بيتكوين تترقب اختراق مستوى 68.5 ألف دولار وسط ضغوط الاقتصاد العالمي.. والمؤسسات تعزز رهاناتها طويلة الأجل


الجريدة العقارية الاحد 19 يوليو 2026 | 12:10 مساءً
بيتكوين تترقب اختراق مستوى 68.5 ألف دولار وسط ضغوط الاقتصاد العالمي.. والمؤسسات تعزز رهاناتها طويلة الأجل
بيتكوين تترقب اختراق مستوى 68.5 ألف دولار وسط ضغوط الاقتصاد العالمي.. والمؤسسات تعزز رهاناتها طويلة الأجل
وكالات

تعيش سوق العملات المشفرة مرحلة من الترقب الحذر، في ظل استمرار التقلبات السعرية التي تسيطر على حركة التداول، بينما تحاول بيتكوين، أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، استعادة زخمها والتمسك بمستويات قريبة من 64 ألف دولار بعد موجة تصحيحية دفعت الأسعار إلى التراجع خلال الفترة الماضية.

ويرى محللون أن السوق تمر حاليا بمرحلة إعادة بناء للاتجاه، في انتظار محفزات جديدة تحدد مسار الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، سواء باستكمال الصعود أو الدخول في موجة تصحيح جديدة.

مستوى 60 ألف دولار يمثل نقطة دعم رئيسية

تشير البيانات الفنية وتحليلات سلاسل الكتل إلى تباين واضح في توجهات المستثمرين، إذ لا يزال مستوى 60 ألف دولار يمثل منطقة دعم قوية بالنسبة للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل.

وفي المقابل، يؤكد خبراء التحليل الفني أن التحول الحقيقي نحو الاتجاه الصاعد لن يكتمل إلا إذا نجحت بيتكوين في تجاوز مستوى 68.5 ألف دولار، والذي يتزامن مع المتوسط المتحرك الأسي لمئة يوم، باعتباره أحد أهم مستويات المقاومة الحالية.

ويعتبر تجاوز هذا المستوى إشارة فنية مهمة قد تدفع العملة إلى استهداف قمم سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة.

الضغوط الاقتصادية العالمية تحد من شهية المخاطرة

جاءت تحركات بيتكوين الأخيرة بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، حيث دفعت التوترات الجيوسياسية المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للأصول مرتفعة المخاطر والبحث عن أدوات أكثر أمانا.

كما أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى تجاوز مستوى 4.5% إلى زيادة جاذبية أدوات الدخل الثابت، وهو ما تسبب في خروج جزء من السيولة قصيرة الأجل من سوق العملات الرقمية.

وفي الوقت نفسه، ساهمت قوة الدولار الأمريكي في زيادة الضغوط على بيتكوين، نظرا للعلاقة العكسية التي تربط بين العملة الأمريكية وأسعار العملات المشفرة، وهو ما انعكس على القيمة السوقية للقطاع بأكمله.

بيانات التضخم الأمريكية تعيد التفاؤل للأسواق

ورغم هذه الضغوط، تلقت الأسواق دعما نسبيا بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة بأرقام أقل من توقعات الأسواق، الأمر الذي عزز احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة إلى تخفيف السياسة النقدية تدريجيا.

ويعد هذا السيناريو من العوامل الإيجابية التي دعمت تاريخيا أداء الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية، مع تحسن مستويات السيولة في الأسواق العالمية.

انخفاض المعروض يعزز قوة بيتكوين على المدى الطويل

تواصل العوامل الأساسية الخاصة ببيتكوين تقديم دعم هيكلي للأسعار، إذ تم بالفعل تعدين نحو 95% من إجمالي المعروض المحدد مسبقا عند 21 مليون وحدة، بينما يقترب عدد العملات المتداولة حاليا من 20 مليون بيتكوين.

كما أدى الانقسام الرابع للشبكة إلى خفض مكافأة التعدين إلى 3.125 بيتكوين لكل كتلة، وهو ما ساهم في تقليص حجم المعروض الجديد الذي يدخل السوق يوميا إلى أدنى مستوياته التاريخية.

ويرى متخصصون أن استمرار محدودية المعروض يمثل أحد أهم العوامل التي تدعم قيمة العملة على المدى الطويل، خاصة مع استمرار نمو الطلب المؤسسي.

الصناديق الاستثمارية تغير قواعد السوق

يبرز الدور المتنامي للصناديق المتداولة في البورصة باعتباره أحد أبرز المتغيرات التي أعادت تشكيل سوق بيتكوين خلال الدورة الحالية.

فقد ارتفعت حيازات هذه الصناديق إلى أكثر من 1.26 مليون بيتكوين، بقيمة سوقية تتجاوز 87 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من 6% من إجمالي المعروض المتداول.

وتوفر هذه الاستثمارات المؤسسية قاعدة طلب أكثر استقرارا مقارنة بالدورات السابقة، التي كانت تعتمد بصورة أكبر على المضاربات الفردية، كما تعزز من النظرة إلى بيتكوين باعتبارها أصلا استثماريا طويل الأجل يمكن استخدامه كوسيلة للتحوط من التضخم والتوسع النقدي.