الاتحاد الأوروبي يتفق على الحزمة الـ21 من العقوبات ضد روسيا.. تجميد سقف أسعار النفط وتمديد إعفاءات الغاز


الجريدة العقارية الخميس 23 يوليو 2026 | 12:21 مساءً
الاتحاد الأوروبي يتفق على الحزمة الـ21 من العقوبات ضد روسيا.. تجميد سقف أسعار النفط وتمديد إعفاءات الغاز
الاتحاد الأوروبي يتفق على الحزمة الـ21 من العقوبات ضد روسيا.. تجميد سقف أسعار النفط وتمديد إعفاءات الغاز
وكالات

توصل سفراء دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق سياسي بشأن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا، في خطوة جديدة ضمن مساعي التكتل الأوروبي لتشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو على خلفية استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

وأفاد أربعة دبلوماسيين أوروبيين لوكالة رويترز بأن الدول الأعضاء نجحت في التوصل إلى تفاهم بشأن تفاصيل الحزمة الجديدة، التي تتضمن عدداً من الإجراءات المتعلقة بقطاع الطاقة الروسي، وعلى رأسها تمديد تجميد سقف أسعار النفط الروسي لمدة عام كامل.

وأوضح دبلوماسيان أوروبيان أن الاتفاق يشمل أيضاً منح إعفاء لمدة 12 شهراً يسمح باستمرار نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول ثالثة، مع إمكانية تجديد هذا الإعفاء بشكل تلقائي، في محاولة لتحقيق توازن بين أهداف العقوبات الأوروبية والحفاظ على مصالح بعض الدول والشركات المتضررة من القيود الجديدة.

تضامن أوروبي مع اليونان بشأن نقل الغاز الروسي

وشهدت المفاوضات داخل الاتحاد الأوروبي نقاشات واسعة حول تأثير العقوبات الجديدة على بعض الدول الأعضاء، خاصة اليونان التي أبدت اعتراضات على بعض البنود بسبب المخاوف من انعكاسها على شركات النقل البحري اليونانية العاملة في مجال نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي.

وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين إن الدول الأعضاء أظهرت تضامناً مع اليونان خلال المفاوضات، مضيفاً أن أثينا من المتوقع أن ترد بالمثل من خلال دعم مواقف الدول الأخرى مستقبلاً داخل الاتحاد الأوروبي.

وكانت اليونان قد طالبت بمراعاة وضع شركاتها العاملة في قطاع النقل البحري، باعتبارها من أبرز القوى العالمية في مجال الشحن، خاصة مع ارتباط جزء من نشاطها التجاري بحركة نقل الطاقة الروسية.

استكمال الإجراءات الرسمية لإقرار العقوبات الجديدة

ومن المنتظر أن تستكمل المؤسسات الأوروبية الجوانب الفنية المتعلقة بالحزمة الجديدة من العقوبات، على أن تبدأ إجراءات اعتمادها رسمياً عبر آلية الموافقة الخطية بين الدول الأعضاء.

ويأتي الاتفاق السياسي بعد سلسلة من المفاوضات بين حكومات الاتحاد الأوروبي بهدف الوصول إلى صيغة مشتركة تضمن استمرار الضغط على روسيا، مع مراعاة المصالح الاقتصادية المختلفة للدول الأعضاء.

وتشكل العقوبات الأوروبية على روسيا أحد أبرز أدوات الغرب في التعامل مع موسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا خلال فبراير 2022، حيث ركزت الإجراءات السابقة على قطاعات حيوية، خاصة الطاقة والتمويل والتجارة والتكنولوجيا.

تغيرات كبيرة في سوق النفط الروسي منذ بداية الحرب

ومنذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية، شهدت تجارة النفط الروسي تحولات واسعة نتيجة العقوبات الغربية، بعدما كانت الدول الأوروبية من أكبر المشترين للخام الروسي قبل عام 2022.

وأدت القيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية إلى إعادة تشكيل خريطة تجارة النفط العالمية، حيث اتجهت موسكو إلى زيادة صادراتها نحو أسواق أخرى، خاصة في آسيا وإفريقيا، لتعويض جزء من التراجع في الطلب الأوروبي.

ورغم العقوبات، تمكنت روسيا من إعادة توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية عبر أسواق بديلة، بينما واصل الاتحاد الأوروبي العمل على تقليل اعتماده على مصادر الطاقة الروسية ضمن استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات.