تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما أثار تجدد التوترات في منطقة الشرق الأوسط حالة من القلق بين المستثمرين، وهو ما انعكس على أداء الأسواق المالية في القارة الأوروبية، بالتزامن مع استمرار تقييم المستثمرين لقدرة قطاع التكنولوجيا على الحفاظ على موجة الصعود القوية التي شهدها خلال الأشهر الماضية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي.
وانخفض مؤشر STOXX Europe 600 Index بنسبة 0.6% ليصل إلى مستوى 642.22 نقطة بحلول الساعة 07:16 بتوقيت جرينتش، مع تعرض غالبية القطاعات لضغوط بيعية نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
أسهم السيارات والبنوك تتصدر خسائر الأسواق الأوروبية
شهدت القطاعات الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة أكبر موجة من الخسائر خلال جلسة التداول، حيث تراجع مؤشر شركات السيارات الأوروبية بنسبة 1.6%، في ظل المخاوف من زيادة تكاليف الإنتاج والنقل مع ارتفاع أسعار النفط.
كما هبط مؤشر البنوك الأوروبية بنسبة 1.3%، متأثرًا بحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في الأسواق العالمية، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير التطورات السياسية على النشاط الاقتصادي العالمي.
ارتفاع أسعار النفط يضغط على شركات الطيران الأوروبية
تعرضت أسهم شركات الطيران الأوروبية لضغوط قوية بعدما دفعت التوترات الجيوسياسية أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما يزيد من تكاليف التشغيل بالنسبة لشركات الطيران.
وتراجع سهم Air France بأكثر من 2%، كما انخفض سهم Wizz Air بالنسبة نفسها تقريبًا، مع استمرار المخاوف من ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها المباشر على أرباح الشركات.
في المقابل، تكبد سهم Lufthansa خسائر أكبر بلغت نحو 4%، بعدما خفضت Citigroup توصيتها الاستثمارية للسهم، وهو ما زاد من الضغوط البيعية عليه خلال الجلسة.
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يزيد مخاوف المستثمرين
جاءت الضغوط التي تعرضت لها الأسواق الأوروبية بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل إطلاق النار بين الجانبين، إضافة إلى قرار واشنطن إلغاء الترخيص الذي كان يسمح لطهران ببيع النفط.
وأثارت هذه التطورات مخاوف المستثمرين من إمكانية تهديد وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين، وهو ما دفع العديد من المتعاملين إلى تقليل المخاطر داخل محافظهم الاستثمارية والاتجاه نحو الأصول الأكثر أمانًا.
أسهم التكنولوجيا الأوروبية بين الصعود والهبوط
واصل المستثمرون مراقبة أداء أسهم التكنولوجيا الأوروبية عن كثب، خاصة بعد بداية متقلبة لشهر يوليو، أعقبت المكاسب القياسية التي سجلها القطاع خلال الربع الماضي بدعم من الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وشهدت التداولات تباينًا واضحًا داخل القطاع، إذ ارتفع سهم ASML، أكبر الشركات الأوروبية المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 1%.
في المقابل، تراجعت أسهم شركتي Soitec وAixtron بأكثر من 1% لكل منهما، وسط عمليات جني أرباح وترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات خلال الفترة المقبلة.
الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع عن مستوياتها القياسية
وفي الأسواق الآسيوية، أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية عند مستويات تقل بنحو 20% عن القمة القياسية التي سجلتها خلال شهر يونيو، في إشارة إلى استمرار حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق العالمية، خاصة في قطاع التكنولوجيا.
سهم بانهوف يخالف الاتجاه ويقفز 18%
وعلى عكس الأداء السلبي الذي سيطر على الأسواق الأوروبية، سجل سهم شركة Bahnhof السويدية، المزودة لخدمات النطاق العريض، ارتفاعًا قويًا بلغ 18%.
وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان Telenor موافقتها على الاستحواذ على حصة مسيطرة في الشركة، في صفقة تقدر قيمة بانهوف بنحو 6.1 مليار كرونة سويدية، أي ما يعادل نحو 629.7 مليون دولار، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في السهم ودفعه لتحقيق أكبر مكاسب الجلسة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض