أكدت لوري هايتيان، مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخبيرة الطاقة، أن قرار تحالف "أوبك بلس" زيادة الإنتاج خلال شهر سبتمبر المقبل كان متوقعًا، ويأتي في إطار استراتيجية إعادة البراميل التي خفضتها 8 دول بشكل طوعي خلال عام 2023.
وقالت هايتيان، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" من بروكسل، مع إكسترا نيوز، إن الزيادة المعلنة تمثل المرحلة الأخيرة من خطة إعادة هذه البراميل إلى السوق، مشيرة إلى أن اجتماع "أوبك بلس" المقبل في 6 سبتمبر قد يشهد توجهًا جديدًا بعد انتهاء هذه المرحلة، سواء بوقف الزيادات أو اتخاذ قرار يتناسب مع تطورات السوق.
وأوضحت أن تحركات أسعار النفط خلال الفترة الحالية لا ترتبط فقط بقرارات "أوبك بلس"، وإنما تتأثر بشكل أكبر بالتطورات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن التصريحات المتعلقة بالأزمات الدولية والمفاوضات لها تأثير مباشر على الأسواق وعلاوة المخاطر.
وأضافت أن بعض الدول، مثل العراق، تسعى إلى زيادة الإنتاج والتصدير لدعم خططها الاقتصادية والاستثمارية، كما أن هناك دولًا أخرى أعلنت رغبتها في رفع قدراتها الإنتاجية، وهو ما يتطلب آليات تضمن الحفاظ على توازن السوق العالمية.
وأكدت خبيرة الطاقة أن عودة البراميل إلى السوق لا تعني بالضرورة انخفاض أسعار النفط، موضحة أن الحاجة إلى إعادة بناء المخزونات واستمرار الطلب المرتبط بالنمو الاقتصادي قد تسهم في الحفاظ على مستويات الأسعار.
وأشارت إلى أن تحالف "أوبك بلس" سيواجه خلال اجتماعه المقبل خيارات صعبة، حيث سيبحث ما إذا كانت تحركات الأسعار ناتجة عن أساسيات السوق المتعلقة بالعرض والطلب، أم بسبب المخاطر الجيوسياسية، وبناءً على ذلك سيتم تحديد السياسة الإنتاجية للربع الأخير من العام.
ولفتت هايتيان إلى أن انخفاض أسعار النفط مقارنة بفترات تصاعد التوترات العسكرية جاء نتيجة تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية، وليس فقط بسبب تغيرات الإمدادات، مؤكدة أن استقرار الأوضاع الدولية سيكون عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتحول نحو الطاقة النظيفة، أوضحت أن رؤية "أوبك بلس" تقوم على اعتبار التحول الطاقي إضافة لمصادر الطاقة وليس استبدالًا كاملًا للنفط، مشيرة إلى استمرار أهمية الاستثمار في مصادر الطاقة التقليدية خلال السنوات المقبلة مع نمو الاعتماد على الطاقة المتجددة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض