خبير: مصر تنتقل من مستخدم للتكنولوجيا إلى صانع لقواعد الاقتصاد الرقمي عربيًا


الجريدة العقارية الاحد 02 اغسطس 2026 | 07:48 مساءً
الاقتصاد الرقمي العالمي
الاقتصاد الرقمي العالمي
محمد فهمي

أكد المهندس علاء الدين رجب، خبير التكنولوجيا والمتخصص في شؤون الذكاء الاصطناعي، أن تولي مصر رئاسة ملفي حوكمة الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية عربيًا يمثل خطوة نحو انتقال المنطقة من مجرد استخدام التكنولوجيا إلى المشاركة في وضع القواعد المنظمة لتطويرها واستخدامها.

وأوضح رجب، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الدول العربية كانت لفترة طويلة في موقع المستهلك للتكنولوجيا من خلال استيراد المنصات والبرمجيات والاعتماد على مراكز بيانات خارج المنطقة، مشيرًا إلى أن الدور الحالي لم يعد مقتصرًا على الاستخدام وإنما يمتد إلى المشاركة في صياغة المعايير والقواعد.

وأشار إلى أن أهمية هذه الخطوة تتمثل في العمل على إنشاء إطار عربي استرشادي للذكاء الاصطناعي، ووضع أدوات فنية ومعايير مشتركة، بما يعزز القدرة على حماية المصالح الاقتصادية والقيم المجتمعية، ويدعم دخول الشركات العربية إلى الأسواق العالمية.

وحول الحوسبة الكمية، أوضح خبير التكنولوجيا أنها لا تزال في مراحلها المبكرة ولم تصل بعد إلى الاستخدام التجاري الواسع، إلا أن الاستعداد لها يجب أن يبدأ مبكرًا من خلال إعداد الكفاءات وتطوير البرامج الجامعية المشتركة ودعم الباحثين.

وأضاف أن الاستراتيجية المطلوبة تقوم على مسارين، الأول يتعلق بالاستعداد العلمي والاقتصادي عبر تنفيذ مشروعات تجريبية في مجالات مثل اكتشاف الأدوية وتحسين شبكات الطاقة والنقل والخدمات المالية، بينما يرتبط المسار الثاني بتأمين البيانات.

وأكد رجب ضرورة مراجعة أنظمة التشفير الحالية في البنوك والحكومات وشركات الاتصالات، والاستعداد للانتقال إلى أنظمة تشفير مقاومة للحوسبة الكمية لحماية البيانات مستقبلًا.

وأشار إلى أن امتلاك معايير حوكمة الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات والخصوصية أصبح عنصرًا من عناصر القوة الاقتصادية للدول، موضحًا أن المستثمرين يحتاجون إلى وضوح بشأن قوانين استخدام البيانات والتطبيقات الحساسة وآليات الرقابة.

ولفت إلى أن توحيد معايير الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية سيسهم في توسيع الأسواق أمام الشركات، وتقليل تكاليف الامتثال، وتشجيع صناديق الاستثمار والتعاون بين الدول.

وأكد خبير التكنولوجيا أن الحوكمة تمثل أساسًا لتحويل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية إلى محركات للنمو الاقتصادي والصادرات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن التنظيم الذكي لا يعرقل الابتكار، بل يوفر بيئة آمنة تشجع الشركات على الاستثمار وتزيد ثقة المستخدمين.