بعد تهديدات الحرس الثوري بالرد.. بريطانيا ترفع أهبة قواتها المسلحة وترامب يلوح بهجوم ضخم


الجريدة العقارية الخميس 23 يوليو 2026 | 09:56 مساءً
طائرة تابعة لسلاح الجو البريطاني
طائرة تابعة لسلاح الجو البريطاني
محمد شوشة

رفعت المملكة المتحدة درجة جاهزية قواتها المسلحة لتأمين أراضيها وقواعدها الجوية على مدار الساعة بالتنسيق مع حلف الناتو، ردًا على تهديدات صريحة من الحرس الثوري الإيراني باستهداف قاعدة "فيرفورد" بعد أن سمحت بانطلاق قاذفات (B-1) الأمريكية. 

وأعلنت بريطانيا، اليوم الخميس، أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد في وجه أي هجوم، وذلك في أعقاب تهديد أصدره الحرس الثوري الإيراني بشأن السماح لقاذفات أمريكية بالانطلاق من القواعد البريطانية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانيا: "قواتنا المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج، والمملكة المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة".

وأضاف المتحدث: "يتم ذلك من خلال تطبيق نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، تعتمد فيه المملكة المتحدة على أصول تابعة للبحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، وهي مزودة بمجموعة من القدرات المتقدمة وتعمل بتنسيق وثيق مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي".

تهديدات الحرس الثوري

وكنت إيران، قد هددت بمهاجمة قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني "فيرفورد" بعد أن سمح رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام، للولايات المتحدة باستخدام القاعدة لشن ضربات على إيران.

وقال الحرس الثوري، في بيان تضمن أيضًا تهديدات مبطنة تجاه النظام الملكي البريطاني: "أي قاعدة تستخدم للعدوان على الأراضي الإيرانية هي هدف مشروع بالنسبة لنا".

وأضاف الحرس الثوري أن الولايات المتحدة استنفدت مخزوناتها من الصواريخ ولجأت إلى استخدام طائرات "B-1" التي تنطلق من قاعدة "فيرفورد" الجوية في إنجلترا.

رصدت مواقع تتبع الرحلات الجوية، مساء الثلاثاء، مسار قاذفة قنابل من طراز "B-1" انطلقت من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني "فيرفورد" بمقاطعة غلوسترشير باتجاه إيران، وتستطيع هذه الطائرة حمل نحو 24 قنبلة زنة كل منها 2000 رطل.

دراسة هجوم ضخم

في سياق متصل، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غارات جوية على إيران على مدى الاثني عشر ليلة الماضية، ويتخذ الجيش الأمريكي مواقعه تحسبًا لتصعيد محتمل في الأيام المقبلة.

وقد تم نشر طائرات مقاتلة إضافية من طراز إف-35 وإف-16، ووصلت طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل.

وقال ترامب، اليوم، إنه يفكر في هجوم ضخم وأكبر من أي وقت مضى، مضيفًا: "أنا على وشك اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك"، وفقًا لـ "أكسيوس".

من جانبه، حذر بيت هيجسيث، وزير الحرب الأمريكي، من أن البنتاجون سيواجه نقصًا حادًا إذا لم يقر الكونجرس طلب تمويل طارئ، مشيرًا إلى أن تكلفة الحرب الإيرانية قد تضخمت إلى 37.5 مليار دولار على الأقل.

اتهامات إيرانية

من جهته، اتهم الحرس الثوري الإيراني، النظام الملكي البريطاني بالتسبب في مصائب شعوب منطقتنا من خلال تفكيك الدول الإسلامية، وفرض حكومات استبدادية والأسوأ من ذلك كله خلق كارثة إسرائيل.

وحذرت الحكومة الإيرانية من إضافة المزيد من الثقل إلى ملفك.

في سياق متصل، قالت الحكومة البريطانية، مساء الخميس: "قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد لحماية المملكة المتحدة من أي نوع من الهجمات، سواء على أراضينا أو من الخارج. المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد على مدار الساعة للدفاع عن نفسها".

وأضافت: "ويشمل ذلك اتباع نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، والذي توفره أصول البحرية الملكية والجيش البريطاني والقوات الجوية الملكية المجهزة بمجموعة من القدرات المتقدمة، والعمل بشكل وثيق مع حلفائنا في الناتو".

وتابعت: "لا يزال نهج المملكة المتحدة تجاه الصراع كما هو، فنحن ملتزمون بالدفاع عن شعبنا ومصالحنا وحلفائنا، والعمل وفقًا للقانون الدولي وعدم الانجرار إلى الصراع الأوسع".

التهديدات الأمنية المباشرة

حاولت إيران تنفيذ هجمات إرهابية على الأراضي البريطانية، بما في ذلك هجوم تم إحباطه قبل ساعات من انطلاقه في مايو من العام الماضي، وقد حاول النظام قتل أو اختطاف ما لا يقل عن 15 شخصًا داخل البلاد، وفقًا لتقرير صدر عام 2025 عن لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان، والذي حذر من تهديد واسع النطاق ومستمر ولا يمكن التنبؤ به.

كما كشف تحقيق أجرته صحيفة "التليجراف"، لاحقًا، أن العديد من قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني الأخرى عانت من إجراءات أمنية متساهلة مماثلة.

التوتر في مضيق هرمز

تسببت هجمات الحوثيين على السفن التي تعبر مضيق باب المندب في ارتفاع سعر النفط مرة أخرى فوق 100 دولار لأول مرة منذ شهر مايو.

وقال ترامب، اليوم الخميس، إنه سيحمل إيران مسؤولية أي أعمال أخرى من هذا القبيل تقوم بها الجماعة الوكيلة لها، وسينفذ عمليات قصف أشد على أراضيها.

وجاء ذلك بعد أن حذر الرئيس الأمريكي، الأربعاء الماضي، من أنه سيضرب جسرًا أو محطة توليد كهرباء مقابل كل سفينة تهاجمها إيران في مضيق هرمز.

التعزيزات الأمريكية

شن الجيش الأمريكي، مساء الأربعاء، غارة على معبر شلامش الحدودي بين إيران والعراق، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين، وفقًا لما أفادت به السلطات الإيرانية. 

ووعد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، بالرد، مضيفًا: "أولئك الذين يساهمون في مثل هذا العدوان، مهما كان نوع الدعم المقدم، سيتم اعتبارهم أيضًا أهدافًا مشروعة".

من جانبه، قال حميد رضا عزيزي، وهو محلل إيراني مؤثر، إن الضربات أثارت مخاوف من تصعيد كبير، وأضاف عزيزي عبر منصة "إكس": "تم تفسير ذلك على أنه خطوة تحضيرية محتملة لنشر عمليات خاصة أو قوات برية".