خبير مصرفي: تحويلات المصريين بالخارج حائط صد لاستقرار سعر الصرف


الجريدة العقارية الاحد 26 يوليو 2026 | 06:05 مساءً
تحويلات المصريين بالخارج
تحويلات المصريين بالخارج
محمد فهمي

أكد طارق متولي، الخبير المصرفي، أن التراجع الأخير للجنيه المصري أمام الدولار يرتبط بعدد من العوامل الإقليمية والعالمية، أبرزها التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وارتفاع أسعار النفط عالميًا، بما ينعكس على موارد النقد الأجنبي والطلب على العملة.

وأوضح متولي، خلال تصريحات لـ CNBC عربية، أن زيادة أسعار البترول تمثل ضغطًا على الموارد الدولارية لمصر، خاصة مع ارتفاع الأسعار العالمية مقارنة بالتقديرات الموضوعة في الموازنة العامة للدولة، مشيرًا إلى أن تحركات سعر الصرف المرن تأتي كأداة للتعامل مع التطورات الطارئة وتقليل آثارها.

وأضاف أن الحل الأساسي لدعم الجنيه المصري لا يرتبط فقط بآليات سعر الصرف، وإنما بزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات وتنمية مصادر الدخل من العملة الأجنبية، إلى جانب الحفاظ على سياسات نقدية ومالية منضبطة.

وأشار الخبير المصرفي إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرارًا في تذبذبات سعر الجنيه صعودًا وهبوطًا، متوقعًا تحرك العملة داخل نطاق يتراوح بين 48 و54 جنيهًا للدولار في ظل الظروف الحالية، مع إمكانية تغير هذه التوقعات وفقًا للتطورات الجيوسياسية.

ولفت متولي إلى الدور المهم لتحويلات المصريين بالخارج في دعم استقرار سوق الصرف، موضحًا أنها أصبحت ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية بعد الصادرات، بعدما ارتفعت من مستويات تقارب 30 مليار دولار في السنوات السابقة إلى أكثر من 45 مليار دولار حاليًا.

وأكد أن التحويلات ساهمت في تعويض جزء كبير من الفاقد في بعض مصادر النقد الأجنبي، كما شكلت عامل دعم رئيسيًا لاستقرار سعر الصرف خلال الفترة الماضية.

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، أوضح متولي أن البنك المركزي المصري يواجه تحديًا بين احتواء التضخم والحفاظ على تكلفة الدين العام، مرجحًا استمرار سياسة تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في انتظار تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم.

وأكد أن قطاع السياحة يمثل أحد أسرع المصادر القادرة على تعزيز تدفقات النقد الأجنبي، داعيًا إلى مواصلة تطوير المطارات، وتسهيل الإجراءات، وزيادة الطاقة الفندقية، والاستفادة من الإمكانات السياحية المتاحة لزيادة الإيرادات الدولارية.

وشدد متولي على أن تعزيز الإنتاج والتصدير وتنمية القطاعات القادرة على جذب العملة الأجنبية تظل الركائز الأساسية لتحقيق استقرار مستدام للجنيه المصري.