باستثناء هذا الأثر، فقد حافظتا على أداء جيد مالياً وتشغيلياً.

وكانت السوادي للطاقة قد سجلت أرباحاً تجاوزت 8 ملايين ريال عُماني خلال النصف الأول من العام الماضي، بينما بلغت أرباح الباطنة للطاقة نحو 7.3 مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها.

8 شركات تنتقل من الخسائر إلى الأرباح

وشهد النصف الأول من 2026 تحول 8 شركات من الخسائر إلى تحقيق الأرباح، تصدرتها ريسوت للأسمنت بصافي أرباح بلغ 2.7 مليون ريال عُماني.

كما حققت ظفار للسياحة أرباحاً بلغت 793 ألف ريال عُماني، بينما سجلت الوطنية للتطوير العقاري أرباحاً بنحو 379 ألف ريال عُماني.

وضمت قائمة الشركات التي نجحت في التحول إلى الربحية كلاً من الخدمات المالية، وفينكورب، والباطنة للتنمية والاستثمار، والغاز الوطنية، وصناعة مواد البناء.

6.9 مليارات ريال قيمة التداولات

وامتد أثر الأداء المالي الإيجابي إلى نشاط التداول في بورصة مسقط، إذ ارتفعت قيمة التداولات خلال النصف الأول من العام الجاري إلى نحو 6.9 مليار ريال عُماني، مقابل 917.2 مليون ريال عُماني خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

كما ساهم ارتفاع أسعار عدد من الأسهم في دعم المؤشر الرئيس للبورصة والمؤشرات القطاعية، بالتزامن مع نمو القيمة السوقية للأسهم المدرجة.

وبلغت القيمة السوقية لبورصة مسقط بنهاية يونيو 2026 نحو 36.7 مليار ريال عُماني، مقابل 28.2 مليار ريال عُماني في يونيو 2025، بزيادة تقارب 30%.