تراجع أسعار النفط وبرنت عند 89 دولارًا وسط تقييم لخطط التحالف البحري بالبحر الأحمر


الجريدة العقارية الخميس 30 يوليو 2026 | 11:41 مساءً
النفط
النفط
محمد شوشة

انخفضت أسعار النفط عند التسوية في نهاية جلسة تداول شهدت تقلبات حادة اليوم الخميس، وذلك في وقت يعكف فيه المتداولون على تقييم خطط لتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات تقوده المملكة العربية السعودية لتعزيز التعاون الدفاعي والأمني في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن 14 دولة، من بينها مصر وتركيا وباكستان والسودان وجيبوتي، أصدرت بيانًا مشتركًا يدعم هذا التحالف المقترح لحماية الملاحة الدولية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.71 دولار، أي بنسبة 1.88%، لتستقر عند 89.03 دولار للبرميل عند التسوية، بعدما كانت قد سجلت خلال الجلسة 93.31 دولار على خلفية تجدد الغارات الجوية المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 87 سنتًا، أي بنسبة 1.03%، لتبلغ 83.59 دولار للبرميل، بعد أن قفزت في وقت سابق من الجلسة إلى 85.94 دولار.

وجاء  هذا في أعقاب إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية، مهددين الممر المالي الحيوي في البحر الأحمر الذي يُعد البديل الاستراتيجي لنقل صادرات النفط بعيدًا عن مضيق هرمز. 

وفي هذا السياق، أشار جون كيلدوف، الشريك في شركة "أجين كابيتال"، إلى أن الانطباع بوجود وفرة في المعروض النفطي جاهزة للضخ بمجرد انقشاع الأزمة الحالية يعمل كعامل كابح لأي قفزات حادة في الأسعار.

في الوقت ذاته، تتواصل المحادثات بين عمان وإيران بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره عادة نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، والذي بات مركز اهتمام أسواق الطاقة منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير.

وأكد تيم واترر، كبير محللي السوق لدى "كيه.سي.إم.تريد"، أن علاوة المخاطر في الأسعار ستظل قائمة طالما لم يكتمل التأمين الكامل للمرور عبر المضيق، مشيرًا إلى أن الأسواق تعكس واقع الهجمات المستمرة رغم الآمال المعلقة على الحلول الدبلوماسية.

وتواصل مصافي التكرير الأوروبية تسجيل مستويات ربحية استثنائية من إنتاج المشتقات النفطية كالديزل والبنزين، نتيجة موجة الهجمات التي استهدفت منشآت ومصافي التكرير في الشرق الأوسط وروسيا، مما أدى لتقليص المعروض العالمي ورفع التكاليف على المستهلكين والقطاعات الاقتصادية.

وجاءت قفزات أسعار الوقود رغم استقرار خام النفط قرب 90 دولارًا للبرميل، وهو مستوى يقل كثيرًا عن المستوى القياسي المسجل في 2008 عند 147 دولارًا.

وأوضح جيفري بيرد، مؤسس شركة "ميريت بوينت بارتنرز"، أن تراجع الطاقة التكريرية بات يشكل عائقًا رئيسيًا في الأسواق يوازي في أهميته تراجع إمدادات النفط الخام.

وتسببت الهجمات في توقف مصفاة جازان السعودية التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميًا، منذ 27 يوليو، وهي مصفاة تصدر أكثر من 200 ألف برميل يوميًا من الوقود، لا سيما الديزل وزيت الغاز، وفقًا لبيانات "كبلر".