كشفت الحكومة الأرجنتينية عن توجه جديد يستهدف إعادة تشكيل سوق الأراضي والعقارات في البلاد، من خلال مشروع قانون يحمل اسم "حرمة الملكية الخاصة"، والذي يتضمن إلغاء جميع القيود المفروضة على تملك الأجانب للأراضي الريفية بصورة نهائية ودائمة.
ويأتي المشروع في إطار خطة اقتصادية أوسع تتبناها الحكومة لتعزيز حرية الاستثمار وتهيئة بيئة أكثر انفتاحًا أمام رؤوس الأموال الأجنبية، بما يسهم في تنشيط القطاع العقاري ودعم النمو الاقتصادي.
إلغاء قانون الأراضي الريفية السابق
يتضمن مشروع القانون إلغاء العمل بقانون الأراضي الريفية الذي كان يفرض قيودًا صارمة على ملكية الأجانب للأراضي الزراعية والريفية، وهو القانون الذي ظل لسنوات أحد أبرز الضوابط المنظمة للاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع.
وأكدت الحكومة أن الهدف من المشروع هو إزالة العقبات القانونية التي تحد من تدفق الاستثمارات، مع السعي إلى تمرير التشريع عبر الكونغرس، بما يضمن تجاوز التحديات القضائية التي واجهت محاولات سابقة لإلغاء هذه القيود.
إلغاء الحد الأقصى لتملك الأراضي
وتنص المسودة الجديدة على إلغاء الحد الأقصى المسموح به لتملك الأراضي، والذي كان يبلغ ألف هكتار للفرد الواحد، بما يمنح المستثمرين حرية أكبر في امتلاك المساحات الزراعية والريفية.
كما تتضمن التعديلات المقترحة إنهاء الحظر المفروض على تملك غير المواطنين للأراضي الواقعة في المناطق الحدودية أو المناطق ذات الحساسية البيئية، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة العقارية للأرجنتين.
إصلاحات تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجه الحكومة نحو تحرير سوق العقارات والأراضي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في القطاعات الزراعية والعقارية.
وأكدت الحكومة أن المشروع يمثل جزءًا من برنامج إصلاح اقتصادي أوسع يهدف إلى تعزيز حرية الملكية، ورفع كفاءة السوق، وتحفيز النشاط الاقتصادي، إلى جانب زيادة قدرة الأرجنتين على جذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض