علق المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، عن القفزة الكبيرة في أسعار المنتجات البترولية بالأسواق العالمية.
قفزة في أسعار المنتجات البترولية
وأوضح يوسف أن معدلات ارتفاعها تجاوزت بكثير الزيادة المسجلة في أسعار النفط الخام، وهو ما ينعكس على تكلفة استيراد الوقود بالنسبة للدول المستوردة.
وعبر حسابه على موقع "فيسبوك"، أوضح مدحت يوسف، أن أسعار المنتجات البترولية ترتفع بوتيرة تفوق أسعار النفط الخام، لافتا إلى أن الخام قد يصعد بنحو 30%، في حين تتجاوز الزيادة في أسعار البنزين والسولار 60% في ظل الظروف الحالية.
قفزة أسعار الوقود
وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات يتمثل في توقف أو تعطل عمل عدد من مصافي التكرير الكبرى في منطقة الخليج العربي، وهي المصافي التي تعتمد عليها الأسواق العالمية في تصدير المنتجات البترولية عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن أي اضطرابات تطال مصافي التكرير في دول مثل السعودية والإمارات والكويت والبحرين تؤثر بصورة مباشرة على إمدادات البنزين والسولار، بما يدفع أسعارها للارتفاع بوتيرة أسرع من النفط الخام.
البنزين والسولار يرتفعان بأكثر من ضعف الفارق
ولفت يوسف إلى أن سعر خام برنت بلغ نحو 96.8 دولارًا للبرميل، بما يعادل نحو 721 دولارًا للطن، في حين وصل سعر السولار إلى 1239 دولارًا للطن، وسجل البنزين (95) نحو 1257 دولارًا للطن.
وأوضح أن الفارق السعري بين الخام والسولار بلغ نحو 518 دولارًا للطن، بينما وصل إلى 536 دولارًا للبنزين، مقارنة بفارق لم يكن يتجاوز 250 دولارًا قبل اندلاع الحرب.
صادرات المنتجات لا تعكس فاتورة الواردات
وأضاف يوسف أن الإعلان عن ارتفاع صادرات مصر من المنتجات البترولية إلى 2.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام لا يقدم الصورة الكاملة، مشيرًا إلى ضرورة النظر أيضًا إلى فاتورة الواردات.
وأوضح أن مصر استوردت نحو 2.1 مليون طن من المنتجات البترولية خلال شهرين فقط، بقيمة لا تقل عن 2.55 مليار دولار، وذلك دون احتساب واردات الغاز الطبيعي، معتبرًا أن ارتفاع تكلفة الواردات يمثل أحد الأسباب الرئيسية لزيادة تكلفة البنزين والسولار محليًا.
توقعات باستمرار الضغوط على أسعار الوقود
وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق إلى أن استمرار ارتفاع تكلفة استيراد المنتجات البترولية يقلص فرص خفض أسعار الوقود في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن هذه التطورات تفسر عدم جدوى انعقاد لجنة التسعير التلقائي لإقرار تخفيضات في الأسعار، في ظل استمرار الضغوط على الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض