حافظت السوق العقارية في دولة قطر على وتيرة نموها الإيجابية خلال النصف الأول من عام 2026، مستفيدة من استمرار النشاط الاستثماري وزيادة الطلب على الأصول العقارية، وهو ما يعكس متانة القطاع وقدرته على جذب المزيد من المستثمرين في ظل البيئة الاقتصادية المستقرة والمحفزة للاستثمار.
وكشف تقرير صادر عن شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن إجمالي قيمة التداولات العقارية المسجلة خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى نهاية يونيو 2026 بلغ نحو 10.6 مليار ريال، مقارنة مع 10.126 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025، مسجلًا نموًا سنويًا يقترب من 4.7%.
أبريل يسجل أعلى قيمة للتداولات منذ بداية العام
أوضح التقرير أن شهر أبريل كان الأكثر نشاطًا منذ بداية عام 2026، بعدما تجاوزت قيمة التداولات العقارية خلاله 2.7 مليار ريال، في دلالة واضحة على تنامي حركة البيع والشراء وارتفاع معدلات تنفيذ الصفقات العقارية خلال تلك الفترة.
بيئة استثمارية داعمة تعزز نمو القطاع العقاري
وأشار التقرير إلى أن النتائج المسجلة خلال النصف الأول من العام تؤكد قدرة السوق العقارية القطرية على مواصلة النمو، بفضل مجموعة من العوامل الداعمة، في مقدمتها استمرار تنفيذ المشاريع التطويرية الكبرى، إلى جانب البيئة الاستثمارية الجاذبة، والمنظومة التشريعية والتنظيمية التي تعزز ثقة المستثمرين وتدعم استدامة النشاط العقاري.
كما ساهمت هذه العوامل في ترسيخ مكانة القطاع باعتباره أحد أهم المحركات الداعمة للاقتصاد الوطني.
استقرار الإيجارات في القطاع السكني خلال الربع الثاني
وفيما يتعلق بالقطاع السكني، أوضح التقرير أن مستويات الإيجارات واصلت استقرارها خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع الأول، في ظل توازن العرض والطلب وتوفر خيارات سكنية متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح المستأجرين.
المكاتب التجارية تحافظ على استقرارها مع استمرار الطلب
أما قطاع المكاتب التجارية، فقد حافظ على أدائه المستقر خلال الربع الثاني من العام، مع استمرار وجود تفاوت في مستويات الإيجارات بين المناطق المختلفة وفقًا لعوامل تشمل موقع العقار، وجودة المبنى، ومستوى الخدمات والمرافق المتاحة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التفاوت يعكس استمرار الطلب على المساحات المكتبية، خاصة في المناطق التجارية الرئيسية التي تشهد نشاطًا اقتصاديًا متزايدًا.
نمو التداولات واستقرار الإيجارات يعكسان نضج السوق
وأكد تقرير شركة الأصمخ أن تزامن ارتفاع قيم التداولات العقارية مع استقرار مستويات الإيجارات يجسد درجة النضج التي وصلت إليها السوق العقارية في دولة قطر، وقدرتها على تحقيق توازن بين النشاط الاستثماري واستقرار الأسعار.
ويرى التقرير أن هذا التوازن يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمطورين، ويدعم استدامة النمو، ويعزز دور القطاع العقاري كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد القطري.
ارتفاع أسبوعي في قيمة الصفقات العقارية
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، أشار التقرير إلى ارتفاع قيمة الصفقات العقارية مقارنة بالأسبوع السابق، استنادًا إلى أحدث نشرة صادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل، وذلك عن الفترة الممتدة من 5 إلى 9 يوليو.
وبلغ عدد الصفقات العقارية المنفذة 155 صفقة، فيما تجاوزت قيمة التداولات 733.1 مليون ريال، بما يعكس استمرار النشاط الملحوظ في السوق العقارية.
الظعاين والدوحة تتصدران عدد الصفقات
وأوضح التقرير أن بلديتي الظعاين والدوحة استحوذتا على أكبر عدد من الصفقات العقارية المنفذة خلال الأسبوع، لتحتلا المركزين الأول والثاني على التوالي.
كما بلغ متوسط عدد الصفقات اليومية نحو 31 صفقة، في حين وصلت قيمة التداولات الخاصة بالوحدات السكنية إلى نحو 45.6 مليون ريال، موزعة على عدد من المناطق، أبرزها:
اللؤلؤة.
لوسيل.
لقطيفية.
الخرايج.
أم العمد.
الوكير.
المشاف.
تباين أسعار الأراضي بين المناطق
وفيما يتعلق بأسعار القدم المربعة للأراضي، أوضح المؤشر العقاري لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن الأسعار شهدت تباينًا بين مختلف المناطق خلال الأسبوع الرابع من شهر يوليو، وذلك بحسب موقع العقار وطبيعة استخدامه، وهو ما يعكس اختلاف مستويات الطلب والقيمة الاستثمارية من منطقة إلى أخرى.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض