أكد معتز عشماوي، الخبير المالي، أن الأداء القوي للمؤشرات المصرية خلال الفترة الأخيرة، خاصة مؤشري EGX 70 وEGX 100، يرتبط بشكل كبير بطبيعة هيكل السوق المصري، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على تعاملات الأفراد.
وأوضح عشماوي في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن الأفراد يمثلون نحو 80% من السوق المصرية مقابل 20% للمؤسسات، وهو ما يجعل تحركات الأسهم ذات الطابع الفردي أكثر تأثيرًا، مشيرًا إلى أن هذا يفسر الأداء القوي لمؤشر EGX 70 مقارنة بمؤشر EGX 30 منذ بداية العام.
وأضاف أن زيادة اهتمام المستثمرين الأفراد بالأسهم الصغيرة والمتوسطة انعكست على ارتفاعات ملحوظة في هذه الأسهم، خاصة مع تدفق السيولة وتحركها بين عدد من القطاعات المختلفة، مثل المطاحن والأغذية والأدوية والقطاعات الدفاعية.
وحذر رئيس قطاع التطوير بمجموعة "كايرو كابيتال القابضة" من ارتفاع معدلات المخاطرة في بعض الأسهم، موضحًا أن بعض أسهم المضاربات سجلت زيادات تراوحت بين 400 و500% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وهو ما قد يجعل تأثير أي عمليات تصحيح أو تطورات جيوسياسية أكبر على مؤشر EGX 70 وعلى تعاملات الأفراد.
وأشار إلى أن السوق لا تزال تشهد حالة من التفاؤل لدى المستثمرين الأفراد، بدعم من توافر السيولة وانتقالها بين القطاعات المختلفة، لافتًا إلى أن عمليات جني الأرباح تظل أمرًا متوقعًا بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسهم.
وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء على الاقتصاد، أوضح عشماوي أن التأثير سيكون له جانبان، الأول يتعلق بالموازنة العامة للدولة، حيث تسهم هذه الزيادات في توفير دعم للموازنة يقدر بنحو 100 مليار جنيه، بما ينعكس على معدلات النمو والاقتصاد.
أما الجانب الثاني، بحسب عشماوي، فيتعلق بالمستهلك والضغوط التضخمية، موضحًا أن الزيادات الأخيرة قد تؤثر على مستويات الأسعار، لكنها جاءت في ظل ارتفاعات عالمية في أسعار الطاقة وتوترات جيوسياسية.
وأضاف أن تأثير زيادة أسعار الطاقة سيظهر بشكل أكبر على الشركات كثيفة الاستهلاك للكهرباء، والتي قد تعمل على تمرير جزء من هذه الزيادات إلى أسعار منتجاتها، بما ينعكس على معدلات التضخم.
وتوقع عشماوي أن يظل معدل التضخم عند مستويات قريبة من التقديرات الحالية، مشيرًا إلى أن وصوله إلى نحو 16% بنهاية العام المالي يظل ضمن الإطار الذي وضعه البنك المركزي مع استمرار استخدام الأدوات والسياسات اللازمة لاحتوائه.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح أن توقعات خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026 قد تتغير في ظل التطورات الجيوسياسية وتحركات المستثمرين في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاتجاه الأقرب حاليًا هو تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام إذا استقرت الظروف الحالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض