خبير مصرفي: توقعات بارتفاع عوائد أذون الخزانة بسبب ضغوط التضخم.. والمركزي قد يثبت الفائدة


الجريدة العقارية الاثنين 03 اغسطس 2026 | 06:37 مساءً
سعر الفائدة
سعر الفائدة
محمد فهمي

أكد طارق متولي، نائب رئيس بنك بلوم سابقًا، أن ارتفاع العائد على أذون الخزانة المصرية خلال المزاد الأخير جاء نتيجة عوامل متعددة، أبرزها توقعات زيادة معدلات التضخم والضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب التوترات الإقليمية.

وأوضح متولي، خلال مداخلة مع قناة العربية، أن الاقتصاد المصري لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على تدفقات الأموال الساخنة، مشيرًا إلى أن المستثمرين في أدوات الدين الحكومية يضعون توقعاتهم بشأن التضخم المستقبلي عند تحديد العوائد المطلوبة.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الكهرباء بنحو 12% يمثل أحد العوامل التي قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية، موضحًا أن أذون الخزانة عادة ما تتحرك بشكل استباقي قبل تغيرات الأسواق، حيث يطالب المستثمرون بعوائد أعلى للحفاظ على قيمة استثماراتهم مع ارتفاع توقعات التضخم.

ولفت إلى أن بعض طلبات المستثمرين في المزاد وصلت إلى مستويات مرتفعة للغاية، مؤكدًا أنها أرقام مبالغ فيها، لكنها تعكس مخاوف بشأن مسار التضخم خلال الفترة المقبلة، متوقعًا استمرار ارتفاع عوائد أذون الخزانة في الأجل القريب.

وأوضح متولي أن السوق الأولية لأذون الخزانة هي العامل الأساسي في تحديد حركة السوق الثانوية، حيث تحدد أسعار المزادات الاتجاه العام للعوائد، بينما تتأثر التداولات الثانوية بتوقعات المستثمرين وحركة السيولة.

وحذر الخبير المصرفي من تأثير ارتفاع عوائد أدوات الدين على تكلفة خدمة الدين العام، مشيرًا إلى أن زيادة العائد على أذون الخزانة بنسبة 1% قد تكلف الدولة أكثر من 100 مليار جنيه سنويًا، وهو ما قد يفوق العائد المالي الناتج عن بعض إجراءات رفع أسعار السلع والخدمات.

وأضاف أن مكافحة التضخم يجب أن تكون أولوية، لأن ارتفاع الأسعار ينعكس على الموازنة العامة من خلال زيادة تكلفة الاقتراض وخدمة الدين، مؤكدًا ضرورة إجراء حسابات دقيقة عند اتخاذ قرارات تؤثر على مستويات الأسعار.

وحول اتجاه البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، توقع متولي أن يستمر البنك في سياسة الترقب والانتظار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن المركزي قد لا يتجه إلى رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، إلا في حال حدوث تطورات كبيرة، خاصة على الصعيد الجيوسياسي.

وأكد أن رفع الفائدة قد يضغط على الاستثمار والإنتاج والسيولة في الأسواق، موضحًا أن الوضع الحالي يتطلب متابعة تأثيرات التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الكهرباء قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.