كشفت مصادر مطلعة أن تحالف «أوبك+» يتجه إلى تعليق الزيادات التدريجية في إنتاج النفط اعتبارًا من بعد سبتمبر المقبل وحتى نهاية عام 2026، وذلك ليتيح للتحالف إجراء مزيد من المحادثات والمفاوضات قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن حصص الإنتاج المقررة لعام 2027، وفقًا لرويترز.
وسيضع هذا التوقف مرتقب النهاية لمرحلة من الزيادات التدريجية التي أُقرت على مدار الأشهر الماضية، والتي لم تتحقق فعليًا على أرض الواقع نتيجة الضغوط والاضطرابات التي فرضتها الحرب الإيرانية، مما أجبر دولاً منتجة في الشرق الأوسط على خفض صادراتها.ومن المتوقع أن يختبر نقاش الحصص القادمة تماسك التحالف، في ظل تباين الرؤى بين رغبة بعض الأعضاء في زيادة حصصهم، وتوقعات مؤسسات دولية من بينها وكالة الطاقة الدولية بحدوث فائض في المعروض وتجاوز العرض لمستويات الطلب.
وكشفت المصادر عن قرار مرتقب خلال اجتماع الأعضاء الأساسيين بالتحالف والمقرر عقده في الثاني من أغسطس؛ إذ يُرجح أن يرفع سبعة أعضاء رئيسيين هم: «السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، والجزائر، وقازاخستان، وسلطنة عمان» هدف الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا في سبتمبر المقبل، وهي نفس نسبة الزيادة المقررة لأشهر يونيو ويوليو وأغسطس.
وستستكمل زيادة سبتمبر خطة التراجع التدريجي عن خفض الإنتاج البالغ 1.65 مليون برميل يوميًا، والمقرر منذ عام 2023، حيث أوضح أحد المصادر أنه لن تطرأ أي تغييرات إضافية حتى نهاية العام الجاري، وستستقر مستويات الإنتاج الحالية حتى دخول الحصص الجديدة حيز التنفيذ في يناير 2027، مشددًا على أن القرار النهائي لا يزال قيد التنسيق ولم يصدر بشكل رسمي بعد.
وعلى صعيد العوامل المؤثرة في رسم سياسة الإنتاج لعام 2027، يخضع التحالف لمجموعة من المؤشرات الداخلية والخارجية، حيث يجري حالياً مراجعة شاملة للقدرات الإنتاجية الفعلية للدول الأعضاء للاستعانة بها كقاعدة أساسية لتحديد الحصص القادمة، خاصة مع مطالبات دول كالعراق بزيادة حصصها الفردية لتتناسب مع طاقاتها الإنتاجية المتصاعدة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتبقى فيه مستوى واحد من تخفيضات الإنتاج ساري المفعول حتى نهاية 2026 والمقدر بمليوني برميل يوميًا، بينما ترقب الأسواق نتائج التقييمات وتطورات تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، والتي ستحدد مسار التوازن بين العرض والطلب في المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض