تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس، بعدما تعرض المعدن الأصفر لضغوط ناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش بشأن مستقبل السياسة النقدية، عقب قرار البنك المركزي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير.
ورغم أن الذهب سجل مكاسب قوية خلال الجلسة السابقة، فإن تحسن عوائد السندات الأمريكية دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم، مع استمرار حالة الترقب لبيانات اقتصادية أمريكية قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب في الأسواق العالمية اليوم
بحلول الساعة 04:45 بتوقيت جرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4048.39 دولارًا للأوقية، بعدما قفز خلال الجلسة السابقة بما يقارب 2%.
وفي المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% لتسجل 4045.70 دولارًا للأوقية، في ظل استمرار تذبذب الأسواق العالمية.
لماذا تراجع الذهب؟
جاءت الضغوط الرئيسية على الذهب نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، الذي لا يوفر عائدًا دوريًا للمستثمرين.
وأوضحت المحللة سوني كوماري، من بنك إيه إن زد، أن العوائد ترتبط بشكل مباشر بتوقعات أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن الأسواق عندما تتوقع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع الفائدة، ترتفع معها عوائد السندات، وهو ما يشكل ضغطًا واضحًا على أسعار الذهب.
الفيدرالي يثبت الفائدة ويترك الأسواق في حالة ترقب
قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، إلا أن تصريحات رئيس المجلس كيفن وورش أكدت استمرار التزام البنك المركزي بمكافحة التضخم، وهو ما أبقى المستثمرين في حالة من عدم اليقين بشأن موعد الخطوة المقبلة للسياسة النقدية.
ويعد مسار أسعار الفائدة أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إذ تقل جاذبية المعدن النفيس عندما ترتفع الفائدة بسبب زيادة العائد على الأصول المنافسة.
توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة
أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" أن الأسواق تتوقع حاليًا بنسبة 65% رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، مقارنة بنحو 81% قبل صدور قرار السياسة النقدية الأخير، وهو ما يعكس تغيرًا في توقعات المستثمرين خلال الساعات الماضية.
كما يترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية لشهر يونيو، والتي تعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مستويات التضخم واتخاذ قرارات السياسة النقدية.
التوترات الجيوسياسية تواصل دعم الأسواق
ورغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد، فإن التوترات الجيوسياسية لا تزال تمثل عامل دعم لأسعار الذهب.
وأعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات جديدة على إيران، في تصعيد جديد للحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، والتي توسع نطاقها ليشمل مناطق ودولًا أخرى، وهو ما يزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية ويعزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يرى محللون لدى تي دي للأوراق المالية أن الذهب قد يتراجع مجددًا نحو مستوى 3900 دولار للأوقية إذا استمرت الضغوط الحالية، خاصة مع استمرار تحركات أسواق الطاقة وتزايد توقعات ارتفاع أسعار النفط خلال فصل الصيف، وهو ما قد ينعكس على توقعات التضخم والسياسة النقدية.
أسعار المعادن النفيسة اليوم
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا خلال تعاملات اليوم، حيث:
تراجعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 57.30 دولارًا للأوقية.
انخفض البلاتين بنسبة 1.1% ليسجل 1593.77 دولارًا للأوقية.
ارتفع البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1253.25 دولارًا للأوقية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض