استثمارات قياسية في عقارات بريطانيا خلال 2025.. 26.6 مليار جنيه إسترليني في ربع واحد وتوقعات بمواصلة النمو


الجريدة العقارية الاحد 02 اغسطس 2026 | 10:51 مساءً
استثمارات قياسية في عقارات بريطانيا خلال 2025.. 26.6 مليار جنيه إسترليني في ربع واحد وتوقعات بمواصلة النمو
استثمارات قياسية في عقارات بريطانيا خلال 2025.. 26.6 مليار جنيه إسترليني في ربع واحد وتوقعات بمواصلة النمو
وكالات

حقق السوق العقاري في المملكة المتحدة أداءً استثنائيًا خلال عام 2025، بعدما سجل أعلى مستوى ربع سنوي للاستثمارات العقارية في تاريخه، في وقت تواصل فيه الأسواق الأوروبية استقطاب رؤوس الأموال رغم التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية العالمية.

وكشف تقرير متخصص صادر عن شركة بيتك كابيتال، الذراع الاستثمارية لمجموعة بيت التمويل الكويتي، أن الاستثمارات العقارية في المملكة المتحدة بلغت 26.6 مليار جنيه إسترليني خلال الربع الأخير من عام 2025، وهو أعلى مستوى ربع سنوي يتم تسجيله على الإطلاق، مع توقعات باستمرار النشاط الاستثماري خلال عام 2026.

أوروبا تجذب 245.5 مليار يورو من الاستثمارات العقارية

أوضح التقرير أن إجمالي حجم الاستثمارات العقارية في أوروبا وصل إلى 245.5 مليار يورو خلال عام 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق، بينما سجلت المملكة المتحدة نموًا بلغت نسبته 9%، لتواصل الحفاظ على مكانتها كواحدة من أبرز الأسواق العقارية الجاذبة للاستثمارات.

وأشار التقرير إلى أن عدة قطاعات تصدرت اهتمام المستثمرين خلال الفترة الماضية، أبرزها:

المكاتب الإدارية.

سكن الطلاب.

العقارات السكنية.

وتعد هذه القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستقرة في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية.

تغيرات في دورة الاستثمار العقاري الأوروبية خلال 2026

يتوقع خبراء القطاع العقاري أن تدخل الأسواق الأوروبية خلال عام 2026 مرحلة استثمارية جديدة تعتمد بصورة أكبر على العائدات التشغيلية والدخل المستدام، بدلاً من التركيز على المكاسب الرأسمالية السريعة.

ويرجع ذلك إلى استمرار أسعار الفائدة الأساسية عند مستويات مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل جائحة كورونا، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية والتركيز على الأصول التي توفر تدفقات نقدية مستقرة.

التوترات الجيوسياسية تعيد رسم خريطة الاستثمار

أكد التقرير أن التطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب الأميركية الإيرانية والأحداث المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، ساهمت في زيادة المخاوف المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم نتيجة اضطرابات سلاسل إمداد النفط العالمية.

وأدى ذلك إلى ارتفاع توقعات أسعار الفائدة، بعدما أعادت الأسواق تسعير احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قرارات الاستثمار العقاري.

نقص المعروض يدعم قطاع المكاتب الإدارية

لفت التقرير إلى استمرار محدودية المعروض من المساحات المكتبية، خاصة المكاتب من الفئة الأولى الواقعة في مراكز المدن، حيث وصل حجم المعروض إلى أدنى مستوياته منذ عام 2020.

وفي الوقت نفسه، يواصل قطاع الوظائف الإدارية تسجيل نمو سنوي، الأمر الذي يعزز الطلب على المساحات المكتبية الحديثة ويزيد من جاذبية هذا القطاع للمستثمرين.

سكن الطلاب يواصل جذب المستثمرين

يشهد قطاع سكن الطلاب المصمم خصيصًا لهذا الغرض استمرارًا في الطلب القوي، مدفوعًا بزيادة أعداد الطلاب المحليين والدوليين، إلى جانب الإقبال المتواصل على البرامج التعليمية المقدمة باللغة الإنجليزية داخل الجامعات الأوروبية.

وأوضح التقرير أن نقص المعروض في هذا القطاع لا يزال يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لارتفاع معدلات الإشغال وتحسن العوائد الاستثمارية.

العقارات السكنية تظل المحرك الرئيسي للاستثمار

أكد التقرير أن العقارات السكنية ستظل المحرك الأبرز للاستثمارات العقارية في أوروبا خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار نمو عدد السكان وتراجع معدلات بناء المساكن الجديدة، وهو ما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب.

وتسهم هذه العوامل في دعم نمو الإيجارات، الأمر الذي يعزز من جاذبية الاستثمار طويل الأجل في القطاع السكني.

التضخم وأسعار الفائدة يغيران توقعات السوق البريطانية

رغم قوة النشاط الاستثماري، أشار التقرير إلى أن توقعات التضخم في المملكة المتحدة خلال عام 2026 ارتفعت بنحو 1.5%، في مقابل خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5%.

ودفعت هذه المؤشرات المتعاملين في الأسواق إلى ترجيح أن ينهي بنك إنجلترا العام عند سعر فائدة أساسي يبلغ 4.25%، بدلاً من سيناريو التخفيضات الذي كان متوقعًا في وقت سابق.

المستثمرون يتجهون إلى الأصول المدرة للدخل

خلص التقرير إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي سيدفع المستثمرين إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا، مع التركيز على الأصول العقارية القادرة على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة وعوائد منتظمة.

وأشار إلى أن العديد من المستثمرين قد يفضلون تأجيل قرارات الاستثمار الكبرى لحين تحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار المشهد الجيوسياسي، بما ينعكس إيجابًا على ثقة الأسواق.