تواجه منطقة تلال تكساس في الولايات المتحدة موجة فيضانات شديدة الخطورة تهدد حياة السكان، مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب نهر غوادالوبي إلى مستويات قياسية، في واحدة من أخطر موجات الطقس التي تضرب المنطقة منذ الفيضانات الكارثية التي شهدتها العام الماضي.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيرات طارئة من الفيضانات المفاجئة، وهي أعلى درجات التحذير، بعد أن اجتاحت مياه الفيضانات مناطق واسعة من مقاطعة تكساس هيل، وهي المناطق نفسها التي تعرضت لدمار كبير خلال فيضانات يوليو الماضي التي خلفت أكثر من 130 قتيلًا، بينهم 25 فتاة واثنان من مرشدي مخيم ميستيك.
وشهد نهر غوادالوبي ارتفاعًا سريعًا في منسوبه بمنطقة كومفورت في ولاية تكساس، حيث ارتفع مستوى المياه بأكثر من 25 قدمًا خلال ساعة واحدة فقط، ليصل إلى نحو 35 قدمًا صباح اليوم، وهو مستوى يتجاوز حد الفيضان الخطير بنحو ستة أقدام، ويقترب من الذروة المتوقعة البالغة 35.6 قدمًا.
وأوضحت التقارير أن موجة الفيضانات بدأت بعد هطول أمطار غزيرة تجاوزت 8 بوصات خلال ست ساعات، فيما شهدت بعض المناطق كميات أمطار تعادل نحو نصف المعدل السنوي في مقاطعة أوفالدي، التي تعد من أكثر المناطق تضررًا حتى الآن.
وتسببت الأمطار المتواصلة في تنفيذ عشرات عمليات الإنقاذ المائي، وسط دعوات رسمية للسكان بالبقاء داخل منازلهم وتجنب التحرك في المناطق المنخفضة أو القريبة من مجاري المياه. كما أدت الفيضانات إلى انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل والمنشآت في عدد من المقاطعات المتضررة.
فيضانات مدمرة تضرب تلال تكساس
ووفق بيانات متابعة انقطاع التيار الكهربائي، سجلت مقاطعة كير انقطاع الكهرباء عن نحو 4900 مشترك من أصل 36 ألفًا، بينما تأثر حوالي 1700 مشترك في مقاطعة أوفالدي، وهو ما يمثل قرابة 10% من إجمالي المشتركين. كما فقد أكثر من 900 مشترك في مقاطعة كيني الخدمة الكهربائية.
وفي مدينة كيرفيل بمقاطعة كير، وجهت السلطات المحلية السكان إلى البقاء في منازلهم فورًا والانتقال إلى الطوابق العليا أو الأماكن المرتفعة داخل المباني، تحسبًا لارتفاع منسوب المياه. كما تقرر إغلاق مبنى محكمة مقاطعة كير، مع تجهيز ملاجئ طوارئ في كيرفيل وإنجرام لاستقبال المتضررين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض