سجل اقتصاد دبي أداءً إيجابياً خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما بلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارة نحو 232 مليار درهم، محققاً نمواً بنسبة 2.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة حول أداء القطاعات الاقتصادية.
وأظهرت البيانات أن النمو الاقتصادي جاء نتيجة استمرار تحسن أداء مجموعة من الأنشطة الحيوية، مع تصدر قطاع صحة الإنسان والعمل الاجتماعي قائمة القطاعات الأكثر نمواً خلال الفترة، يليه قطاع الكهرباء والغاز والمياه وإدارة النفايات، ثم قطاع التشييد، في انعكاس لاستمرار توسع الأنشطة الخدمية والإنتاجية داخل الإمارة.
تحديث منهجية احتساب الناتج المحلي وفق المعايير الدولية
وأوضحت البيانات الرسمية أنه تم منذ بداية عام 2026 تحديث سلسلة بيانات الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالتقديرات السابقة، وذلك بالاعتماد على أحدث نتائج المسوح الاقتصادية والبيانات المستمدة من السجلات الإدارية، بما يتوافق مع المعايير الإحصائية الدولية المعتمدة.
ويأتي هذا التحديث بهدف تعزيز دقة المؤشرات الاقتصادية وإظهار التطورات الحقيقية التي يشهدها اقتصاد دبي، بما يدعم عملية التخطيط الاقتصادي واتخاذ القرارات الاستثمارية.
صحة الإنسان تتصدر معدلات النمو الاقتصادي في دبي
حقق قطاع صحة الإنسان والعمل الاجتماعي أعلى معدل نمو بين القطاعات الاقتصادية خلال الربع الأول من 2026، بعدما سجل ارتفاعاً بنسبة 17.5%، لتصل قيمته المضافة إلى نحو 3.6 مليار درهم.
وساهم القطاع بنسبة 1.5% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة، مدعوماً بالتوسع المستمر في الخدمات الصحية والاجتماعية وزيادة الطلب على الخدمات المتخصصة.
الكهرباء والمياه وإدارة النفايات تسجل نمواً قوياً
جاء قطاع الكهرباء والغاز والمياه وإدارة النفايات في المرتبة الثانية من حيث معدل النمو، بعدما حقق ارتفاعاً بنسبة 8.4% خلال الربع الأول من 2026.
وبلغت القيمة المضافة للقطاع نحو 4.6 مليار درهم، مقابل 4.3 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025، لترتفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2% مقارنة بـ1.9% خلال العام السابق.
قطاع التشييد يواصل دعم النمو الاقتصادي
واصل قطاع التشييد دوره المحوري في دعم اقتصاد دبي، بعدما سجل نمواً بنسبة 8.2% خلال الربع الأول من 2026.
وبلغت القيمة المضافة للقطاع نحو 18.7 مليار درهم، ليساهم بنسبة 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعاً باستمرار نشاط المشروعات الإنشائية والتوسع العمراني داخل الإمارة.
كما سجل قطاع العقارات نمواً بنسبة 3.1%، بعدما بلغت قيمته المضافة 26 مليار درهم، ليساهم بنحو 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي.
التجارة تحافظ على صدارة مساهمات القطاعات الاقتصادية
حافظ نشاط تجارة الجملة والتجزئة على مكانته كأكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، بعدما سجل نمواً بنسبة 2.6% خلال الربع الأول من 2026.
وارتفعت القيمة المضافة للنشاط إلى 50.9 مليار درهم، مقارنة بـ49.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وشكل قطاع التجارة نحو 22% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، كما ساهم بنحو 0.57 نقطة مئوية من إجمالي النمو المحقق خلال الربع الأول، بما يعادل نحو 24% من إجمالي معدل النمو الاقتصادي.
التكنولوجيا والاتصالات تعزز مساهمتها في اقتصاد دبي
واصل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نموه خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما سجل ارتفاعاً بنسبة 2.7%.
وبلغت القيمة المضافة للقطاع نحو 12.1 مليار درهم، مقارنة بـ11.8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025، ليساهم بنسبة 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما أسهم القطاع بنحو 0.14 نقطة مئوية من النمو الاقتصادي المسجل خلال الفترة.
النقل والتخزين أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي
حقق قطاع النقل والتخزين أداءً قوياً خلال الربع الأول من 2026، بعدما بلغت قيمته المضافة نحو 32.4 مليار درهم، مساهماً بنسبة 14% من الناتج المحلي الإجمالي.
وسجل القطاع نمواً بنسبة 6.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعدما ارتفعت قيمته من 30.4 مليار درهم خلال الربع الأول من 2025.
وساهم قطاع النقل والتخزين بنحو 0.88 نقطة مئوية من إجمالي النمو الاقتصادي، بما يعادل 37% من النمو المسجل خلال الربع الأول، ما يعكس أهمية القطاع في دعم حركة التجارة والاستثمار والسياحة.
الخدمات الإدارية والدعم تواصل تسجيل أداء إيجابي
بلغت مساهمة أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم نحو 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي خلال الربع الأول من 2026.
وسجل القطاع قيمة مضافة بلغت 10.5 مليار درهم، محققاً نمواً بنسبة 3.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل 10.1 مليار درهم خلال الربع الأول من 2025.
دبي تواصل تعزيز مكانتها الاقتصادية عالمياً
وأكدت نتائج الربع الأول من 2026 استمرار قوة الاقتصاد المحلي للإمارة، في ظل تنوع مصادر النمو وارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية.
وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، إن نتائج الربع الأول تعكس استمرار مسار النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن التعاون بين القطاعين العام والخاص وثقة المستثمرين يمثلان عوامل رئيسية في دعم تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض