إعصار "بافي" يضرب شرق الصين ويجلي 1.8 مليون شخص


الجريدة العقارية الاحد 12 يوليو 2026 | 09:23 صباحاً
إعصار بافي
إعصار بافي
وكالات

وصل إعصار "بافي" إلى اليابسة مساء السبت في مدينة يوهوان التابعة لمقاطعة تشجيانغ شرقي الصين، مصحوبًا برياح بلغت سرعتها نحو 144 كيلومترًا في الساعة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الصينية «شينخوا». وجاء وصول الإعصار بعد مساره عبر غرب المحيط الهادئ، حيث مر بالقرب من جنوب اليابان وشمال تايوان قبل أن يتجه نحو السواحل الصينية.

وفي إطار الاستعدادات لمواجهة العاصفة، قامت السلطات الصينية بإجلاء أكثر من 1.8 مليون شخص من المناطق المتوقع تأثرها، بينهم أكثر من 1.7 مليون في مقاطعة تشجيانغ، إضافة إلى نحو 100 ألف شخص في مقاطعة فوجيان المجاورة. كما شملت الإجراءات الاحترازية تعليق بعض الأنشطة وإغلاق عدد من المرافق في المناطق الساحلية، تحسبًا لشدة الرياح وغزارة الأمطار.

ويحظى الإعصار باهتمام اقتصادي واسع، نظرًا لأن مقاطعة تشجيانغ تعد من أبرز المراكز الصناعية والتجارية في الصين، إذ تحتضن آلاف الشركات العاملة في مجالات المعدات الكهربائية والآلات والمنسوجات والمنتجات الاستهلاكية، وهي قطاعات تعتمد عليها الأسواق المحلية والعالمية في جانب مهم من سلاسل التوريد.

كما يراقب قطاعا الشحن والصناعة تطورات العاصفة عن كثب، خاصة مع اقترابها من ميناء نينغبو-تشوشان، أحد أكبر موانئ العالم من حيث حجم تداول البضائع. ويرى مراقبون أن أي توقف مؤقت في عمل الميناء أو المصانع المحيطة به قد يؤدي إلى تأخير عمليات الشحن وارتفاع تكاليف النقل، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة الدولية، لا سيما في الصناعات التي تعتمد على سلاسل إمداد آسيوية متشابكة.

ورغم هذه المخاوف، يشير خبراء إلى أن حجم التأثير الاقتصادي سيظل مرتبطًا بمدة استمرار الأحوال الجوية السيئة وسرعة استعادة الموانئ والمنشآت الصناعية لنشاطها الطبيعي خلال الأيام المقبلة.

وقبل وصول الإعصار إلى الصين، اتخذت تايوان سلسلة من الإجراءات الوقائية، شملت إجلاء أكثر من 14 ألف شخص من المناطق الجبلية المعرضة للخطر، إلى جانب إلغاء أكثر من 900 رحلة جوية دولية و282 رحلة داخلية، تحسبًا للأمطار الغزيرة والرياح القوية التي صاحبت العاصفة.

كما مر «بافي» بالقرب من جزر ساكيشيما اليابانية، متسببًا في هطول أمطار ورياح قوية، إلا أن السلطات اليابانية لم تعلن عن وقوع خسائر بشرية كبيرة جراء العاصفة.

ويأتي هذا الإعصار في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من التداعيات الاقتصادية للظواهر المناخية المتطرفة، خاصة على المناطق الساحلية التي تضم موانئ رئيسية ومراكز صناعية كبرى. وتشير تقديرات دولية إلى أن تغير المناخ بات يمثل عاملًا رئيسيًا في تقييم الشركات العالمية لمخاطر الاستثمار واستمرارية سلاسل الإمداد، في ظل تكرار الأعاصير والفيضانات والكوارث الطبيعية.