حذر الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، من استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن العالم يمر بما وصفه بـ"ثاني أكبر أزمة طاقة في التاريخ" بعد أزمة عام 1973 التي أعقبت حرب أكتوبر.
وأوضح أبو العلا، خلال مداخلة مع قناة الحياة، أن أزمة الطاقة الحالية تختلف عن الأزمات السابقة بسبب تضارب المصالح بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يسبب ضغوطاً اقتصادية كبيرة على الدول المستوردة للنفط والغاز.
وأشار إلى أن أزمة عام 1973 دفعت الدول الصناعية الكبرى إلى إعادة صياغة سياساتها في مجال الطاقة، من خلال إنشاء احتياطيات استراتيجية وتنويع مصادر الإمدادات، مؤكداً أن الأحداث الحالية تعيد ملف أمن الطاقة إلى الواجهة من جديد.
وأضاف خبير أسواق الطاقة أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، إلى جانب استهداف منشآت نفطية روسية، تزيد من حالة الاضطراب في الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن أي تهديد لسلاسل إمدادات النفط ينعكس مباشرة على الأسعار.
وتوقع أبو العلا أن تتحرك أسعار النفط خلال الفترة المقبلة نحو مستويات أعلى، موضحاً أنها قد تقترب من 90 دولاراً للبرميل، وقد تتجاوز حاجز الـ100 دولار حال استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق التوترات.
وأكد أن الدول الأوروبية تعد من أكثر الأطراف تضرراً من ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل زيادة تكاليف الإنتاج وارتفاع معدلات التضخم، مشيراً إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار سيؤدي إلى مزيد من التقلبات الحادة في الأسواق العالمية.
وشدد أستاذ هندسة البترول على أن أسواق الطاقة تمر بمرحلة ضبابية، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية وحجم المعروض العالمي ومستوى الطلب على النفط والغاز.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض