أزمة العدادات الكودية، رغم صدور قرارات حكومية تهدف إلى تيسير أوضاع المواطنين وتقنين استهلاك الكهرباء، لا تزال أزمة العدادات الكودية تلقي بظلالها على آلاف المشتركين، في ظل شكاوى متزايدة من تعثر تنفيذ قرارات تحويلها إلى عدادات قانونية بعد استكمال إجراءات التصالح على مخالفات البناء.
أزمة العدادات الكودية
وبين تمسك المواطنين بحقهم في الاستفادة من التيسيرات المعلنة، واستمرار بعض شركات الكهرباء في عدم تنفيذ التعليمات، تتجدد المطالب البرلمانية بسرعة حسم الملف، وضمان تطبيق القرارات الرسمية بما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.
المواطنين وأزمة العدادات الكوديةمعاناة المواطنين بشأن تحويل العدادات الكودية
ويؤكد عدد من المتضررين أنهم يواجهون صعوبات في تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، بسبب عدم التزام بعض شركات توزيع الكهرباء بتنفيذ التعليمات الصادرة من الشركة القابضة، الأمر الذي يحرمهم من الاستفادة من نظام الشرائح المتدرجة، ويزيد من الأعباء المالية عليهم.
مطالب البرلمانية بسرعة حسم ملف العدادات الكودية
وبين معاناة المواطنين من طول الإجراءات وتبادل المسؤوليات، تتصاعد المطالب البرلمانية بسرعة حسم الملف، وإلزام جميع الشركات بتنفيذ القرارات الرسمية، بما يضمن حصول المواطنين على حقوقهم ويضع حدًا للأزمة المستمرة.
ومن جانبه تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن استمرار عدد من شركات الكهرباء في رفض تنفيذ قرار الشركة القابضة لكهرباء مصر الصادر بتاريخ 10/6/2026 بشان تحويل العدادات الكودية فور تقديم نماذج التصالح ، رغم مرور أكثر من شهر على صدوره.
الشركة القابضة لكهرباء مصر
وأوضح منصور أن القرار الصادر من المهندس جابر الدسوقي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، نص على إتاحة تقديم المواطن المتصالح منفردا نموذج 8 النهائي أو نموذج 10 الدائم أو نموذج 7 الصادر ضمن نماذج قانون التصالح، بما يسمح له بتغيير العداد الكودي إلى عداد قانوني والعودة إلى نظام الشرائح المتدرجة.
بعض شركات الكهرباء لتنفيذ القرار
وأكد عضو مجلس النواب أن المواطنين ما زالوا يواجهون رفض بعض شركات الكهرباء لإنهاء الإجراءات و تنفيذ القرار، و على سبيل المثال شركة الكهرباء بأبو النمرس (شبرامنت)، وهو ما يعطل حصول المواطنين على حقوقهم رغم صدور القرار رسميا.
وأشار منصور إلى أن هذا الأمر يثير استغرابا شديدا، خاصة أن لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ناقشت خلال الشهر الماضي طلبات إحاطة مقدمة من 59 نائبا بشأن هذا الملف، وتعهد رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر خلال الاجتماع بتنفيذ القرار وتعميمه على جميع الشركات.
وتساءل منصور: إذا كانت القرارات الصادرة عن الشركة القابضة، والتعهدات التي قدمت أمام مجلس النواب، لا تجد طريقها إلى التنفيذ، فمن يتحمل مسؤولية استمرار معاناة المواطنين؟ وهل أصبح بعض الموظفين فوق القانون ويضربون بعرض الحائط قرارات الجهات المختصة؟.
إلزام جميع شركات الكهرباء بتنفيذ القرار
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة التدخل الفوري لإلزام جميع شركات الكهرباء بتنفيذ القرار دون استثناء، ومحاسبة كل من يعرقل تطبيقه، حفاظا على حقوق المواطنين، واحتراما لقرارات الحكومة وتعهداتها أمام مجلس النواب، وحتى لا تتحول القرارات الرسمية إلى مجرد حبر على ورق.
ومن جانبه أكد النائب عاطف المغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن أزمة العدادات الكودية ما زالت قائمة وظهرت بشكل مفاجئ، موضحًا أن بعض المواطنين يتم احتساب استهلاك الكهرباء لديهم من أول كيلووات بسعر 2.80 جنيه، وليس وفق نظام الشرائح المعمول به.
لم يتم التوصل إلى حل نهائي حتى الآن
وأضاف عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن المواطنين لاحظوا أن شحن العداد بمبلغ 200 جنيه لم يعد يكفي سوى لعدة أيام، على عكس ما كان يحدث في السابق عندما كان الحساب يتم بنظام الشرائح.
ولفت إلى أنه بعد اكتشاف المواطنين لهذه الأزمة، تم إثارتها داخل مجلس النواب، إلا أنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى حل نهائي، وما زال عدد كبير من المواطنين يُحاسبون وفق الشريحة الأعلى.
وأشار إلى أن ما يحدث يرتبط بملف التصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في قانون التصالح، لافتًا إلى أن عددًا من النواب تقدموا بالفعل بمقترحات لتعديل القانون بهدف معالجة المشكلات التي يواجهها المواطنون.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض