أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن التطوير المستمر لكود البناء المصري لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تفرضها المتغيرات العمرانية والبيئية المتسارعة، باعتباره خط الدفاع الأول لحماية أرواح المواطنين والحفاظ على سلامة المنشآت، والحد من تكرار مشاهد الانهيارات التي خلفها زلزال عام 1992.
وقال الجندي، إن كود البناء الخاص بمقاومة الزلازل أثبت كفاءة كبيرة على مدار العقود الماضية، وأسهم في رفع مستويات الأمان الإنشائي للمباني، خاصة مع ما شهدته المنطقة خلال السنوات الأخيرة من هزات أرضية أكدت أهمية الالتزام بالمعايير الهندسية الحديثة، مشيرًا إلى أن اعتماد الكود وفق أحدث المواصفات العالمية وإلزام الجهات المنفذة بتطبيقه أسهم في تحسين جودة البناء وتقليل المخاطر الإنشائية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن النهضة العمرانية غير المسبوقة التي تشهدها مصر، وما صاحبها من إنشاء مشروعات عملاقة وأبراج شاهقة، وفي مقدمتها البرج الأيقوني بالعاصمة الإدارية الجديدة وأبراج مدينة العلمين الجديدة، تفرض مراجعة دورية وشاملة لكود البناء بما يتناسب مع طبيعة هذه المشروعات ومتطلبات تأمينها.
وأوضح النائب، أن الأبراج فائقة الارتفاع تحتاج إلى اشتراطات إنشائية أكثر تطورًا، ودراسات هندسية دقيقة تراعي مقاومة الزلازل، وأحمال الرياح الشديدة، والاهتزازات والأحمال الديناميكية المختلفة، بما يضمن أعلى مستويات الأمان والاستدامة.
وطالب النائب محمد الجندي، بسرعة مراجعة وتحديث أكواد البناء المصرية بصورة دورية، بما يواكب التطورات العالمية والتغيرات المناخية والبيئية التي رفعت من وتيرة الكوارث الطبيعية، مؤكدًا أن الاستثمار في تحديث المنظومة الهندسية وتطبيقها بكل حزم يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على مكتسبات الدولة في ملف التنمية العمرانية، وضمان مدن أكثر أمانًا للأجيال الحالية والقادمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض