قال الدكتور مصطفى ثابت، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النهضة، إن الثقافة المجتمعية تمثل السبب الأبرز وراء اختلال توزيع الطلاب على التخصصات الجامعية، موضحًا أن كثيرًا من الأسر تركز على الحصول على الشهادة والدرجات أكثر من التركيز على جودة التعليم وفرص العمل المستقبلية.
جاء ذلك خلال لقائه مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم ببرنامج «على المكشوف» المذاع عبر قناة الشمس، حيث علّق على الأرقام التي استعرضها مقدم البرنامج بشأن ارتفاع نسبة خريجي التخصصات النظرية مقارنة بخريجي تكنولوجيا المعلومات، مشيدًا بما وصفه بدقة الإحصاءات والمعلومات التي طُرحت خلال الحلقة.
وأوضح ثابت أن لجوء الطلاب إلى تخصصات تقليدية أدى إلى تشبع سوق العمل بها، وهو ما ينعكس على فرص التوظيف، معتبرًا أن تغيير ثقافة اختيار التخصصات أصبح ضرورة لمواكبة احتياجات سوق العمل.
وأضاف أن الدولة شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في قطاع التعليم الجامعي، سواء من خلال زيادة أعداد الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، أو عبر التوسع في الشراكات الدولية وإتاحة تخصصات جديدة في مختلف المحافظات.
وفيما يتعلق بالثانوية العامة، وصف ثابت ما أسماه بـ«بعبع الثانوية العامة» بأنه يعكس أزمة ثقافية، مشيرًا إلى أن صعوبة الامتحانات لا تمثل أزمة في حد ذاتها، لأن درجات الطلاب ومستويات التنسيق تتحدد وفق مستوى الامتحان بالنسبة لجميع المتقدمين.
وأكد أن الجامعات التكنولوجية أصبحت منتشرة في أغلب المحافظات، وتهدف إلى إعداد فنيين مؤهلين في مختلف المجالات، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية وتلبية احتياجات سوق العمل، لافتًا إلى أن العديد من الدول الصناعية، ومنها ألمانيا، اعتمدت على التعليم التكنولوجي كأحد أهم محركات التنمية الصناعية.
وأشار عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النهضة إلى أن الإقبال على بعض التخصصات شهد تطورًا ملحوظًا، موضحًا أن كليتي الطب البشري والحاسبات والمعلومات حققتا الاكتفاء في الجامعات الخاصة والأهلية خلال العام الماضي، وهو ما اعتبره مؤشرًا على تغير وعي الأسر بأهمية التخصصات التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض