سجل قطاع السياحة في سوريا مؤشرات تعاف لافتة خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعا بنمو استثنائي في أعداد السياح الأجانب والعرب، تزامنا مع إطلاق مشاريع استثمارية ضخمة بمليارات الدولارات تهدف إلى تحديث البنية التحتية والخدمية في البلاد.
أرقام قياسية ونمو غير مسبوق
كشفت وزارة السياحة السورية عن وصول عدد الزوار إلى 3.52 ملايين زائر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، محققا نسبة نمو بلغت 111% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأظهرت البيانات تفوقا ملحوظا في قطاع السياحة الأجنبية التي قفزت بنسبة 448% لتصل إلى 719 ألف سائح، بينما سجل السياح العرب نموا بنسبة 107% بواقع 664 ألفا، كما استقبلت البلاد نحو 2.13 مليون مغترب سوري، بزيادة قدرها 75%.
خارطة الزوار والوجهات المستعادة
تصدرت تركيا قائمة الأسواق الدولية المصدرة للسياح، تلتها دول أوروبية وأمريكية مثل ألمانيا، السويد، والولايات المتحدة.
وعربيا، جاء الأردن في الصدارة، متبوعا بلبنان والعراق، مع ملحوظية تزايد التوافد من دول الخليج.
وفي هذا السياق، أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن هذه الأرقام تعكس استعادة سوريا لحضورها الإقليمي، مشيرا إلى عودة النشاط السياحي لبلدات تاريخية مثل بلودان والزبداني وكسب.
استثمارات خليجية كبرى ومشاريع بـ 20 مليار دولار
لم يقتصر الانتعاش على أعداد الزوار فحسب، بل امتد ليشمل تحركات استثمارية استراتيجية؛ حيث تشهد مطارات دمشق وحلب عمليات تطوير وتوسعة بمساهمة سعودية وقطرية.
وفي خطوة تعكس الثقة بالاقتصاد السوري، أعلن رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار عن خطة لإطلاق مشروعين سياحيين وعقاريين في دمشق واللاذقية بقيمة إجمالية تصل إلى 20 مليار دولار.
ومن المقرر أن تنفذ هذه المشاريع عبر شراكة تضم الحكومة السورية ومستثمرين خليجيين ومحليين، لتشمل آلاف الوحدات السكنية، المنتجعات، الفنادق، ومرافق خدمية متكاملة كالمستشفيات والمدارس.
وشدد العبار على أن المرحلة الحالية تمثل "فرصة ذهبية" لإعادة تنشيط الاستثمار، مؤكدا أن المقومات التي تمتلكها سوريا في مجالات السياحة والزراعة والصناعة ستسهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد الوطني وتهيئته لاستقبال أعداد أكبر من الزوار في الأعوام المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض