تفاهم عُماني إيراني بشأن مضيق هرمز خلال أيام.. واتفاق مؤقت لمدة 60 يوما لاستئناف الملاحة


الجريدة العقارية الخميس 06 اغسطس 2026 | 02:54 مساءً
مضيق هرمز
مضيق هرمز
وكالات

كشفت مصادر رفيعة لقناة «العربية» عن توصل سلطنة عُمان وإيران إلى تفاهم مبدئي بشأن الخطوط العريضة لاتفاق يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة من شأنها إعادة تنظيم حركة العبور في أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة والتجارة.

وأوضحت المصادر أن الإعلان الرسمي عن الاتفاق قد يتم خلال الأيام المقبلة، إلا أن التفاهم لا يزال مرتبطاً بالحصول على موافقة مجلس الأمن القومي الإيراني قبل دخوله حيز التنفيذ. وأشارت إلى أن الاتفاق المقترح يمتد لمدة 60 يوماً، بهدف استئناف حركة السفن عبر المضيق وتهيئة الأجواء لبدء مفاوضات فنية أوسع.

وبحسب التفاصيل المتداولة، ينص الترتيب الجديد على تخصيص الممر الملاحي الأقرب إلى السواحل الإيرانية للسفن الداخلة إلى المضيق، بينما تستخدم السفن المغادرة المسار الأقرب إلى سلطنة عُمان، بما يهدف إلى تنظيم حركة العبور وتقليل المخاطر الأمنية.

وأكد المصدر أن الاتفاق لا يتضمن فرض أي رسوم عبور أو رسوم مقابل خدمات على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إمكانية مشاركة أطراف إقليمية في عمليات إزالة الألغام والإجراءات الفنية اللازمة لضمان سلامة الملاحة.

وفي سياق متصل، أوضح المصدر أن إقرار الاتفاق الخاص بالمضيق قد يمهد لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يونيو الماضي، وتفعيل المادة الخامسة منها، باعتبار أن ترتيبات هرمز تهدف إلى تجاوز حالة الجمود وفتح الباب أمام مفاوضات فنية بين واشنطن وطهران.

وأشار إلى وجود اتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء، مؤكداً أن هذه الاتصالات وصلت إلى مرحلة متقدمة، فيما كشف عن اتصالات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، مع توقع زيارة المسؤول الإيراني إلى إسلام آباد خلال الأيام المقبلة.

كما أفادت مصادر بأن مسؤولين باكستانيين سيطلعون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على آخر تطورات المفاوضات بين طهران وواشنطن.

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قد أعلن في وقت سابق أن التفاهم مع سلطنة عُمان يتضمن إنشاء ممر ملاحي آمن في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الترتيبات الجديدة تختلف عن آلية إدارة الملاحة التي كانت قائمة خلال العقود الستة الماضية، نظراً للظروف الأمنية الحالية.

وأوضح غريب آبادي أن التفاهمات تشمل تحديد خرائط لمسارات دخول وخروج السفن، مع إغلاق بعض المسارات الشمالية القريبة من جزيرة لارك والمسارات الجنوبية في المياه العُمانية، مؤكداً أن الأمر يتجاوز مجرد تحديد خطوط ملاحية ليشمل إجراءات تنظيمية وفنية متكاملة.

وأضاف أن جزءاً كبيراً من المسار الجديد يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، بينما يمتد جزء آخر داخل المياه العُمانية، مشيراً إلى أن التصميم الجديد يهدف إلى تسهيل مرور السفن التجارية خلال الفترة الانتقالية.

وأكد المسؤول الإيراني أن الترتيبات الحالية مؤقتة، وقد تستمر لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر، لافتاً إلى أن الملاحة ستكون طبيعية في أوقات الاستقرار، بينما تحتفظ إيران بما وصفه بحقها في فرض سيادتها على المضيق خلال ظروف الحرب.