خبير طاقة يوضح مصير أصحاب العدادات الكودية بعد زيادة أسعار الكهرباء


الجريدة العقارية السبت 01 اغسطس 2026 | 08:40 مساءً
تحويل العداد الكودي إلى قانوني
تحويل العداد الكودي إلى قانوني
محمد فهمي

أكد الدكتور محمد سليم، استشاري الطاقة والطاقة المستدامة، أن العداد الكودي تم تطبيقه كحل لمشكلة تنظيم استهلاك الكهرباء وإثبات حجم الطاقة المستخدمة، وليس بهدف خلق أعباء أو تعقيدات جديدة على المواطنين.

وأوضح سليم، خلال مداخلة تلفزيونية، أن المشكلة ظهرت بسبب الإجراءات البيروقراطية والتعقيدات المرتبطة بتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، مشيرًا إلى أن وجود ملايين العدادات الكودية يستلزم نظامًا أكثر وضوحًا وسهولة في التعامل.

وقال إن الهدف الأساسي من العداد الكودي هو تسجيل استهلاك المشترك وقيمة الطاقة التي يحصل عليها بشكل واضح، مؤكدًا أن الإجراءات الحالية تحتاج إلى إعادة تنظيم حتى لا تتحول المنظومة إلى عبء على المواطنين.

زيادة أسعار الكهرباء ليست الحل

وحول ارتفاع أسعار الكهرباء، أوضح استشاري الطاقة أن الزيادة كانت متوقعة نتيجة ارتفاع التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء، لكنه أكد أنها لا تمثل كامل القيمة التي تتحملها الدولة مقابل توفير التيار الكهربائي.

وأضاف أن الحل لا يتمثل فقط في رفع تعريفة الكهرباء، وإنما في إعادة هيكلة المنظومة بالكامل وفقًا للقانون، سواء في مراحل الإنتاج أو النقل أو التوزيع، بما يحقق كفاءة أكبر ويقلل من الأعباء.

وأشار إلى أن خطة إعادة هيكلة التعريفة التي كان مقررًا تنفيذها على مدار سنوات لم تكتمل، موضحًا أن تغير الأسعار والتكاليف يجعل من الضروري وجود رؤية مرنة ومستدامة بدلًا من الاعتماد على زيادات متكررة.

ترشيد الاستهلاك خلال أوقات الذروة

ودعا سليم المواطنين إلى التعاون من خلال تقليل الأحمال خلال فترة الذروة، التي تمتد من الساعة السادسة مساءً وحتى الحادية عشرة مساءً، مؤكدًا أن تخفيف الاستهلاك خلال هذه الفترة يساعد الدولة على إدارة الشبكة بكفاءة.

ونصح بضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة مناسبة مثل 24 أو 25 درجة، وتقليل تشغيل أكثر من جهاز في الوقت نفسه قدر الإمكان، خاصة خلال ساعات الضغط على الشبكة.

شفافية أكبر في بيانات شرائح الكهرباء

وتطرق خبير الطاقة إلى أعداد المشتركين في الشرائح الأولى لاستهلاك الكهرباء، مشيرًا إلى ضرورة وجود شفافية كاملة بشأن البيانات والأعداد الحقيقية، حتى يشعر المواطن بالاطمئنان عند تحمل أي أعباء جديدة.

وقال إن وجود أعداد ضخمة من المشتركين في الشريحة الأولى باستهلاك منخفض جدًا يحتاج إلى مراجعة دقيقة، مؤكدًا أن وضوح البيانات يساعد على تحقيق العدالة في توزيع التكلفة.

الدولة تتحمل أعباء كبيرة في قطاع الكهرباء

وأوضح سليم أن الدولة ووزارة المالية تتحملان أعباء مالية كبيرة بسبب الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلك، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأعباء يرتبط بتكاليف الوقود والطاقة.

وأكد أهمية تعاون المواطنين من خلال الحد من سرقات التيار وتقليل الفاقد، مشددًا على أن مواجهة تحديات قطاع الكهرباء مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين.

ضرورة فتح المجال للقطاع الخاص

وشدد استشاري الطاقة على أهمية تطبيق القانون وإعادة هيكلة منظومة الكهرباء، مع زيادة مشاركة القطاع الخاص في إنتاج وبيع الطاقة، وتفعيل دور جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك لضمان التوازن بين حقوق الدولة والمواطن.

وأضاف أن حماية المستهلك يجب أن تكون أكثر فاعلية، بحيث يجد المواطن جهة واضحة يلجأ إليها لحل مشكلاته دون تعقيدات أو إحالة مستمرة بين الجهات المختلفة.

العداد الكودي وأسعار الشرائح

وأوضح محمد سليم أن تعريفة العداد الكودي حاليًا أقل من سعر أعلى شريحة في منظومة الكهرباء، مؤكدًا أن فهم طبيعة هذه العدادات والتعامل معها يحتاج إلى توعية أكبر للمواطنين.

وأشار إلى أن الهدف النهائي يجب أن يكون بناء منظومة كهرباء أكثر كفاءة وعدالة، تحقق مصلحة الدولة وتحافظ في الوقت نفسه على قدرة المواطنين على تحمل التكاليف.