مجلس الذهب العالمي يكشف توقعاته للذهب حتى نهاية 2026.. وهذا ما ينتظر الأسعار


الجريدة العقارية الخميس 30 يوليو 2026 | 01:18 مساءً
مجلس الذهب العالمي يكشف توقعاته للذهب حتى نهاية 2026.. وهذا ما ينتظر الأسعار
مجلس الذهب العالمي يكشف توقعاته للذهب حتى نهاية 2026.. وهذا ما ينتظر الأسعار
وكالات

توقع مجلس الذهب العالمي استمرار قوة الطلب على الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026، مدعوماً بزيادة الطلب الاستثماري واستمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، رغم التقلبات التي شهدتها الأسعار خلال الأشهر الماضية.

وأكد أندرو نايلور، رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، أن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يغير من حقيقة أن المعدن الأصفر لا يزال يتداول عند مستويات مرتفعة مقارنة بمتوسطاته التاريخية، وهو ما يعكس استمرار جاذبيته لدى المستثمرين والمؤسسات المالية.

استقرار الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الثاني

أظهر أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي أن إجمالي الطلب على الذهب بلغ نحو 1269 طناً خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو مستوى مماثل تقريباً لما تم تسجيله خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وساهمت تحركات الأسعار خلال النصف الأول من العام في دعم نشاط السوق، ليرتفع إجمالي الطلب العالمي بنسبة 2% على أساس سنوي إلى نحو 2522 طناً، بقيمة إجمالية وصلت إلى 380 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يسجله الطلب العالمي على الذهب من حيث القيمة.

البنوك المركزية تعزز احتياطياتها من الذهب

شهد الربع الثاني من العام عودة قوية للبنوك المركزية إلى شراء الذهب بعد تباطؤ نسبي خلال الربع الأول.

وكشف التقرير أن البنوك المركزية اشترت 289 طناً من الذهب خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة بلغت 62% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في مؤشر على استمرار اعتماد المؤسسات النقدية العالمية على الذهب ضمن استراتيجيات إدارة الاحتياطيات.

وأوضح نايلور أن تنويع الاحتياطيات يمثل أحد أهم دوافع هذه المشتريات، إلى جانب استخدام الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم وتقليل المخاطر المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية.

الذهب يواصل دوره كملاذ آمن

يرى مجلس الذهب العالمي أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب التحديات الاقتصادية العالمية، يدعمان بقاء الذهب في مقدمة الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للحفاظ على قيمة أموالهم.

وأشار نايلور إلى أن الذهب لا يزال يؤدي دوراً مهماً كملاذ آمن وأداة فعالة للتحوط من المخاطر، وهو ما يفسر استمرار اهتمام البنوك المركزية والمستثمرين به حتى مع التقلبات السعرية.

كما توقع أن تظل البنوك المركزية من أكبر المشترين للذهب خلال ما تبقى من عام 2026، رغم احتمال انخفاض إجمالي مشترياتها مقارنة بعام 2025.

أسعار الفائدة العامل الأكثر تأثيراً في أسعار الذهب

لفت نايلور إلى أن مستقبل أسعار الذهب خلال الأشهر المقبلة سيظل مرتبطاً بعدد من العوامل، أبرزها مسار أسعار الفائدة العالمية، والسياسات التجارية، والتوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن حالة عدم اليقين الحالية ستبقي أسعار الذهب عرضة للتذبذب، إلا أن تقلباته لا تزال أقل من العديد من فئات الأصول الأخرى، وهو ما يعزز مكانته الاستثمارية.

وأضاف أن أي اتجاه من البنوك المركزية العالمية نحو خفض أسعار الفائدة سيكون من أبرز المحفزات التي قد تدعم عودة الذهب إلى موجة الصعود التي بدأها قبل عامين.

الهند والصين قد تدعمان موجة صعود جديدة

أشار رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب الاستهلاكي في الهند والصين، باعتبارهما أكبر سوقين لاستهلاك الذهب عالمياً، قد يمثل عاملاً إضافياً لدعم الأسعار خلال الفترة المقبلة إذا تحسنت وتيرة الشراء في البلدين.

تراجع تدفقات صناديق الذهب واستقرار الاستثمار في السبائك

أوضح التقرير أن صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب سجلت خروج تدفقات بلغت 45 طناً خلال الربع الثاني من عام 2026، نتيجة تراجع الزخم الاستثماري.

وفي المقابل، أظهر الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية قدراً من الاستقرار، إذ تراجع بنسبة 3% فقط على أساس سنوي خلال الربع الثاني، بينما ظل الطلب خلال النصف الأول من العام أعلى بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعوماً بالأداء القوي الذي تحقق في الربع الأول.

ارتفاع الأسعار يضغط على سوق المجوهرات

واصلت أسعار الذهب المرتفعة التأثير في الطلب على المشغولات الذهبية، إذ انخفض الطلب على المجوهرات بنسبة 17% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

واتجه المستهلكون إلى تقليل مشترياتهم والاعتماد على قطع ذهبية أخف وزناً وأكثر ملاءمة للميزانيات، في ظل استمرار الأسعار عند مستويات تاريخية مرتفعة.

وأكد نايلور أن هذا التراجع يعد أمراً طبيعياً في ظل المستويات السعرية الحالية، موضحاً أن الذهب، رغم تراجعه المحدود خلال الأشهر الأخيرة، لا يزال يتداول عند مستويات تفوق متوسطاته التاريخية بفارق كبير، وهو ما ينعكس على قرارات الشراء لدى المستهلكين.