الأسهم الأمريكية تتراجع بقوة مع صعود النفط وخسائر ألفابت وتسلا وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط


الجريدة العقارية الخميس 23 يوليو 2026 | 11:49 مساءً
الأسهم الأمريكية تتراجع بقوة مع صعود النفط وخسائر ألفابت وتسلا وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
الأسهم الأمريكية تتراجع بقوة مع صعود النفط وخسائر ألفابت وتسلا وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
وكالات

تعرضت الأسهم الأمريكية لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات اليوم الخميس 23 يوليو، بعدما أثار التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط موجة جديدة من القلق في الأسواق العالمية، بالتزامن مع القفزة الكبيرة في أسعار النفط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، فيما زادت نتائج أعمال شركتي ألفابت وتسلا من الضغوط على أسهم التكنولوجيا، لتقود مؤشرات وول ستريت إلى تراجعات جماعية.

وجاءت موجة الهبوط في وقت يراقب فيه المستثمرون تداعيات التطورات الجيوسياسية على معدلات التضخم والسياسة النقدية الأميركية، خاصة مع تنامي المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.

خسائر جماعية لمؤشرات وول ستريت

سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية تراجعات ملحوظة، بعدما اتجه المستثمرون إلى تقليص تعرضهم للأصول مرتفعة المخاطر، وجاء الأداء على النحو التالي:

تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 507 نقاط، بما يعادل 1%.

انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%.

هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.2%، متأثرًا بالخسائر الكبيرة التي تكبدها قطاع التكنولوجيا.

النفط يقفز مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

ساهمت التطورات الجيوسياسية في دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، بعدما أعلن الحوثيون المدعومون من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تضمنت تهديدًا باستهداف البنية التحتية الإيرانية في حال تعرض السفن الأميركية أو حركة الملاحة لهجمات جديدة.

كما أكد ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أن الولايات المتحدة سترد بقصف منشآت حيوية داخل إيران إذا تعرضت أي سفينة في مضيق هرمز لهجمات باستخدام الصواريخ أو الطائرات المسيرة أو أي وسائل أخرى.

وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط بصورة قوية، حيث:

ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 7% لتستقر عند 100.69 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت مستوى 100 دولار خلال الجلسة.

صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6% لتغلق عند 92.19 دولار للبرميل.

ارتفاع عوائد السندات يعزز مخاوف التضخم

بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها، إذ تجاوز العائد على السندات لأجل عشر سنوات مستوى 4.7%، وهو أعلى مستوى يسجله منذ يناير 2025.

كما ارتفعت توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية، حيث زادت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى 82% مقارنة بنحو 52% قبل أسبوع واحد فقط.

ألفابت تضغط على قطاع التكنولوجيا

شهد سهم ألفابت، الشركة المالكة لمحرك البحث غوغل، تراجعًا حادًا بعدما رفعت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 180 و190 مليار دولار.

وأثار هذا الإعلان مخاوف المستثمرين بشأن استمرار الإنفاق الضخم على مشروعات الذكاء الاصطناعي، رغم تأكيد الشركة أن تلك الاستثمارات تعكس استمرار قوة الطلب على خدمات الحوسبة السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتراجع سهم الشركة بنحو 7%، ليسحب معه معظم أسهم التكنولوجيا الكبرى إلى المنطقة الحمراء.

تسلا تتلقى ضربة قوية بعد نتائج الربع الثاني

كان سهم تسلا من أكبر الخاسرين خلال الجلسة، بعدما هوى بنحو 14% عقب إعلان نتائج الأعمال الفصلية.

وأظهرت البيانات أن الشركة سجلت:

أرباحًا أقل من توقعات الأسواق.

ارتفاعًا في الإنفاق الرأسمالي بنسبة 142% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

تحول التدفق النقدي الحر إلى المنطقة السلبية.

نموًا في المصروفات التشغيلية بوتيرة أسرع من الإيرادات، ما ضغط على هوامش الربحية.

وأثارت هذه النتائج مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على معدلات الربحية في ظل استمرار الإنفاق المرتفع.

التكنولوجيا الكبرى تتعرض لضغوط إضافية

لم تقتصر الخسائر على ألفابت وتسلا فقط، بل امتدت إلى عدد من كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث تعرضت أسهم شركات مثل مايكروسوفت وميتا وأمازون لضغوط بيعية، في ظل تزايد مخاوف المستثمرين من استمرار الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثير ارتفاع الفائدة على تقييمات أسهم النمو.

لوكهيد مارتن وإيلي ليلي تخالفان اتجاه السوق

ورغم التراجعات الواسعة، تمكنت بعض الأسهم من تحقيق مكاسب ملحوظة.

وقفز سهم شركة لوكهيد مارتن بنحو 11% بعدما أعلنت نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين، إذ سجلت أرباحًا بلغت 7.94 دولار للسهم، مع إيرادات وصلت إلى 20.06 مليار دولار، كما رفعت الشركة توقعاتها لأرباح العام بأكمله.

في المقابل، ارتفع سهم شركة إيلي ليلي بنسبة 1% عقب إعلانها نجاح تجربتين سريريتين متأخرتي المرحلة لعقار جديد لعلاج السمنة، مؤكدة أنها تستهدف التقدم بطلب للحصول على الموافقة التنظيمية خلال الربع الأول من عام 2027.

وأظهرت إحدى الدراسات فقدان المرضى المشاركين نحو 25.3 كيلوجرامًا في المتوسط بعد 80 أسبوعًا من العلاج، وهو ما يعزز الآمال بشأن مستقبل الدواء الجديد.