من غزة إلى طهران.. كيف وضع ترامب نتنياهو في مأزق سياسي؟


الجريدة العقارية الاحد 02 اغسطس 2026 | 03:14 مساءً
ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو
عبدالله محمود

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات العسكرية ضد إيران موجة من التساؤلات بشأن مستقبل التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، في وقت يواجه فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديات سياسية وأمنية متزايدة قبل أشهر قليلة من الانتخابات العامة في إسرائيل.

وقف العمليات العسكرية ضد إيران

وقال ترامب، في إعلانه عن وقف العمليات العسكرية ضد إيران، إن "إسرائيل تنضم إليّ في هذا الالتزام"، في إشارة إلى توافق بين الجانبين بشأن وقف التصعيد، إلا أن نتنياهو لم يصدر أي تعليق رسمي على هذا الإعلان.

ترامب يصدم إسرائيل

وكان نتنياهو التقى الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض خلال الأسبوع الماضي، وسط توقعات بأن يسعى إلى إقناع الإدارة الأمريكية بضرورة مواصلة الضغوط العسكرية على إيران، باعتبارها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإسرائيلي. غير أن قرار وقف الضربات جاء مخالفًا لتطلعات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، التي ترى أن إنهاء الحملة العسكرية في هذا التوقيت قد يمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها.

وتعتبر إسرائيل أن الأولوية في التعامل مع إيران تتركز على برنامجها النووي والنفوذ الذي تمارسه في المنطقة، بينما لا تنظر بنفس الدرجة من الأهمية إلى تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة أو حركة الملاحة في الخليج العربي. ومن هذا المنطلق، ترى دوائر إسرائيلية أن وقف العمليات العسكرية قد لا يحقق الأهداف التي كانت تسعى إليها تل أبيب.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه نتنياهو لخوض انتخابات عامة خلال أقل من ثلاثة أشهر، الأمر الذي يضعه أمام تحديات داخلية متزايدة، خاصة إذا اعتبر الرأي العام الإسرائيلي أن الحكومة لم تنجح في تحقيق أهدافها الأمنية تجاه إيران.

خلافات جديدة بين أمريكا وإسرائيل

وفي سياق متصل، برزت خلافات جديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن تطورات الحرب في قطاع غزة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي أن حركة حماس وافقت على نزع سلاحها، واصفًا الخطوة بأنها تمثل "تقدمًا كبيرًا نحو السلام والأمن الدائمين".

في المقابل، أبدت الحكومة الإسرائيلية تحفظات واضحة تجاه هذا التوجه، معتبرة أن واشنطن تبدي استعجالًا في التوصل إلى تسوية سياسية، وقد تقدم تنازلات لا تتوافق مع الرؤية الأمنية الإسرائيلية. وتؤكد تل أبيب أنها ترفض أي ترتيبات قد تحد من حرية قواتها في تنفيذ عمليات عسكرية داخل قطاع غزة إذا رأت أن ذلك يخدم مصالحها الأمنية.