كشفت وكالة بلومبرج، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة، أن إيران تدرس السماح لدول أوروبية بالمشاركة في عمليات إزالة الألغام من مضيق هرمز، في تحول محتمل عن موقفها المعلن سابقاً، بما قد يسهم في إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها داخل أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ويدعم جهود استئناف مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة.
ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات الاستراتيجية أهمية على مستوى العالم، نظراً لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عبره، الأمر الذي يجعل أي تطورات تتعلق بأمنه محل اهتمام واسع من الأسواق الدولية وقطاع الطاقة.
تراجع محتمل عن الموقف الإيراني المعلن
وبحسب ما أوردته الوكالة، فإن السلطات الإيرانية أكدت مراراً في تصريحات رسمية سابقة رفضها مشاركة أي قوات أو جهات أجنبية في عمليات إزالة الألغام داخل المضيق، معتبرة أن هذه المهمة تندرج ضمن مسؤولياتها السيادية.
إلا أن دبلوماسيين مطلعين على المناقشات أفادوا بأن طهران أبدت خلال اجتماعات خاصة عُقدت في الأسابيع الأخيرة قدراً من المرونة تجاه هذا الملف، في إشارة إلى احتمال مراجعة موقفها إذا كان ذلك سيسهم في إعادة الاستقرار إلى حركة الملاحة وتهيئة الأجواء أمام تقدم المسار الدبلوماسي.
وأوضح الدبلوماسيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المناقشات، أن هذا التوجه لا يزال قيد الدراسة ولم يتحول حتى الآن إلى قرار رسمي معلن.
أهمية مضيق هرمز للأسواق العالمية
يحظى مضيق هرمز بأهمية استثنائية باعتباره ممراً رئيسياً لصادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، إذ تعتمد عليه العديد من الدول المنتجة والمستوردة للطاقة، بينما تتابع الأسواق العالمية أي تطورات قد تؤثر في انسياب حركة السفن أو إمدادات الطاقة.
ويرى مراقبون أن أي تفاهمات بشأن إزالة الألغام وتأمين الممر الملاحي من شأنها أن تعزز استقرار حركة التجارة البحرية وتحد من المخاطر التي تواجه ناقلات النفط والسفن التجارية.
الخارجية الإيرانية لم تعلق
حتى الآن، لم تصدر وزارة الخارجية الإيرانية أي تعليق رسمي بشأن ما ورد في تقرير وكالة بلومبرج، إذ لم ترد على طلب الوكالة للحصول على تعليق حول صحة المعلومات المتداولة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض